كل مره

موقع أيام نيوز

اتسحب من جسمي.
فرحانة وصلت خلاص؟
مين فرحانة دي؟
وليه جوزي بيتكلم عني بالطريقة دي؟
وليه محمود لازم ينفّذ حاجة وأنا مش واعية؟
قبل ما أقدر أستوعب اللي سمعته، سمعت صوت العربية وهي بتتقفل، وبعدها صوت خطوات محمود وهو راجع.
فتح الباب، وركب جنبي.
سمعته بيحط حاجة على الكرسي، وبعدها صوت حزام الأمان وهو بيتفك.
الكرسي اتحرك لورا أكتر، وسمعته بيتمتم بصوت واطي
يا عيني عليكي يا مرات أخو مراتي… واثقة فينا أوي!
بعدها سمعت صوت احتكاك إيده بملابسي.
في اللحظة دي، جسمي كله اتجمّد.
قفلت التسجيل فورًا، وماقدرتش أسمع ثانية واحدة زيادة.
نزلت من العربية وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني، وطلعت على الشقة بسرعة، ودخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح.
وقفت قدام المراية، وفضلت أبص لنفسي كأني بشوف واحدة تانية معرفهاش.
بإيد بتترعش، نزلت ياقة البلوزة شوية، وبصيت على العلامة اللي كانت موجودة على كتفي.
كدمة كبيرة، لونها غامق، ومكانها غريب.
الکدمة دي كانت ظهرت من كام يوم، ولما سألت كريم عنها، قاللي إني أكيد خبطت في طرف الباب وأنا تعبانة ومخدتش بالي.
ساعتها صدقته.
لكن دلوقتي، وأنا بسمع صوته بنفسه وهو بيقول لمحمود إنه مايسيبش علامات على جسمي، فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد كدمة.
كريم كان عارف كل حاجة.
ويمكن يكون هو اللي مدبّر كل ده من البداية!
حسيت إني هرجع من الړعب، لكني غطيت بقي بإيدي عشان ماطلعش أي صوت.
كان في سؤال واحد بيلف في دماغي ومش راضي يسيبني.
مين فرحانة اللي كريم قال إنها وصلت؟
وإيه علاقتها بكل اللي بيحصل؟
مسحت وشي، وغسلت إيدي، وخدت نفس طويل، وبعدها خرجت من الحمام وأنا بحاول أبان طبيعية.
لقيت كريم قاعد قدام التلفزيون، بيتفرج على ماتش كورة، وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
أول ما شافني، بصلي وابتسم.
إيه يا حبيبتي؟ نمتي تاني في العربية؟
بصيتله، وحاولت أخلي صوتي ثابت.
أيوه، شكلي كنت مرهقة شوية.
قام من مكانه، وقرب مني، وحط إيده على كتفي وهو بيقول بحنان مصطنع
ما أنا بقولك من زمان إنك محتاجة تتحركي أكتر، وتقوي جسمك شوية. إنتِ بقيتي بتتعبي من أقل حاجة.
ابتسمتله.
أيوه، ابتسمت للراجل اللي من شوية كنت بسمع صوته وهو بيخطط لحاجة مرعبة من ورايا.
وقلتله بهدوء
عندك حق يا كريم.
الليلة دي، دخلت السرير وديتله ضهري، وفضلت مغمضة عيني، بامثّل إني نايمة، بينما هو كان بيتنفس جنبي على بُعد أقل من متر.
كنت سامعة كل حركة بيعملها، وكل مرة كان بيتقلب فيها على السرير، كنت بحس إن قلبي هيقف من الخۏف.
لكن الغريب إني، وسط كل الړعب ده، بدأت أفكر بشكل مختلف.
لو واجهته دلوقتي، هيكدّب كل حاجة.
ولو وريته التسجيل، ممكن يمسح أي دليل تاني، وممكن أنا كمان أبقى في خطړ أكبر.
لازم أفهم الأول.
لازم أعرف هو بيعمل فيا إيه، وليه، ومين الست اللي اسمها فرحانة دي.
الساعة كانت تلاتة الفجر لما فتحت الموبايل بهدوء، ودخلت على الملاحظات، وكتبت
تسجيل صوتي. إزازة المية. كدمة على الجسم. أربع مرات فقدان وعي. فرحانة. كريم عارف كل حاجة.
فضلت أبص للكلام شوية، وبعدها كتبت جملة تانية
لسه مش هواجهه.
لأني لو فضلت أتصرف قدامه كأني الزوجة الساذجة اللي بتصدق كل كلمة بيقولها، هو ومحمود هيكملوا في اللي بيعملوه، وهيفضلوا فاكرين إني مش فاهمة حاجة.
وكل غلطة جديدة منهم ممكن تقرّبني أكتر من الحقيقة.
لكن اللي اكتشفته تاني يوم كان أبشع بكتير من كل اللي سمعته في التسجيل.
لدرجة إني وقتها فهمت إن التسجيل اللي كنت فاكرة إنه أكبر دليل معايا، ماكانش غير بداية الکابوس الحقيقي!
الجزء التاني والأخير
تاني يوم الصبح، صحيت قبل كريم بحوالي نص ساعة.
ما نمتش تقريبًا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *