ثمن الطاعه ج٢ ندى الجمل
“وشه اتغير، وحماتي بصت له بسرعة، وبعدها سألتني: “عرفتي إيه يا بنتي؟”قلتلها: “عرفت إن جوزي كان بيسأل عن ورث أمي قبل ما تمـ,ـوت! “محمود اتوتر وقال: “إنتِ بتقولي إيه؟ أنا كنت بسأل علشان أطمن عليكي وأعرف حقوقك!”ضحكت من وسط دموعي وقلت: “تطمن عليا؟
هو الاطمئنان بقى إنك تروح تسأل عن حسابات أمي وأملاكها من ورايا؟ طب ليه مقلتليش؟ وليه كنت مستعجل تعرف كل حاجة؟ “رد بعصبية: “أنا جوزك، ومن حقي أعرف!”قلت له: “لأ يا محمود، مش من حقك تستغل إنك جوزي علشان تمد إيدك على ورث أمي.
أنا عمري ما قصرت معاك، ولا عمري حسبت لك حاجة، لكن إنتوا لما لقيتوا إن فيه فلوس، نسيتوا حتى إن أمي لسه ميتة! “حماتي دخلت في الكلام وقالت: “وإيه يعني لما يسأل؟ ده جوزك، والفلوس دي هتدخل بيتكم في الآخر!
فتحت له، ولما شافني، قال: “وحشتيني يا منى، وأنا عايزك ترجعي بيتك.”سألته بهدوء: “ليه يا محمود؟”قال: “علشان إنتِ مراتي، ومينفعش نفضل بعيد عن بعض كده.”بصيت له وقلت: “وأمي؟ لما كانت محتاجاني، ليه مكنتش شايف إنها أمي زي ما أمك أمك؟
ليه خيرتني بينها وبين بيتي؟”نزل عينه للأرض، ومردش. كملت كلامي: “أنا مش هقدر أنسى إن آخر أيام أمي قضتها وهي مستنياني، وإنها كانت بتخاف على بيتي أكتر ما إنت كنت خايف عليا. أنا مش بقول إنك السبب في مـ,ـوتها، لأن الأعمار بإيد ربنا، لكن إنت حرمتني من إني أكون جنبها وقت ما كانت محتاجاني.
“محمود دمعت عينه وقال: “أنا غلطت يا منى، وأنا عارف إني ظلمتك. اديني فرصة أصلح اللي حصل.”سكت شوية، وبعدها قلت له: “التسامح حاجة، وإني أرجع أعيش نفس الحياة حاجة تانية. أنا ممكن أسامحك علشان أريح قلبي، لكن مش معنى كده إني لازم أرجع لنفس المكان اللي اتوجعت فيه.
“فضل واقف ساكت، وبعدها قال: “يعني إنتِ مش هترجعي؟”قلت له: “أنا محتاجة وقت، ولو في يوم فكرنا نرجع لبعض، لازم يكون فيه تغيير حقيقي، مش مجرد كلام. أنا مش هقبل تاني إن حد يهددني بالطلاق علشان أسيب أمي أو أي حد محتاجني. “محمود مشي، وأنا قفلت الباب بهدوء.
مكنتش فرحانة، ولا كنت حاسة إني انتصرت عليه، لأن مفيش انتصار يقدر يعوضني عن أمي. لكن كنت عارفة إن لازم أتعلم من اللي حصل، وأحافظ على نفسي، وماسمحش لحد يستغل طيبتي تاني. وبعد سنة كاملة. ..كنت قاعدة في شقة أمي، بفتح صندوقها القديم، وبقلب في صورنا سوا.