عدلت فستان ام المليونير حكايات بسمه
اللي رمت الفستان بنفسها في كيس الژبالة بالاتفاق مع مديرة المعرض المنافسة، عشان يضيعوا المقتنيات الأصلية الخاصة بأمي قبل دار العرض السنوية الأسبوع الجاي. الفستان ده مكانش مجرد فستان يا نورهان.. ده كان القطعة المفتاحية اللي أمي سابتلي الباترون بتاعها عشان أكمل مجموعتها الأخيرة قبل ما ټتوفى، وسحر كانت بتدمرها بعمد.
بلعت نورهان ريقها، والذهول شل لسانها!
كمل آدم وهو بيمد الملف الأسود ناحيتها
أنتِ مش بس أنقذتي قطعة قماش.. أنتِ أنقذتي تاريخ الدار، وأنقذتي الذكرى الوحيدة الحية لأمي. أنا راجعت الخياطة بتاعتك تاني الصبح تحت الميكروسكوب.. الغرزة اللي عملتيها هي نفسها غرزة السلسلة المغلقة اللي أمي كانت بتعلمها لخبراء باريس، وما حدش في مصر هنا بيعرف يعملها بالدقة دي!
نورهان دموعها اتجمعت في عينيها من الارتياح والدهشة
أمي الله يرحمها هي اللي علمهالي.. كانت بتقولي الخياطة مش مجرد إبرة وخيط، الخياطة روح بتتنفس جوة القماش.
آدم ابتسم ابتسامة حقيقية لأول مرة، ابتسامة غيّرت ملامحه الصارمة كلياً، وفتح الملف
وعشان كده.. العقد ده قدامك. من النهاردا أنتِ مش عاملة نظافة في الفندق. أنتِ المصممة والمرممة الرئيسية لجميع أزياء ومقتنيات دار المنشاوي، بمرتب شهر يغطي مصاريف معهد اختك، وإيجار بيتك، ويضمنلك حياة كريمة طول العمر.
نورهان ايدها راحت على بؤها ومش مصدقة اللي بتسمعه! الدموع نزلت مطر على خدودها وهي بتبص للأوراق والعقد الرسمي اللي قدامها.
أخدت القلم، ووقعت باسمها.. نورهان عبد الرحيم.
آدم قام وقف، ومد إيده وسالمها بثبات ووقار
أهلاً بيكي في دار المنشاوي للأزياء يا نورهان.. ومصممين بجد زيك، هما اللي بيخلو الحلم يعيش.
بعد شهر واحد..
الحفل السنوي الفخم لدار المنشاوي كان منور القاهرة كلها.
الفستان البنفسجي كان معروض في نص القاعة تحت أضواء الكاميرات والصحافة، ونورهان واقفة بفستان أنيق من تصميمها الخاص بجانب آدم المنشاوي، وأختها منة جمبها بتضحك ومبسوطة بعد ما اتسددت مصاريف المعهد بالكامل.
وعرفت نورهان ساعتها إن الأمانة والإتقان اللي بنعملهم في الظلمة وفي أبسط الأشياء، ربنا بيطلعهم للنور في الوقت المناسب عشان يفتحوا باب العوض الكبير اللي يغير الحياة للأبد.
تمت.