حماتي محمد عبده

— قبل جواز نهى بحوالي خمسة شهور، إبراهيم جه المكتب وطلب مني أساعده في تجهيز مجموعة أوراق تخص عقار مملوك لزوجته المستقبلية.

نهى اتكلمت لأول مرة:

— بس أنا وقتها ما كنتش مراته، ولا كنت أعرف إنه بيسأل عن الشقة!

شريف بص لها بحرج.

— أنا ما كنتش أعرف إنك مش على علم بالموضوع. إبراهيم قال إن فيه اتفاق بينكم، وإنك موافقة على استخدام العقار في مشروعه.

جاسر سأله:

— طيب، مين الشخص التاني اللي كنت تقصده في مكالمتك؟

شريف اتردد، وبعدها طلع ورقة من الملف.

— الشخص ده كان بيساعد إبراهيم في ترتيب المشروع، وكان المفروض يستفيد من الصفقة لو إجراءات نقل الملكية تمت بالشكل اللي كانوا مخططين له.

المحامي أخد الورقة، وبدأ يقرأها.

وبعد لحظات، رفع عينيه وقال:

— الاسم ده محتاج نتأكد من علاقته بالموضوع قبل ما نستنتج أي حاجة.

نهى قربت من الورقة، وأول ما شافت الاسم، اتجمدت مكانها.

كان اسم فؤاد، رجل الأعمال اللي قابلهم قبل يومين!

جاسر اتفاجئ هو كمان.

— إنت متأكد من الكلام ده يا شريف؟

شريف رد:

— أنا عندي مراسلات ومستندات بتوضح إن فؤاد كان على تواصل مع إبراهيم بخصوص المشروع. لكن هل كان عارف إن نهى مش موافقة على نقل الملكية؟ دي حاجة ما أقدرش أجزم بيها.

نهى حست إنها مش قادرة تستوعب.

— يعني فؤاد كان بيكدب علينا؟!

المحامي تدخل بسرعة.

— استني يا أستاذة نهى. وجود مراسلات بين شخصين مش دليل لوحده على إنهم اشتركوا في جريمة أو كانوا عارفين بكل التفاصيل. لازم نراجع المستندات كاملة، ونسمع رد كل طرف.

جاسر هز راسه موافقًا.

لكنه كان عارف إن لازم يوصل للحقيقة مهما كانت مؤلمة.

—

المواجهة الأولى: فؤاد يكشف الحقيقة

في نفس اليوم، طلب جاسر من فؤاد يقابله في مكتب المحامي مرة تانية.

لما فؤاد وصل، لاحظ من أول لحظة إن الجو مختلف.

جاسر حط نسخة من المستندات قدامه وقال:

— إحنا محتاجين نفهم طبيعة علاقتك بإبراهيم قبل جواز نهى.

فؤاد بص للأوراق، وبعدها رفع عينيه.

— أنا كنت داخل معاه في مشروع، وده مش سر. لكن لما اكتشفت إن فيه معلومات مش دقيقة في المستندات، انسحبت من المشروع.

جاسر رد:

— طيب، ليه ما قلتش لنهى إن إبراهيم كان بيسأل عن شقتها قبل الجواز؟

فؤاد سكت لحظات.

— لأن وقتها ما كنتش أعرف إنه بيخدعها. هو قال لي إنهم متفقين، وإنها عارفة كل التفاصيل. أنا غلطت لما صدقته من غير ما أتأكد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *