طالما امك ست البيت انا همشي ج١ منال علي

الجزء الاول 👇🏼
— «طالما أمك شايفة نفسها ست البيت هنا… يبقى واضح إني لازم أدورلي على بيت تاني!»
قلتها دينا لجوزها وهي سامعة دفاعه المستميت عن أمه، وعينيها مليانة قهر.

— «يا دينا… أمي أكبر منك وعارفة أكتر. مع الوقت هتتعلمي منها.»
قالها أحمد بصوت واطي وهو بيتجنب يبصلها.

دينا سابته، ولفّت ناحية الدولاب.
بدأت تطلع هدومها وتحطها على السرير بهدوء غريب… هدوء يخوف أكتر من العصبية.

— «تمام.»
قالتها بهمس، لكن كل كلمة كانت كأنها حكم نهائي.
— «يبقى ماليش مكان هنا خلاص.»

دينا كانت كل مرة تحس بخنقة أول ما تشوف حماتها، أم أحمد، وهي بتعدل حاجة في الشقة من دماغها.
مرة تنقل تابلوه.
مرة تغير مكان السفرة.
مرة تدخل المطبخ ترتب التوابل “بطريقتها الصح”.

ست شايفة نفسها فاهمة في كل حاجة… ومقتنعة إن نصايحها فرض على الكل.

وفجأة باب الشقة اتفتح بعنف شوية.

أحمد دخل وهو مرهق.

— «حمدالله عالسلامة يا حبيبي.»
دينا باست خده بهدوء رغم إن جواها كان بيغلي.
— «عامل إيه؟»

— «الحمدلله.»
رد وهو رامي نفسه على الكنبة.
— «إنتِ أخبارك؟»

دينا أخدت نفس طويل.

— «مامتك جات النهارده.»
سكتت لحظة.
— «برضه… من غير ما تقول.»

أحمد لوّح بإيده بلامبالاة.

— «يا ستي ما هي جاية تساعدنا. إنتِ عارفة إن قلبها علينا.»

دينا قعدت قصاده، وضغطت على صوابعها بقهر.

— «يا أحمد، دي مش مساعدة. دي داخلة في كل تفصيلة في حياتنا. مفيش أي خصوصية.»

— «يا دينا بلاش تكبري الموضوع… أمي بتحبنا.»

— «زيادة عن اللزوم.»
قالتها بصوت شبه مكسور.
— «حاسّة إن الشقة دي بتاعتها هي.»

ولسه كلامها مخلصش…
بقلم منــال عـلـي
الجرس رن.

وبدون ما تستنى حد يفتح، دخلت أم أحمد شايلة أكياس كتير.

— «يا حودة يا ضنايا!»
قالتها بصوت عالي وهي معدية من جنب دينا كأنها مش موجودة أصلاً.
— «جبتلك ملوخية ومحشي… عشان أنا عارفة إنت بتاكل إيه هنا.»

دينا جزّت على سنانها.

كالعادة… أي “مساعدة” لازم يبقى معاها إهانة مستخبية.

— «يا ماما، دينا طبخها حلو.»
أحمد قالها بإحراج.

— «آه طبعًا.»
ردت أمه وهي داخلة المطبخ.
— «يا نهار إسود! إيه العك ده؟»
حصري على صفحه روايات واقتباسات
دينا حسّت أعصابها بتشد.

كل حاجة جواها كانت بتزعق: “ردي عليها!”

لكن كالعادة… سكتت.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *