انتـ,ـقـ,ـام انثى نورهان العشري
الحاجة صفية بحدة:
ـ تصعب عليكي إيه يا خايبة؟ تعتبرهم ورثها فيه، و بعدين هي كدا كدا من اقل حاجة تقلبها نواح و أنا كنت بسايسها بس عشان خاطر القرشين اللي مع أبوها، ولما القرش جه، خلاص بقى متقرفناش، و بعدين أبوها آخره يهدد يعني هيحبس بته ولا جوزها!
هناء في اللحظة دي، حست إن الأرض بتلف بيها.. كل ذكرى حلوة مع حم,,اتها، كل مرة سهرت فيها تخدمها وهي تعبانة، كل سر حكتهولها، كان بيعدي قدامها زي السكاكين. الصدمة كانت أكبر من قدرتها على البكى خرجت الكلم,,ات من على لسانها موجوعة لما همسات:
ـ بقى أنتي يا حاجة صفية ياللي كنتي بتقولي عليا بنتك اللي ماخلفتهاش! معقول تعملي فيا كدا؟ بتبيعيني عشان خاطر ريهام وأختها؟ وبفلوس أبويا؟
في نفس الوقت كانت صفية بتكمل كلامها:
ـ عايزين نبتدي نركز في الشغل بقى، وانا معايا حتتين دهب عيناهم اول ما الدنيا تمشي كدا هبقى ابيعهم و نوسع شغلنا. خلينا نكبر كدا و اسم الزناتي يرن في السوق.
غادة بمكر:
ـ بس يا ماما في حاجة لازم تعرفيها ريهام محلفاني متكلمش بس انتي عارفة اني مبقدرش اخبي عليكي حاجة.
صفية بلهفة:
ـ يا بت عيب دا انتي بتي. قوليلي مالها ريهام و زعلانه ليه؟ حكايات نورهان العشري
غادة
ـ ريهام شايطة و على آخرها من موضوع قعدتها في الإيجار. بتقول أنا ليه مقعدش في بيت العيلة و اشيل ماما صفية. هي هناء أحسن مني في ايه؟
صفية بلهفة:
ـ فشر! مين دي اللي أحسن منها؟ صبرك عليا تعدي الأسبوع دا و هخلس ريهام تنقل في الشقة اللي فوق، وهناء دي ننزلها في الأوضتين اللي جنب المحلات أنا بس ص,,ابرة لحد ما نعدي موضوع ابوها دا و يهبط من ناحية الواد شوية. لكن وانا هسيب ريهام بردو!
هناء، ببرود غريب ومفاجئ، لفت ورجعت طلعت على السلم تاني.. ما دخلتش ولا واجهتهم. رجعت شقتها، حطت وبصت لنفسها في المراية.. عينيها اللي كانت مليانة دموع، دلوقت بقى فيها ن,,ار شبه الن,,ار اللي كانت في كلامها لما قالت:
ـ تمام يا عيلة غجر. المراد لسه م,,اتحققش، المراد هيتحقق لما أرميكم كلكم في الشارع، وأخليكم تعرفوا مين هي هناء المغفلة اللي ضحكتوا عليها. الصبر يا سامح.. الصبر واحد يا صفية. وهتتمنوا إنكم ما عرفتوش طريقي.
★★★★★*
هناء طالعة تجري على السلم، مش شايفة قدامها، رجلها بتخبط في بعضها ونهجانها مسموع لأخر الشارع. وصلت قدام باب شقة نورا صاحبتها وفضلت تخبط بهستيرية وهي بتصرخ بصوت مكتوم.