جوزي باعني ج2

قرب منها بخطوات هادية وثابتة لحد ما بقى واقف قدامها مباشرة. نظراته كانت حادة :
— “اخ. طفك؟

مفيش حد بيتخ. طف برغبته يا حلوة. أنتِ جيتي لحد الأوتيل، وقعدتي في الأوضة بقميص النوم مستنياني.. ودلوقتي جاية تعملي لي مسرحية الشريفة العفيفة؟ فوقي لنفسك يا بت، اللعبة اتكشفت وانتهت.”
«مي» بصت له بذهول ورفعت حاجبها بصدمة من بجاحته:
— “لعبة إيه وفلوس إيه اللي بتخرف بيها من امبارح دي؟

! بقولك للمرة الألف : أنا ما أعرفش عن الفلوس دي حاجة! أنا كنت رايحة الأوتيل مع جوزي.. جوزي قال لي تعالي نقضي ليلة مع بعض نصلح فيها اللي ما بيننا، وبعدين سابني وهرب وبعت لي فويس نوت بيطلقني فيه!

أنا ما بعتش نفسي لحد ولا أعرفك أصلاً!”
آسر ضحك ضحكة قصيرة مليانة سخرية واستخفاف، وقرب منها أكتر:
— “جوزك؟ ههههه.. دي أسطوانة جديدة دي! كل واحدة تقع في ورطة تطلع لي بحكاية «الجوز» الوهمي ده عشان تخرج منها . بطلي كذب بقى! لو عندك زوج زي ما بتقولي، هو فين ؟

هو في راجل بيجيب مراته أوتيل ويمشي يسيبها لراجل تاني؟ اعقلها ازاي دي يا شاطرة!”
دموع «مي» نزلت حرقة على خدودها، وحست بقهوة مش قادرة تبلعها. جابت آخر طاقاتها وصصرخت في وشة بكل قوتها:
— “أنت متخلف ومش فاهم حاجة! أنا بقول الحقيقة!

جوزي هو اللي عمل فيا كده.. هو اللي جابني هنا.. بس أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة ولا فاهمة هو ليه عمل فيا كده! أنا مكنتش أعرف إنك أنت اللي هتيجي الأوضة … يمكن مثلا انت اتلغبطت فى رقم الاوضة .

.. اه اكيد ده اللي حصل!”
آسر وقف مذهول لحظة قدام صراخها الصادق.. ملامح وشها.. رعشة إيديها.. دموعها اللي خارجة من أعماق قلبها.. كلها كانت بتصرخ بإن في حاجة غلط.. حاجة هو لسه مش فاهمها كويس. بس كبرياءه وغروره رفضوا يستسلموا للإحساس ده بسهولة.

رد بصوت أطول وأكثر حدة:
— “تصدقي تنفعي ممثلة؟ بعد ما صدتيني من أربع شهور في الشركة وقلتي كلمتين كبار عن الكرامة والأخلاق.. انبارح الاقيكي مستنية بقميص نوم فى اوضة فندق ؟ لو أنتِ فعلاً ست محترمة وعندك جوزك زي ما بتدعي، كنتِ رفضتي من الأول..

مش كنتِ جيتي وسكتي لحد ما دخلت عليك الأوضة!”
— “أنا ما جيتش بمزاجي عشان أقابلَك أنت! أنا جيت مع جوزي! جوزي و الله العظيم … و هو اللي أقنعني نسافر ونيجي الأوتيل ده! وافقت عشان كنت بحاول أنقذ بيتي وأصلح اللي بيننا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *