خيبه ابن امه ج١ منى السيد
يا حاجة فايزة.. بعقد إيجار أبويا اللي ممدود ليا. وابنك ده لو فكر يقرب من عتبة الباب دي تاني، هخليه يشوف وش عمره ما شافه في حياته. قولي له بقى يجهز نفسه، عشان الحساب اللي بيني وبينه مش عشا بآلافات ولا كارت فيزا.. الحساب كرامتي اللي اتمدت عليها إيده!
وقبل ما فايزة تنطق بحرف أو تلحق تفرك عينها من الصدمة، أسماء فتحت الباب وخرجت، ورزعته وراها بكل قوتها، صوت الرزعة سمع في العمارة كلها.
نزلت السلالم خطوة خطوة، ضربات قلبها بتهدى تدريجياً، وحلت مكانها حالة من الڠضب البارد والمدروس. ركبت تاكسي من أول الشارع، وقالت للسواق بحزم
اطلع بيا على مستشفى أكتوبر العام يا أسطى، قسم الطوارئ.
السواق بص في المراية شاف وشها المتورم والدم اللي على شفتها، فهز راسه وقال بتعاطف
حاضر يا بنتي.. لا حول ولا قوة إلا بالله.
في طوارئ المستشفى العام، أسماء مكانتش داخلة كرئيسة تمريض بتأمر وتوجه.. كانت داخلة كمجني عليها. قابلت نايب الجراحة اللي صدفة كان يعرفها من مؤتمرات التمريض، أول ما شافها اتخض
دكتورة أسماء؟! خير إيه اللي حصل ده؟ مين عمل في وشك كده؟
قالت له بصوت ثابت مفيش فيه رجفة
اتعرضت لاعتداء في بيتي يا دكتور.. وعايزة أعمل تقرير طبي بالحالة، حالا.
الدكتور ناظر الإصابة، كتب تقرير طبي مفصل كدمة رضية بالخد الأيسر، سحجات وتورم حاد بالشفة السفلية مع ڼزيف خفيف، اشتباه في كدمة بالضلوع نتيجة الارتطام بجسم صلب. التقرير كان مختوم بختم النسر بتاع المستشفى الحكومي.
خرجت من المستشفى وطلعت فوراً على قسم شرطة الهرم.
قعدت قدام أمين الشرطة، وبعدها دخلت لمعاون المباحث. حكت كل كلمة، بالتفصيل الممل محاولة سړقة بالإكراه، والتعدي بالضړب وإحداث إصابات، والاستيلاء على بطاقتها البنكية. وقدمت التقرير الطبي المختوم، مع كشف الحساب الأخير اللي بيثبت سحوبات بمبالغ خيالية مكنتش بعلمها.
الظابط بصلها باحترام لما لقى أسلوبها واثق وأوراقها كاملة، وقال
المحضر هياخد رقم جنحة ضړب وسړقة يا فندم، وهيتحول للنيابة بكرة الصبح، وممكن نطلع قوة تجيبه من الشقة في الحال لو حابة.
أسماء سكتت ثانية وفكرت.. سها المحامية كانت دايماً تقول لها الضړبة اللي متكسرش ضهرك، خططي لها صح عشان تقطعه من الجدر.
لأ يا فاشا.. مش دلوقتي. خليه يروح النيابة رسمي، عشان يجي بالكلبشات وهو مش عامل حسابه وواقف في وسط الناس.
خرجت من القسم الساعة كانت داخلة على اتنين بعد نص الليل. ركبت عربية تانية وطلعت على بيت صاحبتها سها في فيصل. سها كانت مستنياها صاحية، وأول ما فتحت الباب وشافت منظر وشها، شهقت وخدتها في حضنها
يا نهار أسود.. ابن ال… عملها؟! مد إيده عليكي يا أسماء؟!
أسماء دخلت وقعدت على الكنبة، حطت التقرير والمحضر على الترابيزة، وقالت بصوت متبهدل من التعب
عملها.. وبإيديه دول هيدفع التمن، هو والولية أمه.
سها جابت لها كمادات تلج، وقعدت تقلب في الأوراق وهي بتضحك بحدة
ده وقع ومحدش سمى عليه! تقرير طبي مختوم، ومحضر سړقة بالإكراه وتبديد، وعقد الشقة باسمك انتِ؟ ده هيقضي أحلى أيام حياته في التخشيبة! بس قولي لي.. الفيزا اللي خدها دي عملتي فيها إيه؟
ابتسمت أسماء بۏجع
وقفتها.. لغيتها خالص، بس خليته يفتكر إنه انتصر عشان يعيش اللحظة لحد بكرة الصبح.
في نفس الوقت ده بالظبط، كان محمد قاعد على القهوة مع تلاتة من أصحابه، نافخ صدره وطالب مشاريب وحجرين معسل للكل، وعمال يتكلم عن رجولة الراجل وإزاي الست لازم تتلجم من الأول
بصوا يا رجالة، الست