زين الشافعى

“دي العقود اللي أنت مضيتها يا أكرم.. ودي الرسايل الأصلية اللي أنت فبركتها زمان عشان تخلص من فريدة، لأنك كنت عارف إنها الوحيدة اللي كاشفة تلاعبك في ميزانية أبحاث السرطان.”

​القاعة كلها كانت في حالة ذهول. زين مسك الملف اللي فريدة حطته، وبدأ يقلب في الورق.. كان بيقرأ الحقيقة اللي رفض يشوفها زمان. الورقة الأخيرة كانت نتيجة تحليل DNA لياسين، وصورة من بلاغ مقدم للنيابة العامة ضد أكرم بتهمة الاختلاس والتزوير.

​زين بص لأكرم بنظرة مرعبة، نظرة الراجل اللي اكتشف إنه عاش 6 سنين مع تعبان في حضنه. ومن غير ولا كلمة، شاور للأمن اللي دخلوا كلبشوا أكرم وهو بيصرخ وبيهدد.

​بعد ما القاعة فضيت، مبقاش فيه غير زين وفريدة وياسين.

زين حاول يقرب، يحاول يل،مس إيد ابنه، بس ياسين استخبى ورا بالطو أمه وبص لزين بغربة.

​زين دموعه نزلت وقال بصوت مك،سور:،

“فريدة.. أنا.. أنا مكنتش أعرف. أنا ضعت من غيرك. أرجوكي سامح،يني، البيت بيتك، والشركة بتاعتك..”

​فريدة قامت وقفت، ومسكت إيد ياسين بقوة، وبصت لزين بابتسامة حزينة:

“أنا مش جاية عشان البيت، ولا جاية عشان أرجعلك يا زين. أنا جيت بس عشان أسترد حقي واسمي، وعشان ابني يعرف إن أمه مكنتش خا،ينة. ال،عدال،ة أخدت مجراها.. أما اللي انكسر ليلة العاصفة، فالمطر غسله ومبقاش له أثر.”

​خرجت فريدة من القاعة وهي رافعة رأسها، وياسين جنبها، وسابت زين في قمة إمبر،اطوريته.. وحيداً، نادماً، ومحاطاً بجدران باردة مفيش فيها روح.

تمت.. روايات مشيره محمد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *