نسيت مفاتيحي
موقع أيام نيوز
سنة.
باسم مين؟
ندى محمود حسن.
مريم غمضت عينيها.
رأس المال؟
٣ مليون جنيه.
مصدره؟
هبة قلبت الصفحات.
مش واضح في المستندات اللي عندنا.
مريم أخذت الملف.
وعنوان الشركة؟
هبة قالت العنوان.
مريم اتجمدت.
كان نفس عنوان مكتب صغير كانت ندى بتقول إنها بتشتغل فيه لما كريم عرفها عليها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في السجل التجاري.
فيه اسم محاسب قانوني مسؤول عن الشركة.
مريم عرفته.
كان نفس المحاسب اللي كريم بيستخدمه في شركته.
قالت هبة
مريم فيه حاجة كمان.
إيه؟
نسبة كبيرة من المصروفات الأولية للشركة اتدفعت من حساب مكتب كريم.
مريم حسّت إن الأرض بتضيق تحت رجليها.
متأكدة؟
آه.
سكتت.
وبعدين سألت
ندى متجوزة؟
أرملة، زي ما إنتِ عارفة.
عندها ابن؟
ياسين.
مريم افتكرت الطفل.
العجلة.
المدرسة.
الهدايا.
المصاريف.
كل حاجة بدأت تركب في مكانها.
لكنها كانت لسه مش عارفة العلاقة الحقيقية بين كريم وندى.
في المساء، رجعت البيت كأن مفيش حاجة حصلت.
كريم كان قاعد في الصالة.
اتأخرتي.
كان عندي شغل.
العقد خلص؟
لأ.
ملامحه اتغيرت.
ليه؟
الإدارة القانونية وقفته.
طب إمتى يخلص؟
مريم حطت شنطتها.
مش عارفة.
كريم حاول يغير الموضوع.
تحبي ناكل بره؟
لا.
مالك؟
مريم بصتله.
تعبانة.
قرب منها.
في حاجة؟
وللحظة، كانت عايزة تسأله.
إنت پتخوني؟
إنت بتحب ندى؟
إنت كنت بتخطط تسرق الشركة باسمي؟
لكنها ما قالتش أي حاجة.
قالت
مفيش.
دخلت أوضتها.
بعد حوالي ساعة، وهي في الحمام، سمعت موبايل كريم بيرن.
خرجت.
الموبايل كان على الترابيزة.
الاسم اللي ظهر على الشاشة كان
ندى.
مريم وقفت.
المكالمة انتهت.
وبعدها بثواني وصلت رسالة.
لازم نتقابل النهارده. الموضوع خرج عن السيطرة.
مريم حسّت إن قلبها وقع.
لكنها ما لمستش الموبايل.
دخلت أوضتها وقفلت الباب.
وفي نفس الليلة، لأول مرة، مريم ما نامتش.
كانت قاعدة على السرير، قدامها كل الأوراق اللي قدرت تجمعها.
وفي الساعة ١١٧ صباحًا، سمعت كريم بيقول في التليفون من الصالة
أنا قولتلك مريم هتمضي.
سكت.
وبعدين قال
لأ، سامح ما كانش المفروض يعمل كده.
صمت.
إنتِ فاهمة إن لو مريم راجعت كل حاجة هنروح في داهية؟
مريم قربت من باب الأوضة.
قلبها كان بيخبط.
كريم قال
الفلوس مش بتاعتي لوحدي.
الجملة دي خلتها تتجمد.
مش بتاعتي لوحدي؟
مين معاه؟
سمعته يقول
ندى، اسمعيني. لو العقد وقع، الفلوس هتتحول، وبعدها كل واحد ياخد نصيبه.
مريم حطت إيدها على بقها.
وبعدين سمعت صوت ندى من السماعة، ضعيف لكن واضح
وإنت وعدتني إن مريم مش هتعرف.
كريم رد
ومش هتعرف لو سكتنا.
مريم رجعت خطوة.
وقتها فهمت.
ندى ما كانتش مجرد عميلة.
لكن كان فيه شيء أهم.
مريم فتحت تسجيل الصوت على موبايلها.
وسجلت كل الكلام.
تاني يوم الصبح، راحت الشركة وقابلت محامي خارجي تثق فيه، من غير ما تقول له اسم كريم في البداية.
حطت قدامه العقد والتسجيلات وسجلات الدخول.
قرأ كل حاجة.
وبعد فترة صمت قال
لو المستندات دي سليمة، الموضوع مش مجرد محاولة احتيال.
أمال إيه؟
فيه شبهة تزوير مستندات، واستغلال صلاحيات، وتخطيط لتحويل أموال الشركة.
وأنا؟
إنتِ أهم شاهدة في الموضوع وأكتر واحدة مستهدفة.
مريم سألته
يعني أواجهه؟
لا.
ليه؟
لأن لو واجهتيه دلوقتي، ممكن يمسح الأدلة.
أعمل إيه؟
خليه فاكر إنك لسه مش عارفة.
رجعت مريم للشركة.
وفي نفس اليوم، طلبت من سامح يدخل.
قالت له
العقد هيمشي.
سامح رفع حاجبه.
بجد؟
آه.
ظهر الارتياح على وشه.
إمتى؟
بكرة.
الحمد لله.
مريم ابتسمت.
بس محتاجة توقيع جديد منك على بعض الإجراءات.
سامح اتوتر.
ليه؟
عشان الملف اتراجع.
طبعًا.
مريم مدتله الأوراق.
كان بينها إقرار مسؤولية عن المستندات.
سامح قرأ أول سطر، وبعدين رجع الورق.
أراجعه مع الإدارة القانونية الأول.
براحتك.
خرج.
بعدها بساعتين، مريم تلقت رسالة من رقم مجهول.
إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.
قلبها دق.
لكنها ما ردتش.
وبعدها رسالة تانية
لو بتحبي جوزك، اقفلي الموضوع.
مريم فضلت باصة للشاشة.
وبعدين ردت بكلمة واحدة
مين؟
ما جاش رد.
بعد عشر دقايق، وصلتها