جوزي وحبيته حكايات رشا
الجزء التاني السر اللي خلّى أحمد الشناوي يسيب بيته خمس مرات! كريم سند ضهره للكرسي، وفضل باصصلي باهتمام. في حاجة تانية إيه يا مريم؟ حطيت إيدي في شنطتي، وطلعت ظرف بني قديم، أطرافه كانت متنية من كتر ما اتفتح واتقفل. حطيته قدامه. قبل ما أتجوز أحمد بشهرين، بابا طلب مني أمضي على الورق ده.
كريم فتح الظرف، وبدأ يراجع المستندات واحدة واحدة.
في الأول كان بيتعامل معاها باعتبارها أوراق عادية، لكن بعد ما وصل للصفحة التالتة، ملامحه اتغيرت.
رفع عينه ليا.
مريم، إنتِ متأكدة إنك ما استخدمتيش المستندات دي قبل كده؟
هزيت راسي.
متأكدة. بابا قالي أحافظ عليها، وما أتكلمش عنها غير لما أكون مضطرة.
رجع بص للورق.
كان فيه عقد تأسيس شركة، وملحق ملكية، وتوكيل موثق، وصورة من سجل قديم للمساهمين.
قال ببطء
إنتِ عارفة إن اسم والدك موجود ضمن المؤسسين الأوائل لشركة الشناوي؟
ابتسمت ابتسامة باهتة.
عارفة.
كريم ساب الورق من إيده.
لحظة واحدة. إنتِ بتقوليلي إن والدك كان شريك في الشركة اللي جوزك بيديرها؟
مش مجرد شريك يا كريم. بابا كان واحد من الناس اللي حطوا أساس الشركة من البداية، قبل ما
اسم الشناوي يبقى معروف في السوق.
فضل ساكت ثواني، وبعدين رجع يقلب في المستندات.
طيب، إيه اللي حصل؟
أخدت نفس طويل، وبدأت أحكيله.
أبويا، المهندس محمود عبد الرحمن، كان شريك مع الحاج فؤاد الشناوي، والد أحمد، من أكتر من عشرين سنة.
الاتنين بدأوا بورشة صغيرة لتصنيع المعدات، وبعدها قدروا يوسعوا شغلهم واحدة واحدة، لحد ما أسسوا شركة كبيرة.
أبويا كان مسؤول عن التصميمات والتطوير، والحاج فؤاد كان مسؤول عن الإدارة والعلاقات التجارية.
لكن قبل ما الشركة تكبر بسنين، حصلت مشكلة مالية كبيرة بسبب مشروع ضخم اتأخر تنفيذه، وكان ممكن يسبب إفلاس الشركة بالكامل.
أبويا وقتها باع قطعة أرض كان ورثها عن جدي، وحط فلوسها في الشركة علشان ينقذها.
والحاج فؤاد وعده إنه هيرجعله حقه لما الأمور تستقر.
لكن بعد فترة قصيرة، أبويا اكتشف إن التوسع اللي حصل في الشركة خلّى قيمة الأسهم تزيد بشكل كبير، وإن حصته بقت تساوي أضعاف المبلغ اللي دفعه.
ومع ذلك، عمره ما ضغط على شريكه علشان ياخد أكتر من حقه.
لحد ما الحاج فؤاد تعب، وقرر ينسحب من الإدارة تدريجيًا، وبدأ أحمد يدخل الشركة.
أبويا كان وقتها عايز
يخرج من الشغل، خصوصًا بعد ما أمي تعبت لفترة طويلة، فقرر يبيع جزء من حصته ويحتفظ بالباقي باسمه.
المشكلة إن إجراءات نقل الملكية ما اكتملتش بالشكل النهائي، بسبب ڼزاع قديم على تقييم الأسهم وبعض الالتزامات المالية.
والورق ده فضل محفوظ لحد ما الڼزاع اتقفل قانونيًا، وبقى من حق أبويا يتصرف في حصته وفقًا للمستندات النهائية.
لكن أبويا ماكانش مهتم يرجع للشركة.
كان كل اللي يهمه إنه يضمن حقي أنا.
علشان كده، نقل لي جزءًا من أصوله، من ضمنها الفيلا اللي على النيل، واحتفظ بالمستندات اللي تثبت حقوقه القديمة في الشركة.
وبعد ما اتجوزت أحمد، رفضت أستخدم اسم أبويا أو نفوذه علشان أفرض نفسي على حد.
كنت عايزة أحمد يحبني علشان أنا مريم، مش علشان أنا بنت شريك قديم.
وكنت عايزة أعيش معاه حياة طبيعية.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن أحمد كان عارف جزءًا من الحقيقة من أول يوم.
كريم قاطعني
تقصدي إيه؟
بصيتله.
قبل جوازنا، أحمد طلب من بابا إنه يساعده في حل أزمة تخص الشركة. وقتها بابا وافق يقدم استشارة فنية ومالية، لكنه رفض يدخل الإدارة أو يتدخل في قرارات أحمد.
وأحمد عرف إنك بنت شريكه القديم؟