سقوط الوهم نورهان العشري
لكن إيفلين كانت عارفة إن اللي حصل لحد دلوقتي مجرد بداية. لأن الظرف اللي احتفظت بيه السنين دي ما كانش فيه مجرد ورقة تثبت مين أسس الشركة. كان فيه دليل على سر أكبر بكتير…
سر لو اتكشف بالكامل، مش بس هيغيّر نتيجة قضية الطلاق، لكنه كمان هيكشف لأدهم إنه عاش 12 سنة كاملة مع ست، ما عرفش عنها أي حاجة حقيقية.
والأخطر من كده؟ إن إيفلين كان عندها سر تاني، أخطر من ملكية الشركة نفسها… سر كانت مخبياه حتى عن أقرب الناس ليها! 😱💔
يا ترى إيفلين عبد الرحمن هي مين في الحقيقة؟ وإزاي قدرت تخفي هويتها الحقيقية عن جوزها طول 12 سنة؟وإيه السر التاني اللي ممكن يدمّر كل اللي أدهم بناه؟
يتبع في البارت التاني… 🔥🤯………قاعة المحكمة كأنها اتقلبَت على صفيح ساخن، والمحامين التلاتة بقوا بيتنقلوا في مكانهم بارتباك والورق بيتزحلق من إيد أحدهم، بينما أدهم وقف فجأة بعنــ,,ـــــف على حيله، وكرسيه زغزغ على أرضية القاعة بصوت عالي كسر الصمت المرعب.
بص للقاضي بغضب مكتوم وقال بصوت مشدود كأنه بيكافح عشان يسيطر على أعصابه: يا سيادة المستشار الورق ده مزور، دي شراكة وهمية أو أوراق قديمة ملهاش أي قيمة قانونية، الشركة دي اتسجلت باسمي أنا وأنا اللي تعبت وسهرت الليالي عشان أوصلها للمستوى ده، محدش شاركني في ولا قرش!
القاضي المستشار خالد منصور ما ردش عليه علطول، بل رفع نظارته بهدوء ورجع بص للأوراق اللي قدامه بتركيز أعمق، وبعدين بص لإيفلين اللي كانت قاعدة مكانها بكل هدوء وثبات، وسألها بصوت حازم: مدام إيفلين، المستندات دي بتثبت إن رأس المال الأولاني لتأسيس الشركة، ورخصة التشغيل الأساسية، وحتى العقود الكبرى الأولى اتعملت وسُجلت باسم عيلتك، وبأنك إنتِ المالك الفعلي لنسبة ثمانين في المية من أصول الشركة من اليوم الأول، إزاي ده حصل؟
أدهم بص لإيفلين بعيون كأنها بتطلع شرار، وقال بصوت مليان صدمة وخيانة: عيلتك؟! عيلتك مين يا إيفلين؟! إنتِ أبوكي كان موظف بسيط في وزارة الزراعة مات وسابلك شقة قديمة في شبرا، ومفيش في عيلتك حد يعرف حاجة عن النقل ولا البزنس!
إيفلين بصت له بابتسامة خفيفة مليانة وجع قديم، وقفت ببطء، ظبطت بدلتها الكحلي، وراحت خطوتنين لقدام لحد ما بقت قريبة من المنصة، وقالت بصوت هادئ وصل لكل ركن في القاعة: صح يا أدهم، بابا الله يرحمه كان موظف بسيط، وأنا عشت في شبرا، ومكنش معايا غير شهادة بكالوريوس هندسة اتصالات من جامعة القاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف،