جوزي باعني ج4

إيه رأيك نسهر بالليل في مكان رايق نروق فيه دمنا ونغير جو؟”
آسر هز راسه برفض بملل وهو بيبص في الورق قدامه:
— “ماليش مزاج يا محمود.. سد نفسى الله يجحمه ”
محمود ابتسم وقال بخفة دمه المعتادة:
— “يا راجل!

بقى حازم برضو اللى سد نفسك و لا انت اللي من يوم ما البنت اللي جت الشركة من أربع شهور وحاولت تكلمها وهي صدتك ومشيت.. وأنت بطلت تسهر ولا حتى تبص لست ثانية! شكلها علمت عليك جامد ولا إيه؟”

آسر اتنهد، وظهر في عينيه نظرة شوق غريبة، وقال بصوت خافت وهو سرحان:
— “اه يا محمود.. دي كانت حاجة تانية خالص، نظراتها و عيونها مش بيروحو من بالي لحد دلوقتي بس بنت ال *** مدتنيش ريق حلو … مشت و لا همها … بقى آسر الشافعي يتعمل معاه كده ..

يا مين يخليني اطولها و اكسر عينها اللي مدوخاني دي ، أديه اللي يتمناه”
في اللحظة دي.. كان حازم لسه واقف بره في الطرقة، بيحاول يستجمع نفسه عشان يمشي، وسمع الصدفة البحتة كلام محمود وآسر عن “البنت اللي رَفَضت آسر من أربع شهور”.

و افتكر ساعتها لما شاف «مي» مراته واقفة قدام آسر الشافعي و سمعه و هو بيجر كلام معاها … ساعتها كان هيتدخل لولا انها رمته بكلمتين و صدته و مشت و سابته ففضل انه يتغاضى عن الموضوع و كأنه مشافش حاجة عشان ميخسرش شغله !

شيطان حازم ربط الخيوط بسرعة مرعبة: “مديري ميت عليها ومش طايلها .. وهي كانت عاجباه زمان.. إذن، أنا أقدر أخلص من سجن الاختلاس والديون، وفي نفس الوقت أكسر مناخيرها و غرورها اللي تعبني!”
دخل حازم تاني على آسر من غير مقدمات، وعرض عليه العرض الشيطاني: “أنا هجيبهالك لحد عندك ، تكسر غرورها وتعمل اللي أنت عايزه.

. قصاد إنك تسقط عني الاختلاس والديون!” هو طبعاً مقالش خالص لآسر إنها “مراته”، بل صورها له على أنها واحدة يقدر يجيبها بسهولة، وآسر الغارق في جرح كبريائه القديم ورغبته المكبوتة وافق من غير ما يدرك أنه بيلعب في لعبة مدبرة من جوزها نفسه!…..رجعنا للحاضر..

آسر كان قاعد قدام مي، وبحكي لها كل تفاصيل اللي حصل من غير ما يخبي حرف واحد، عشان تكون على بينة من كل قرف جوزها السابق. بعد ما خلص كلامه، بص لعيونها وقال بنبرة صارمة:
— “أنا لما دخلت الأوتيل ولقيتك قدامي، كنت فاهم غلط .

. كنت مفكرك واخدة فلوس وجاية برضاكي زي ما الحيوان ده فهمني … بس لما صرختي وقلتِ إنك متجوزة وإنك اتخدعتي، حسيت إن في كارثة.. ودلوقتي، الكارثة اتكشفت و كله خد جزاؤه”
مي مسحت دموعها وقالت بصوت مبحوح:
— “وحازم فين دلوقتي؟ عملت فيه إيه؟”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *