رجعت من السفر محمد نور
بيع عربية.
إيه اللي كانت سماح بتخطط له من ورا جوزها؟ وإيه الحاجة اللي كانت مخبياها في غيابه؟
كمّلوا القصة في أول تعليق…
الجزء الثاني اكتشفت إن مراتي زوّرت توقيع بنتي، وإن أخوها كان شريكها في الخطة!
تاني يوم الصبح، رجعت أسأل داليا عن كل اللي حصل خلال فترة سفري.
كانت لسه تعبانة من الارتجاج، فكنت بحاول أخليها تتكلم براحتها ومن غير ضغط.
قالت لي إن الموضوع بدأ قبل الحاډثة بحوالي تلات أسابيع، لما سماح طلبت منها مفتاح العربية وأوراقها.
ماما قالت لي إن العربية واقفة من غير فايدة، وإنك إنت وافقت على بيعها، وإن الفلوس ضرورية للبيت.
بصيت لها باستغراب وقلت
أنا وافقت على بيع عربيتك؟! أنا ما اتكلمتش في الموضوع ده أصلًا!
هزت داليا راسها وقالت
أنا قلت لها كده، لكنها أصرت إنك هتختارها هي في الآخر، وإنها عارفة إنت بتفكر إزاي.
الكلام ده وجعني.
مش بس علشان سماح كانت بتكدب على بنتنا، لكن لأنها كانت بتستخدم اسمي علشان تضغط عليها وتخليها توافق على حاجة أنا ما وافقتش عليها.
كملت داليا كلامها وقالت إن أمها بدأت تفتش في أدراجها، وتصوّر أوراقها الشخصية، وتضغط عليها علشان تمضي على شوية مستندات.
ولما داليا رفضت، سماح هددتها إنها ممكن توقف دفع بعض مصاريف الجامعة.
قالت لي داليا
يا بابا، أنا ما كنتش خاېفة على العربية قد ما كنت خاېفة من الطريقة اللي ماما بتتعامل بيها معايا. كانت بتتصرف كأن من حقها تاخد مني أي حاجة، حتى لو أنا مش موافقة.
حسيت بخجل شديد من نفسي.
طول فترة سفري، كنت بتصل كل ليلة تقريبًا، لكن سماح كانت دايمًا تقول لي إن داليا مشغولة بالمذاكرة أو في الجامعة.
دلوقتي فهمت ليه بنتي كانت بترد عليّا قليل، وليه كل مرة أسألها إذا كان فيه حاجة مضايقاها، كانت تقول لي إنها كويسة.
بعد ما اطمنت عليها، رجعت البيت.
لقيت سماح قاعدة بتفطر بمنتهى الهدوء، وكأن اللي حصل امبارح ما كانش له أي أهمية.
أول ما شافتني، سألتني
داليا عاملة إيه دلوقتي؟
رديت وأنا ببص لها مباشرة
عندها ارتجاج في المخ.
هزت كتفها وقالت
الحمد لله إنها ما جراش لها حاجة خطېرة.
قعدت قدامها وسألتها
إنتِ كنتِ عايزة تبيعي عربيتها ليه؟
إيدها وقفت في الهوا وهي بترفع فنجان الشاي.
وبعدها قالت
هي حكت لك الكلام ده؟! البنت دي دايمًا بتكبر المواضيع.
قلت لها
العربية باسم داليا يا سماح.
ضړبت بإيدها على الترابيزة وقالت
وإنت اللي دفعت تمنها! وإحنا أبوها وأمها، يعني من حقنا نتصرف!
رديت بهدوء
لأ، مش من حقنا نبيع حاجة باسمها من غير موافقتها.
وشها اتغير، وبدأت تعلي صوتها.
إنت مش فاهم أنا كنت بحاول أحل إيه وإنت بعيد! إنت طول عمرك مسافر وسايب لي كل المسؤوليات!
سألتها مباشرة
إنتِ زقيتي داليا ووقعتيها؟
نفت في البداية.
وبعدها قالت إنها كانت بتحاول تبعدها عنها وقت الخناقة.
وفي الآخر ادعت إن داليا فقدت توازنها ووقعت لوحدها.
كل إجابة كانت بتناقض اللي قبلها.
قلت لها
هاتي أوراق العربية.
ردت بسرعة
مش عارفة هي فين.
وقفت وقلت
يبقى هدور عليها لحد ما ألاقيها.
دخلت المكتب الصغير اللي بنحفظ فيه أوراقنا ومستنداتنا.
فتحت درج الإيصالات، ولقيت ملف ما افتكرش إني شفته قبل كده.
فتحته، فاتفاجئت بعرض سعر صادر من معرض لبيع العربيات المستعملة، وصورة بطاقة داليا، ومستند موافقة على البيع عليه توقيع منسوب لبنتي.
أول ما شفت التوقيع، عرفت إنه مش توقيع داليا.
أنا شفت توقيعها مئات المرات، وكنت متأكد إن التوقيع اللي قدامي مش بتاعها.
قلبت باقي الورق، فلقيت موعد محدد بعد يومين لإتمام البيع.
يعني سماح كانت ناوية تخلص كل