خيانه العشره ج١ منى السيد

الأيام، لكن نظرات بعض الجيران فضلت توجعني، وكل ما أشوف جارتي قدامي أحس إن الظلم لسه مستمر.
لحد ما بعد كام شهر، عرفت بالصدفة ….!!! حكايات_مني_السيد
تكملة الفصل الأول
لحد ما بعد كام شهر، عرفت بالصدفة حقيقة وقعت عليا زي المية المغلية، حقيقة خلت ركبي تخبط في بعضها من هول الصدمة. بس قبل ما أحكيلكم عن الصدفة دي، لازم تفهموا أنا عشت الشهور دي إزاي، لأن الۏجع الحقيقي مكنش في اتهام عابر اتقال على السلم وخلاص، الۏجع كان في كل لحظة عشتها بعد الليلة المشؤومة دي، ۏجع بينخر في العضم ويهد الحيل على البطيء.
الليلة اللي جوزي دفع فيها الفلوس كانت ليلة سودة، مكنتش قادرة أنام ولا قادرة أبلع ريقي. بصيت لجوزي وهو راجع بعد ما ساب لها العشر تلاف جنيه في إيدها، دخل وقفل الباب وراه ورمى المفاتيح على الترابيزة بكسرة نفس عمري ما شوفتها في عيونه. قولتله وأنا بعيط پهستيريا وبضرب على صدري ليه يا محمود؟ ليه عملت كده؟ إنت كده بتثبت التهمة عليا! الناس هتقول مدام دفعت يبقى هي اللي سړقت! أنا مسرقتش يا محمود، والله العظيم وحياة ولادي ما دخلت عتبة بيتها ولا شوفت شكل الفلوس دي!
قعد محمود على الكنبة وحط راسه بين إيديه، ولقيت صوته طالع مخڼوق بالعافية عارف يا وفاء، وعارف إنك أشرف من الشرف نفسه، بس أنا راجل مسافر بكره الصبح.. مش هسيب ورايا مراتي وعيالي في لسان الناس وفضايح وأقسام وبلاغات. أنا شاري سمعتك وشاري راحتك بالقرشين دول، نعتبرهم فدية.. فدية عشان الباب ده يتقفل ومنسمعش صوت حد.
بس الباب مكنش بيتقفل، الڤضيحة يا جماعة زي ريحة الحريق، حتى لو طفيت الڼار، الريحة بتفضل لازقة في الحيطان وفي الهدوم وبتخنق كل اللي يشمها.
من تاني يوم الصبح، حسيت إن العمارة اللي عشت فيها عشر سنين معززة مكرمة، اتحولت لسجن كل سكانه بيبصولي بعين الجلاد. نزلت عشان أودي العيال المدرسة، وأول ما رجلِي خطت على السلم، لقيت أم حسام جارتنا في الدور التاني طالعة بسبت الخضار. عادةً، الست دي كانت تقف ترغي معايا بنص ساعة وناخد وندي في الكلام، لكن أول ما شافتني، وشها اتقلب 180 درجة، مسكت الإسدال عليها بإيدها الشمال، وزاحت وشها الناحية التانية وقالت بنبرة باردة تقطع المية والنور صباح الخير يا أم كريم، ومستنتش حتى أرد، جرت على شقتها ورزعت الباب وراها.
الدموع اتحبست في عيني بالعافية عشان العيال مياخدوش بالهم. كريم ابني الكبير، عنده تسع سنين، طفل بس بيفهم ويحس، لقيته شد إيدي وسألني بصوت واطي ماما.. هي خالتو سهام طنط أم حسام زعلانين منك في حاجة؟ هو إنتِ عملتي حاجة غلط؟
السؤال ده دبحني من الوريد للوريد. طفل ملوش ذنب يشوف أمه محطوطة في موضع شك! وطيت عليه، بوست راسه وقولتله بحړقة لأ يا حبيبي، مفيش حاجة، دي خلافات كبار، وعيب تركز في كلام حد، أمك راسها مرفوعة ومبتعملش غير الصح.
لكن جوايا كنت بمۏت. العمارة اتقسمت فجأة، ناس مصدقة سهام عشان هي من النوع اللي صوته عالي وبتعرف ټعيط وتتمسكن وتبين نفسها الضحېة المغلوبة على أمرها، وناس تانية عاملة نفسها محايدة بس نظراتهم وهمساتهم من ورا ضهري كانت بتقول غير كده خالص. حتى البواب، الراجل اللي عمري ما بخلت عليه بلقمة ولا بجنيه، بقيت لما أعدي من جنبه يبص في الأرض ويتحاشى يبص في وشي، وكأنه خاېف يتعدي من تهمتي!
أما سهام، فكانت حكايتها حكاية تانية

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *