32 سنه لوحدي

عيلتي اتريقت عليا عشان وصلت لوحدي فرح أختي وأبويا أحرجني قدام 400 معزوم بس لما وشوشت وقلت افتكر اللحظة دي محدش توقع إن الراجل اللي على وشك يدخل القاعة يبقى جوزي
الجزء الأول النافورة
أبويا أحرجني قدام أربعمية معزوم في فرح أختي وسابني غرقانة في نافورة وكان متوقع إني أمشي من غير ما أقول ولا كلمة
بقالي اتنين وتلاتين سنة قرايبي بيعاملوني على إني البنت الكبيرة الصعبة اللي مش متجوزة اللي شغلتها الأساسية إنها تخلي أختي الصغيرة تبان أحلى
فرحها الفخم كان المفروض يبقى مناسبة تانية أبتسم فيها بأدب وأطنش تعليقاتهم السخيفة
وبعدين أبويا مسك المايك
قال بصوت عالي وصوته بيرن في القاعة كلها أهي هنا وصلت لوحدها الظاهر كان صعب عليها تلاقي حد يجي معاها فرح أختها
الضحك انتشر في القاعة كلها
مشيت بهدوء ناحية نافورة التراس أحاول ألم نفسي بس أبويا مشي ورايا
قرب مني أوي ووشوش وقال بطلي تبصي ببؤس انتي بتبوظي الجو
وهو بيخطي لقدام أنا رجعت لورا ڠصب عني
محدش خد باله من الحجر الزلق اللي تحت رجلي غير لما كان فات الأوان
جزمي اتزحلقت على طرف النافورة المبلول وفقدت توازني ووقعت بضهري في المية الساقعة
فستاني

الأخضر الفاتح اتبل في ثانية وتقل وباظ خالص
بس المية الساقعة مش هي اللي ضايقتني
اللي ضايقني إني سمعت الضحك ماشي بين الناس
لعدة لحظات محدش كان عارف يتصرف ازاي
بعض المعازيم بصوا لبعض بتوتر وناس تانية فضلت تضحك كأن اللي حصل ده جزء من هزار سخيف في الفرح
أبويا واقف فوقي ولسه ماسك المايك ومبتسم ابتسامة متوترة كأن مفيش حاجة خطېرة حصلت
حاجة جوايا بقت هادية فجأة
اتنين وتلاتين سنة وأنا مصدر التسلية المفضل لعيلتي خلصت هناك جنب النافورة دي
مسحت المية من رموشي وبصيت مباشرة في عينيه
قلت وهمست افتكر الليلة دي افتكر بالظبط ازاي اخترت تعاملني عشان أنا عمري ما هنساها
ابتسامته الواثقة بدأت تختفي شوية بشوية
طلعت بحذر من النافورة ومشيت ناحية حمام اللوبي
هناك قلعت فستاني المبلول ولبست فستان أسود شيك كنت جايباه احتياطي وفكرت فيه بعناية
وبعدين حطيت روج أحمر وبصيت للست اللي بتبصلي في المراية
هي مبقتش هتصغر نفسها عشان تريح اللي حواليها
مسكت تليفوني المبلول بس لسه شغال وفتحت جهة اتصال خاصة كنت مخبياها لنفسي بقالها تلات سنين
كتبت كلمتين بس
تعالى دلوقتي
قرايبي كانوا دايما بيحبوا يوصفوني بالوحيدة
الليلة
دي أخيرا كانوا على وشك يقابلوا جوزي
فضلت واقفة في الحمام باصة لنفسي في المراية لمدة دقيقة كاملة
الروج الأحمر اللي حطيته مكنش مجرد روج
كان إعلان حرب
بقالي 3 سنين متجوزة ومحدش في عيلتي يعرف
3 سنين وأنا مخبية جوزي عنهم
مش عشان مكسوفة منه
لا خالص
ده أنا فخورة بيه فخر الدنيا كلها
بس كنت مستنية اللحظة اللي هما هيشوفوه فيها ويعرفوا إن بنتهم الوحيدة اللي كانوا بيتريقوا عليها اللي بتروح كل فرح لوحدها اللي بيقولوا عليها عنست كانت مخبية راجل أحسن من كل الرجالة اللي عرفوها في حياتهم
مسكت التليفون
الرسالة اتقريت
ظهر لي تمت القراءة
وبعدها بثانية
جاري الكتابة
رد عليا بكلمة واحدة
جاي
لبست الفستان الأسود
الفستان ده كنت شارياه من سنة لما جوزي قالي اشتري فستان تحبيه عشان لما تحبي تظهري للعالم انتي مين
مكنتش عارفة إني هلبسه في فرح أختي وأنا طالعة من نافورة
ظبطت شعري المبلول لمېته ورا وسبت شوية خصل نازلة على وشي
وطلعت من الحمام
أول ما طلعت لقيت بنت خالتي واقفة مستنياني برا
قالت لي انتي كويسة اللي حصل ده كان محرج أوي
قلتلها أنا كويسة أوي عمري ما كنت كويسة زي دلوقتي
قالت لي أبوكي بيقول عليكي دراما
ابتسمت
قلتلها
خليه يقول
ورجعت القاعة
أول ما دخلت القاعة بفستاني

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *