جوزي وحبيته حكايات رشا
أيوه. وكان عارف كمان إن الفيلا باسمي، وإن عندي
أصول خاصة بيا.
كريم رجع بظهره للكرسي، وفرك جبينه.
طيب، ده يفسر حاجات كتير، لكنه مايفسرش موضوع الخمس مرات اللي بات فيهم بره البيت.
بصيت من الشباك.
يمكن أنا كمان لسه ماعرفش كل الحقيقة.
كريم قفل الملف مؤقتًا، وطلب من مساعدته تجيب له نسخة من المستندات التجارية المتاحة بشكل قانوني، وقال لي إنه محتاج يراجع عقد الجواز، وملكية البيت، وأي التزامات مالية مشتركة بيني وبين أحمد.
وبعدها سألني
قبل ما نبدأ إجراءات الطلاق، محتاج أسألك سؤال مهم. إنتِ عايزة تنهي الجواز فعلًا، ولا عايزة توصلي للحقيقة الأول؟
بصيتله بثبات.
أنا مش جاية أعاقب أحمد يا كريم. أنا جاية أخرج من حياة بقيت فيها غريبة. لو فيه حقيقة، هعرفها، لكن مش علشان أرجع. علشان ماحدش يقدر يقلب الحكاية عليّا بعد كده.
هز راسه باحترام.
تمام. هنمشي في الإجراءات بهدوء، وكل حاجة هتكون بالقانون.
وقبل ما أقوم، موبايلي اهتز فوق المكتب.
رسالة من رقم أحمد.
مريم، ماتاخديش أي قرار قبل ما تسمعيني. الموضوع أكبر من اللي إنتِ متخيلاه.
قريتها مرتين.
وبعدين وريتها لكريم.
قال
ماترديش دلوقتي. خليه يشرح كلامه في الوقت المناسب، وبوجودنا
لو الموضوع متعلق بحقوقك أو بمستندات الشركة.
قفلت الموبايل.
وقلت
أنا مش هسمح له يرجعني لنفس الدائرة تاني.
لكن وأنا خارجة من المكتب، ماكنتش أعرف إن أحمد كان واقف بالفعل قدام باب بيت أهلي، مستني اللحظة اللي يشوفني فيها.
وصلت بيت أهلي قبل المغرب.
أمي فتحت الباب، وأول ما شافتني، حضنتني من غير ما تسألني عن أي حاجة.
أبويا كان قاعد في الصالة، ولما دخلت، قام من مكانه.
بص لوشي شوية، وبعدين قال
أحمد اتصل بيا.
حسيت قلبي انقبض.
قالك إيه؟
قال إنك مشيتي من البيت، وإنك بعتيله ورق الطلاق.
قعدت جنبه.
وأنا فعلًا عايزة أطلق يا بابا.
فضل ساكت، وبعدين سألني
إنتِ أخدتي قرارك علشان اللي حصل النهارده، ولا علشان تلات سنين كاملة؟
دموعي نزلت من غير ما أحس.
علشان تلات سنين يا بابا. علشان كل مرة كنت بستناه فيها، وكل مناسبة كنت بروحها لوحدي، وكل مرة كنت بحاول أقنع نفسي إنه مشغول، وإن بكرة هيبقى أحسن.
أبويا مسك إيدي.