حماتي كانت بتخليني اطبخ لبنتها وجوزها وعيتلها ج١ منى السيد
مسموع إيه يا هانم؟ إنتي قاعدة حاطة إيد على إيد وفوق ولا كأنك سامعة دوشة الضيوف تحت؟ بنتي وجوزها وعيالها تحت، وطبعا السفرة محتاجة تتظبط، والمطبخ تحت لسه مضړوب، انزلي شوفي شغلك يلا، عيب الضيوف تحت وإنتي قاعدة فوق لوحدك!
بصيت لها وأنا متسندة على بابه، وقولت ببرود أهدى من المرة اللي فاتت يا حماتي، أنا مش فاضية.. أهلي على وصول، ورايا شغل كتير في شقتي، وزي ما قلت لحضرتك، أنا مش نازلة تحت النهارده.
فتحت بوقها من الصدمة، وقربت خطوة لقدام وقالت بصوت عالي لفت انتباه الناس اللي تحت أهلك مين يا بنتي إنتي جنيتي؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ إنتي هنا خدامة البيت ده، تخدمي حماتك وتخدمي سلايفك وبنات حماكي، أهلك مين دول اللي جايين يتمنظروا عليا؟ أنزلي حالا بقولك، أحسن لك!
الكلمة نزلت على وداني كأنها سکينة. كلمة خدامة قالتها بكل صراحة ووقاحة، من غير حتى ما تكلف خاطرها تخبيها! ساعتها الډم طار في دماغي، وكل السكوت اللي سكتته السنين اللي فاتت اتحول لڼار في صدري.
قبل ما أرد، سمعت صوت رجلين طالعة على السلم، وبصيت لقيت أمي وأبويا وأخويا مصطفى طالعين وشايلين شنط فيها حاجات وطالعين على ريحة الأكل. أمي أول ما شافت حماتي واقفة قدام بابي بالشكل ده وبتزعق، وشها اتغير وقالت بقلق خير يا أم محمود؟ في إيه بنتي مزعلاكي في حاجة؟
حماتي شافت أهلي، فبدأت تلعب دور المسكينة المظلومة، وعملت نفسها بټعيط وبتمسح دمعة وهمية وقالت أهلاً يا ست هانم! تعالي شوفي بنتك متربية إزاي.. طالبة منها تطبخ لقرايب جوزها الغلابة اللي جايين يزورونا، قالت لي لأ وعملت لي عزومة لأهلها عشان تتمنظر عليا، ورافضة تنزل تخدم الضيوف!
أبويا راجل كبير وطيب، بس كريم وعزيز النفس جداً. بص لحماتي وبص لي، وقال بصوت حكيم وثابت يا حاجة، بنتي مش خدامة عند حد، بنتي متجوزة راجل محترم، وجاية في بيتها وبيت جوزها، وعيب الكلام ده.. ولما تكون عازمة أهلها دي حاجة تخصها ومش عيب ولا حرام.
حماتي اټجننت أكتر لما أبويا رد عليها بالأسلوب المحترم ده، وقالت بسخرية وقهر بيت ابنها مين يا راجل إنت؟ البيت ده بيتي أنا، واللي تاكل من خير ابني وتعيش تحته تسمع الكلام، ومش عاجبها تنزل لبيت اهلها بلا رجعة!
هنا بقى مصطفى أخويا ما استحملش، وكان دي دايمًا عصبيه، طلع من ورا أبويا ووقف قدام حماتي وقال بصوت نبرته تخوف إنتي بتقولي إيه يا حاجة؟ اعدلي كلامك واعرفي إنتي بتكلمي مين! أختي مش محتاجة منكم حاجة، وجوزها بيبعت لها مصاريفها، ولو على أكلكم وخدمتكم، فبنتي الأصول مش خدامة عندكم عشان تذلوها ببواقي الأكل! إحنا جينا نشيل أختنا ونأخدها معانا لحد ما جوزها ينزل بالسلامة!
أنا بصيت لمصطفى