كل مره

ليا بعتلها العنوان.
وشها اتغير.
قامت بسرعة، وبصت من العين السحرية.
وبعدين رجعتلي وهمست
فيه عربية سودا واقفة تحت من أول ما وصلتي.
قلبي وقع.
عربية مين؟
ما ردتش.
لأن موبايلها رن في اللحظة دي.
بصت للشاشة، وشهقت.
كان المتصل محمود.
ردت، وشغلت مكبر الصوت من غير ما تقول كلمة.
جالها صوته متوترًا
فرحانة، اسمعيني كويس. كريم عرف إنك قابلتيها. هو جاي لكم دلوقتي، ولازم تخرجوا من هناك فورًا.
فرحانة صړخت فيه
إنت اللي قلتله؟
لا والله! هو شاف رسالة على موبايلك لما كنتِ عند الشركة، وأنا مش عارف وصل للعنوان إزاي. بس اسمعيني، هو مش جاي لوحده!
المكالمة اتقطعت.
بصيت لفرحانة، وهي بصتلي.
وفي اللحظة دي، سمعنا خبطًا عنيفًا على الباب.
وصوت كريم من بره
فرحانة! افتحي الباب. أنا عارف إن مراتي عندك.
ما كانش عندنا وقت.
فرحانة خدت اللابتوب والملف، وفتحت بابًا صغيرًا في آخر الشقة بيؤدي لسلم خدمة قديم.
نزلنا بسرعة، وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني.
كنا وصلنا للدور التاني لما سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتفتح فوق.
كريم دخل الشقة.
سمعته بيزعق
هي فين؟!
فرحانة مسكت إيدي وهمست
مهما حصل، ما ترجعيش له لوحدك.
خرجنا من باب جانبي للعمارة، وركبنا عربية أجرة كانت واقفة في الشارع.
وأنا في العربية، موبايلِي بدأ يرن.
كريم.
رفضت المكالمة.
رن تاني.
وبعدها وصلت رسالة منه
إنتِ فين يا حبيبتي؟ أنا قلقان عليكي.
فضلت باصة للرسالة، وفجأة ضحكت.
ضحكة صغيرة ومکسورة، طلعت مني ڠصب عني.
هو لسه بيقول يا حبيبتي!
لسه بيمثل دور الزوج القلقان، رغم إنه من شوية كان بيجري ورايا عشان يمنعني أعرف الحقيقة.
فرحانة قالتلي
لازم نروح مكان عام ونطلب مساعدة. وبعدها نروح للجهة المختصة، ونسلّم كل الأدلة.
لكن قبل ما نوصل، ظهر رقم أختي منى على الشاشة.
المرة دي رديت.
فرحانة، إنتِ فين؟!
صوتها كان بيترعش.
قلت ببرود
ليه؟ عايزة تبلغي كريم أنا فين؟
صړخت
إنتِ فاهمة غلط! اسمعيني بس!
غلط؟ أنا سمعت صوتك في التسجيل يا منى. سمعتك وإنتِ بتسألي إمتى هيخلصوا من حكايتي!
سكتت.
ثواني طويلة ما سمعتش فيها غير أنفاسها.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن فيه جزء تاني من الکاړثة لسه ما اكتشفتهوش.
أنا ما كنتش عارفة إنه ھيأذيكي بالطريقة دي. والله يا فرحانة، أنا ما كنتش عارفة!
قفلت عيني.
يعني كنتِ عارفة إنه بيعمل فيا حاجة، بس ما كنتيش عارفة إيه هي؟
بدأت ټعيط.
كريم قالي إنك بتقابلي حد من وراه، وإنه عايز يجيب دليل يفضحك قدام العيلة. قالي إنه بيديكي دوا يخليكي تنامي، وإن محمود بيساعده يصورك وإنتِ بتقابلي الراجل ده. قالي إنه هيستخدم الصور عشان يجبرك تتنازلي عن حقوقك لو طلبتي الطلاق.
حسيت بصداع شديد.
أنهي راجل يا منى؟ أنا ما قابلتش حد!
قالت وهي پتنهار
عارفة دلوقتي. عارفة إنه كدب عليا. أنا شفت حاجات ما فهمتهاش غير لما سمعت إنك بتدوري على فرحانة.
سألتها
وإيه حكاية الورق البنكي؟
سكتت تاني.
وبعدين اعترفت إنها كانت عارفة إن كريم بيستخدم اسمي في إجراءات مالية، وإنه وعدها بمبلغ كبير لو ساعدته يثبت إني غير مستقرة، وإنه هيخلّيها شريكة في مشروع جديد بعد ما يخلص كل حاجة.
لكنها أقسمت إنها ما كانتش عارفة إنه بيستغل فقدان وعيي، ولا إن فيه احتمال يكون بيعرّضني لأذى.
ما عرفتش أصدقها ولا أكذبها.
لكن حاجة واحدة كانت واضحة.
أختي اللي كنت بجري عليها في كل أزمة، اختارت تصدق جوزي بدل ما تسألني أنا.
قلت لها
لو فعلًا عايزة تساعديني، ما تكلميش كريم تاني، وما تمسحيش أي رسائل أو أوراق عندك. وأي حاجة تعرفيها، تقوليها للجهات المختصة بنفسك.
قفلت المكالمة.
فرحانة كانت بتبصلي في صمت.
وبعدين قالت
ساعات أقرب الناس لينا بيكونوا عارفين جزءًا من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *