قبل فرحي بخمس ايام
كان كل حاجة بالنسبة لي! بكيت بمرارة، لكنه انصرف وترك لي ظهره، قائلًا بصوت خاڤت
قلت لك هنعوضك. بلاش دراما زيادة.
عدت إلى غرفتي، وجسدي يرتجف من الألم والخۏف معًا. جلستُ على السرير، وبدأتُ أسترجع كل ما حدث منذ البداية. الكسر، منعهم لي من تقديم بلاغ، حديثهم الدائم عن مستقبل إسلام، والآن اختفاء الفستان…
شعرت أن هناك خيطًا خفيًا يربط كل هذه الأحداث ببعضها، وأنني على وشك اكتشاف شيء فظيع.
وفجأة… رن هاتفي.
رقم غير مسجل.
ترددت قليلًا ثم أجبت
ألو؟
صوت رجل غريب، هادئ لكنه ثقيل، انطلق من الجهة الأخرى
السيدة مريم؟ نحن نحيطك علمًا بأن والدك تقدم بلاغًا رسميًا إلى الجهات المختصة يفيد بأنك تعانين من اضطرابات نفسية، وأنه يخشى أن تتخذي قرارات غير سليمة تضر بك وبمن حولك… ولهذا، فقد تم إخطار خطيبك بكل تفاصيل هذا البلاغ، وتم تأجيل إجراءات عقد القران بناءً على طلبه.
اتسعت عيناي، وشعرتُ وكأن الأرض انشقت من تحتي
مين انت؟… إنت بتقول إيه؟! بابا بيقول إني مچنونة؟ ليه؟!
هذا كل ما لدينا، أتمنى لك الشفاء العاجل.
أغلق الهاتف في وجهي، وبقيتُ ممسكة بالهاتف وكأنني في حلم لا أريد أن أستيقظ منه. لماذا يفعل أبي هذا؟ أهذه طريقة لمنعي من الزواج من أحمد؟ ولكن لماذا؟ ما الذي يخيفه بهذا الشدة؟
فجأة، تذكرتُ شيئًا مهمًا للغاية…
قبل أشهر، عندما بدأت أحمد وأنا نتحدث عن الزواج، لاحظتُ أن إسلام كان متوترًا للغاية. كان أحمد قد وعدني بأنه سيساعدني في الحصول على نصيبي من ميراث جدتي، الذي كان أبي يديره باسمنا جميعًا. حينها قال لي إسلام بصوت غاضب ليه تاخدي فلوسك وتسيبينا؟ ده حقنا كلنا!. ربما… ربما ليس مجرد خوف على مستقبل إسلام. ربما هناك شيء أخفيه عني طوال هذه السنوات، والزواج من أحمد سيكشفه عاجلاً أم آجلاً!
فتحتُ درج الملابس، وأخرجتُ حقيبة صغيرة مخبأة في الخلف. بداخلها كنتُ أحتفظ بكل ما جمعته من وثائق وأوراق خاصة بجدتي، وببعض الإيصالات التي كنت أحتفظ بها منذ فترة طويلة، وكل ما يتعلق بحسابات العائلة المالية. كنتُ قد قررتُ الاحتفاظ بها عندي خوفًا من ضياعها، ولم أتخيل أبدًا أنها قد تكون السبب في كل ما يحدث لي الآن.
في تلك اللحظة، سمعتُ صوتًا خفيًا عند الباب.
نظرتُ بسرعة نحو الباب، فوجدته يتحرك ببطء…