تمن الراحه ج٢ منى السيد

يوسف، تبص في عيني وتركز في اللي هقولهولك. أنا أمك، اللي شيلتك وسهرت بيك وتعبت عشانك، الكلام اللي قولته أول إمبارح ميتكررش تاني في حياتك، لا معايا ولا مع أي حد، مفهوم؟ اللي يقلل من أمه مبيكونش راجل، وميستاهلش إن حد يشيله ولا يحترمه. عيلتك وبابا وتيتا تحترمهم على عيني وراسي، بس أمك خط أحمر، لو دست عليه… مش هتلاقي الحضن ده تاني، فاهم يا يوسف؟
الولد هز راسه پهستيريا وهو بيعيط فاهم يا ماما، فاهم والله، مش هقول كدة تاني أبداً. ساعتها بس أخدته في حضڼي، وطبطبت على ضهره، ومسحت دموعه.
رفعت راسي وبصيت لأحمد اللي كان واقف باصص للأرض وعينيه بتلمع بدموع مکسورة، وبصيت لحماتي اللي مكنتش عارفة تحط وشها فين. طلعت تليفوني من الشنطة، وفتحت الإيميل، وبصيت في الشاشة، كان الأوفر بتاع الشركة وصلني من نص ساعة؛ عرض رسمي بمنصب Senior Solutions Architect، بمرتب خيالي مكنتش أحلم بنصه، ومعاه تأمين صحي برايفت ليّا ولابني، وبونص سنوي محترم، وتلات أيام شغل من البيت ويومين بس في مقر الشركة بالمعادي.
حطيت التليفون قدام أحمد على السفرة اقرا يا بشمهندس. أحمد مد إيده بتردد ومسك الموبايل. عينيه وسعت أول ما شاف اللوجو بتاع الشركة العالمية، ولما نزل لتحت وقرا المسمى الوظيفي والرقم اللي مكتوب جنب خانة الراتب الصافي، شفايفه اتفتحت ومقدرش ينطق حرف. بصلي وهو مذهول ده… ده بجد؟ هما بعتولك ده النهاردة؟
آه يا أحمد، النهاردة الصبح. الناس اللي بيفهموا في البيزنس والتكنولوجيا قيموا دماغي وخبرتي بالرقم ده، الرقم اللي يخلي مرتبي أعلى من مرتبك في شركتك بمرة ونص. شوفت بقى الملاليم والفتافيت اللي كنتوا بتعايروني بيها؟ شوفت الست اللي كنت بتقول عليها عاطلة وقاعدة مبلطة كان ممكن تعمل إيه لو مكنتش شايلة بيتك على كتافها؟
الست فوزية حاولت تلم الموضوع بطريقتها القديمة وقالت بصوت واطي يا بنتي… إحنا كنا بنهزر معاكي، إحنا عارفين إنك شاطرة وبنت أصول، ومفيش بين الراجل ومراته الكلام ده، كله قرش داخل لعيالكم في الآخر…
لأ يا طنط فوزية، قاطعتها بصرامة وحسم خلى صوتي يرن في الحيطان مفيش هزار في كرامة البني آدم. ومفيش حاجة اسمها كله داخل للعيال وإنتي متهانة وممسوح بيكي الأرض وواقفة على الهامش. الليلة دي كل حاجة هتتحط في نصابها الصح، وإلا والدي عارف كل حاجة وأنا شنطتي جاهزة وهاخد ابني ونمشي فوراً.
عمي منصور قام وقف، وحط إيده على كتف ابنه وضغط عليها جامد قولي شروطك يا بنتي، وحقك عندي أنا، واللي هتقوليه هيمشي على رقاب الكل، وأولهم ابني.
أحمد كان باصصلي پخوف حقيقي، كان لأول مرة يشوفني مش الست اللي پتخاف على زعله، شاف الست المستغنية، والراجل مبيترعبش في حياته قد ما پيترعب من الست اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *