ابن اخويا حكايات زهره

ما حبيتني أصلًا.
حط إيده على وشه، وأخد نفس عميق، وكمل
أنا كنت بعرف أعوم يا عمي، بس مش كويس، وخصوصًا إن رجلي كانت بتتعبني. فضلت أقاوم وأصرخ، وإنت واقف بتتفرج عليا. كنت شايفك قدامي، وكنت مستني منك تمد إيدك وتنقذني، حتى بعد كل اللي عملته فيا.
حسيت إن نفسي بيضيق، وقلت له بس إنت اختفيت! والشرطة لقت چثة!
بص لي بۏجع وقال وده اللي حصل، بس مش زي ما إنت فاكر.
وبدأ يحكي…
بعد ما رميتني في البحر، كنت خلاص هفقد الوعي. الموج كان بيشدني بعيد عن اللانش، وأنا مش قادر أقاوم. لحد ما ظهر لانش صيد صغير، وكان عليه راجل كبير اسمه عم رجب، شافني وأنا بغرق، فرمى نفسه في الميه ولحقني قبل ما أغيب تمامًا.
عم رجب كان صياد من أهل المنطقة، أخد حازم على اللانش، وفضل يحاول يفوقه لحد ما وصل بيه لشاطئ بعيد عن المكان اللي عمي كان فيه.
ولما حازم فاق، اكتشف إن موبايله ضاع، وإنه مش قادر يقف على رجله، وإن جسمه كله بيوجعه.
حكى لعم رجب اللي حصل، لكن الراجل خاف عليه، خصوصًا إن حازم كان بيترعش كل ما يفتكر اللي حصل.
عم رجب أخده لعيادة صغيرة قريبة من الميناء، والدكتور طلب نقله لمستشفى أكبر بسبب إصاباته والإجهاد الشديد اللي اتعرض له.
وفي المستشفى، اكتشفوا إن عنده إصابة قديمة في الأعصاب، وإنه محتاج علاج طبيعي وتأهيل، لكن مفيش حد كان متوقع إنه يقدر يمشي تاني.
حازم كمل في نفس الوقت، إنت كنت بلغت الشرطة إني ڠرقت، وأهلي كانوا بيدوروا عليا. عم رجب بلغ عني، لكن بسبب إني كنت فاقد الوعي، ومفيش معايا إثبات شخصية، حصلت لخبطة كبيرة في الإجراءات.
وبعد يومين، لقوا چثة لشاب غريق في مكان قريب. إنت كنت مستعجل تقفل الموضوع، وكنت متأكد إن محدش هيشك فيك، ولما اتعرضت الچثة على أهلي، جدي كان مڼهار ومش قادر يتحمل فكرة إنه يشوف حفيده. إنت اللي رحت مع الشرطة، وإنت اللي أكدت إن الچثة هي چثتي.
حسيت ببرودة بتجري في جسمي.
يعني الچثة اللي أنا دفنتها ماكانتش حازم؟!
قال حازم بعد ما حالتي استقرت، عم رجب ساعدني أوصل لمستشفى تاني، وهناك بدأت رحلة علاج طويلة. اتعرفت على دكتور متخصص في التأهيل الحركي، وفضل يتابع حالتي شهور. أنا ماكنتش قادر أصدق إن ممكن أقف على رجلي في يوم من الأيام، لكن بالتدريج بدأت أتحسن.
بص لي وقال أنا ماكنتش عايز أرجع لك وأنا ضعيف ومش قادر أحمي نفسي. كنت عايز أعرف الحقيقة كاملة، وأخليك تواجه اللي عملته.
قلت له وأنا بحاول أتماسك طب ما رجعتش ليه؟ ليه سيبتني أعيش كل ده وأنا فاكر إنك مېت؟
رد عليا من غير ما يرفع صوته عشان كنت محتاج أجمع الأدلة، وعشان كنت خاېف منك. إنت قتلتني في قلبك قبل ما ترميني في البحر، ومكنتش ضامن إنك لو عرفت إني عايش، مش هتحاول تخلص مني مرة تانية.
سكت شوية، وبعدين طلع من شنطته ملف كبير وحطه قدامي.
قال بص يا عمي، أنا مش جاي أطلب منك فلوس، ولا جاي أقول لك رجع لي نص الثروة. أنا جاي عشان تعرف إن جدي كان فاهمك أكتر مني.
فتحت الملف بإيد بتترعش، ولقيت صور وتقارير طبية، ومحاضر، وأوراق رسمية، وكمان ورقة عليها توقيع أبويا.
أول ما شفت التوقيع، حسيت إن الډم نشف في عروقي.
حازم قال قبل ما جدي ېموت، كان سايب عند المحامي رسالة، وطلب منه ما يفتحهاش غير لو حصل لي مكروه

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *