وصلت اختي
advertisement
الجزء الثاني 🔥
قفلت منى الباب بالمفتاح، وبصتلي بنظرة كلها احتقار، كأني أقل منها بكتير.
“فاكرة إنك لمّا ته*ربي عند أختك هترتاحي؟” قالتها وهي بتقوم من على الكرسي ببطء.
كنت واقفة قدامها بهدوء، مقلدة طريقة سلمى في الخوف… وقلبي بيدق بسرعة، بس مش من الر*عب… من الغ*ضب.
“أنا… أنا بس كنت محتاجة أهدى شوية”، قلتها بصوت واطي.
ضحكت بسخرية، وقربت مني لدرجة إني حسّيت بنَفَسها على وشي.
“إنتي مش محتاجة تهدي… إنتي محتاجة تتربي.”
ورفعت إيدها كأنها هتضر*بني.
في اللحظة دي، جسمي كله شد… بس استحملت، لأن ده اللي كنت مستنياه.
إيدها نزلت فعلًا… بس مسكتها قبل ما توصل لوشي.
اتصدمت.
“إيه ده؟ بقى عندك جرأة؟”
بصيت في عينيها لأول مرة بثبات، وقلت:
“يمكن عشان المرة دي… مش أنا.”
سكتت لحظة… ملامحها اتغيرت، كأنها بتحاول تفهم.
لكن قبل ما تستوعب، سحبت إيدي بسرعة، ورجعت لدور الخوف تاني.
“آسفة… آسفة”، قلتها بسرعة وأنا ببعد.
ابتسمت تاني، بس الابتسامة دي كان فيها شر واضح.
“أيوه كده… خليكِ في حجمك.”
دخلت المطبخ، وبدأت تكلمني وهي بتجهز حاجة:
“هتفضلي هنا تنظفي البيت كله النهارده… ومفيش أكل لحد ما تخلصي. يمكن تتعلمي الأدب.”
كنت بسجل كل كلمة… كل حركة.
وبعد شوية، سمعتها بتكلم حد في التليفون.
وقفت ورا الحيطة أسمع.
“أيوه، متقلقش… البنت تحت السيطرة خالص… وأبوها ولا شايف ولا سامع.”
قلبي وقع.
مش بس بتأذيها… دي واثقة إن محدش هيحاسبها.
“ولو فكرت تتكلم؟” الصوت اللي في التليفون سأل.
ضحكت منى ضحكة باردة وقالت:
“ولا هتتكلم… ولو اتكلمت، أنا عندي اللي يخلّيها تختفي من غير ما حد يسأل.”
إيدي اترعشت.
الكلام ده مش تهديد وخلاص… دي ناوية على حاجة أكبر.
وفجأة…
سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
بابا رجع.
جريت بسرعة ومسكت المكنسة، وفضلت أنضف كأني بعمل كده من زمان.
منى خرجت من المطبخ في ثانية… وتحولت لشخص تاني تمامًا.
صوتها بقى حنين:
“حبيبة بابا… لسه صاحيّة؟ تعالي كلي حاجة.”
دخل بابا وهو باين عليه التعب.
بصلي بسرعة وقال:
“إيه يا سلمى؟ رجعتي إمتى؟”
قبل ما أتكلم… منى ردت:
“كانت زعلانة شوية وجت تعتذر… وأنا طبعًا سامحتها.”
بصيت لبابا… اللحظة دي كانت أهم لحظة.
يا إما أسكت زي كل مرة…
يا إما أبدأ أكشف الحقيقة.
رفعت عيني وبصيتله بثبات…