جوزي نسي

موقع أيام نيوز

حسام.
كنت بدور على شوية ورق محتاجاه.
فتحت الدرج اللي تحت المكتب.
لقيت تابلت قديم.
تابلت حسام اللي كان مبطل يستخدمه بقاله أكتر من سنة.
وصلته بالشاحن وفتحته.
الشاشة نورت.
والحساب بتاعه كان لسه مفتوح.
استنيت شوية لحد ما الإشعارات بدأت تظهر.
وفي وسط الإشعارات
اسم واحد كان بيتكرر عشرات المرات.
نورا.
وقفت مكاني.
فتحت المحادثة.
كان فيها مئات الرسايل.
قرأت أول كام رسالة
وبعدين حسيت إن قلبي بدأ يدق بسرعة.
نورا كانت بتقول
إنت بجد هتعملها بعد ذكرى جوازكم؟
حسام رد
أيوه.
قالت
بقالك شهور بتقول كده.
رد عليها
المرة دي هعملها. بس دلوقتي عندي بنت صغيرة، ولازم أتصرف صح.
فضلت أقلب في الرسايل.
كان قايل لها إن جوازنا منتهي من شهور.
وإننا بنام في أوض منفصلة.
وإن أنا عارفة إنه ناوي يطلّقني.
وإنّي أنا اللي برفض أصدق إن جوازنا انتهى.
ولا كلمة من دول كانت حقيقية.
ولا حتى حاجة واحدة.
لكن الرسالة اللي بعدها خلت إيدي تبرد.
نورا سألت
وملك؟
حسام رد
مريم غالبًا هتحاول تستخدم البنت ضدي.
فضلت باصة للشاشة.
مش قادرة أستوعب.
أنا كنت بقالي ست أسابيع بحاول أخليه يقرب من بنته.
أقوله يصحى مرة بالليل يشيلها.
أقوله يحممها.
أقوله يقعد معاها شوية.
كنت بحاول أخليه يبقى أب حاضر في حياة بنته.
وهو
كان بيقول لواحدة تانية إني ممكن أستخدم بنتي ضده!
لكن لسه
كان فيه رسالة تانية.
ظهرت تحتها مباشرة.
نورا قالت
طيب لما تسيب البيت هتروح فين؟
حسام رد
عندك.
فضلت مستنية ردها.
بعد كام دقيقة، ظهرت رسالتها
حسام إحنا عمرنا ما اتكلمنا إنك هتعيش معايا.
رجعت قريت الجملة مرة.
وبعدين مرة تانية.
وبعدين مرة تالتة.
جوزي كان ناوي يسيبني ويروح لست تانية
والست التانية نفسها ما كانتش موافقة يعيش معاها!
وقتها فهمت إن المشكلة أكبر من مجرد خېانة.
حسام كان عايش حياة كاملة من الأكاذيب
ومش بيكدب عليا أنا بس.
كان بيكدب عليها هي كمان.
وأنا لسه ما كنتش أعرف
إن التابلت ده كان فيه سر أخطر بكتير من نورا.
سر لو كنت اكتشفته بدري
كان ممكن يغيّر كل حاجة.
فضلت قاعدة قدام التابلت وأنا مش قادرة أتحرك.
كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن أكتشفها هي إنه بيخوني.
لكن الرسالة اللي ظهرت بعدها كانت كفيلة إنها تغيّر كل حاجة.
كانت من رقم مش متسجل باسم.
خلصت موضوع التقرير؟
حسام رد
لسه. الدكتور قال لازم نستنى أسبوع كمان.
جالي إحساس غريب.
تقرير إيه؟
قلبت في المحادثة.
لقيت صورة لورقة طبية.
قربت الشاشة من عيني.
كان اسمي مكتوب عليها.
وفي خانة التشخيص، كان فيه كلام عن حالتي النفسية بعد الولادة.
وقفت أنفاسي.
أنا عمري ما رحت لطبيب نفسي.
ولا طلبت تقرير.
ولا حتى اشتكيت لحسام إني مش قادرة أتعامل مع البنت.
قلبت الرسائل بسرعة.
لقيت حسام كاتب
المهم يكون مكتوب إنها ساعات بتفقد السيطرة على نفسها.
الطرف التاني رد
وعايز التقرير ليه؟
حسام
عشان لو حصل انفصال، تبقى حضانة ملك مش مضمونة.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
هو ما كانش بيخطط يطلقني وبس.
كان بيخطط ياخد بنتي.
وبدأ يعمل ده من قبل ما ملك تكمل شهرها ونص.
قعدت على الكرسي، وحطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش.
قلبت في التابلت أكتر.
لقيت صور لرسائل بينه وبين أمه.
أمه كانت بتسأله
طيب مريم هتعمل إيه لما تعرف؟
رد
مش هتعرف.
ولو طلبت ملك؟
هخليها هي اللي تبان مش عايزة البنت.
قرأت الجملة دي أكتر من مرة.
وبعدين لقيت رسالة تانية
وأبوها؟
أبوها كبير ومش هيقدر يدخل في الموضوع.
وأهلنا؟
كلهم هيصدقوا إني كنت بحاول أحافظ على بيتي.
قفلت التابلت.
لأول مرة من يوم ما سمعت المكالمة، خۏفت بجد.
مش منه.
من إني أكون متأخرة.
رفعت عيني ناحية أوضة ملك.
بنتي كانت نايمة.
ما كانش عندها أي فكرة إن أبوها كان بيخطط لحاجة ممكن تبعدها عني.
مسكت موبايلي وصورت كل الرسائل اللي على التابلت.
وبعت الصور لنفسي.
وبعدين عملت حاجة واحدة بس.
اتصلت بمحامية أعرفها عن طريق أختي.
ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *