حماتي كانت بتخليني اطبخ لبنتها وجوزها وعيتلها ج١ منى السيد
باب شقتها، وقالت لي وهي بتظبط طرحتها
يلا يا بنتي، انزلي حضري الغدا بدري النهارده، وشوفي هتعملي أكل إيه، عشان بنتي جاية هي وجوزها والعيال.
المرة دي ما دخلتش المطبخ، وما قلتش حاضر زي كل مرة.
بصيت لها بهدوء وقلت
يا حماتي، أنا النهارده مش هطبخ هنا.
اتغيرت ملامحها، وبصت لي من فوق لتحت وقالت باستنكار
نعم يا أختي؟! هو إنتِ على إيدك نقش الحنة؟ إنتِ وراكي إيه عشان ما تطبخيش؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت لها
لأ يا حماتي، أنا هطبخ بس المرة دي في شقتي فوق، عشان أنا عازمة أهلي.
سكتت ثواني، وبعدها قالت جملة خلتني أعرف إن اليوم ده مش هيعدي على خير أبدًا
خلاص، هنطلع كلنا ناكل عندك فوق!
بصيت لها، وافتكرت كل مرة طلعتني فيها شقتي وخلتني أستنى بواقي أكلهم، وقررت أرد عليها بنفس الهدوء.
وقلت لها جملة واحدة بس جملة خلت وشها يتقلب، وخلتني أكتشف إن حماتي مش متعودة أبدًا إن حد يقول لها لأ!…. حكايات_مني_السيد
يا ترى قلت لها إيه؟ وهل هتقبل إني أعزم أهلي لوحدهم، ولا هتقلب البيت كله عليا؟
يتبع
يا ترى قلت لها إيه؟… دي اللحظة اللي قررت أوقف فيها المهزلة دي عند حدها، ومستعدة لكل العواقب!
بصيت في عينيها بثبات، وبنبرة هادية بس واثقة، قلت لها لأ يا حماتي، معلش.. أهلي جايين يقعدوا معايا أنا لوحدنا، ومش هينفع عزومة فوق العزومة دي، ولا عندي مكان يكفيكم كلكم.. بعد إذنك.
سابتني ودخلت شقتي وقفلت الباب ورايا بهدوء، وأنا سامعة صوت نفسها العالي من الغيظ وهي واقفة على الباب بتبرطم بصوت مش مفهوم. أول ما دخلت، حسيت برعشة في جسمي كله، مش خوف منها، لكن من رهبة الخطوة اللي أخدتها لأول مرة في حياتي الجوازية دي. أنا بقالي سنين ساكتة وراضية، ودي أول مرة أقول لا بصوت عالي وفي وشها.
دخلت المطبخ بتاعي الصغير اللي فوق، فتحت الثلاجة وطلعت اللي فيها، كنت مقررة أعمل أكل نضيف ومحترم لأمي وأبويا وأخويا اللي ما شافوش مني أكلة حلوة من زمان بسبب سجن الطابق اللي تحت. بدأت أشتغل بحماس وفرحة كأنها أول مرة أدخل مطبخ، كنت حاسة بكرامتي وهي بترجع لي مع كل خطوة.
الساعة بقت اتنين الظهر، سمعت صوت دوشة على السلم، صوت ضحك عالي وزعيق أطفال.. أهل البنت وصلوا. البيت اللي تحت اتقلب خناقة وترحيب، ريحة الأكل اللي عاملاها حماتي بدات تطلع في الشقق، بس المرة دي ما حسيتش بالۏجع اللي كنت بحسه كل مرة، بالعكس، كنت شامّة ريحة أكلي اللي بيستوي فوق، وريحة الحرية والراحة النفسية.
بعد ساعة، خبط باب شقتي خبطة سريعة وقوية، خبطة حماتي المعهودة اللي بتعرفني منها إنها جاية تطلع ڠضبها فيا.
فتحت الباب، ولقيتها واقفة وشها أحمر وډمها فاير، وحاطة إيدها في جنبها وبتبص لي ببرود مقرف وقالت بصوت