ثمن الطاعه ج٢ ندى الجمل
وقعت إيدي على صورة ليا وأنا صغيرة، كنت قاعدة في حضنها، وهي حاضناني وبتضحك. حضنت الصورة لصدري، وقلت وسط دموعي: “سامحيني يا أمي، أنا اتعلمت الدرس، بس اتعلمته متأخر أوي. “وفي اللحظة دي، حسيت إني أخيرًا فهمت وصيتها.
أمي مكنتش عايزاني أكره جوزي، ولا كانت عايزاني أخـ,ـرب بيتي، لكنها كانت عايزاني أعرف إن الحب الحقيقي عمره ما يكون بالتهـ,ـديد، وإن البر مش معناه إن الإنسان يضيع نفسه، وإن الطيبة مش معناها إننا نسمح للناس تستغلنا.
ومن يومها، بقيت أزور قـ,ـبر أمي كل أسبوع، وأدعي لها، وأحاول أعيش بالطريقة اللي كانت تتمناها ليا. أما محمود، ففضلت علاقتنا معلقة فترة طويلة، لحد ما اتفقنا إننا ننفصل بهدوء، من غير مشاكل ولا تجريح.
مكنتش النهاية اللي كنت بحلم بيها، لكني اخترت أعيش بسلام بدل ما أفضل في حياة مليانة خوف ووجع. وأكتر حاجة اتعلمتها من كل اللي حصل إن الأم ممكن تضحي براحتها علشان بنتها، لكن البنت عمرها ما هتقدر تعوض الأيام اللي ضاعت من عمر أمها.
ربنا يرحم كل أم، ويغفر لنا تقصيرنا في حقهم، ويرزقنا برهم قبل فوات الأوان. تمت بحمد الله ❤️