يوم العيد
موقع أيام نيوز
سامع كل كلمة.
بس ماقدرش يرفع عينه في عيني.
بعد ما العزا خلص، مشيت ناحية العربية.
كنت لسه بفتح الباب، سمعت صوته ورايا
مريم!
ماوقفتش.
مريم، استني!
كمل جري لحد ما لحقني ومسك دراعي.
لفيتله بهدوء وسحبت إيدي منه.
عايز إيه؟
قال وهو بيحاول يبان هادي
لازم نتكلم.
ضحكت ضحكة قصيرة.
نتكلم في إيه؟ مش إنت في ألمانيا؟
وشه اتغير.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
آه؟ طب فهمني.
سكت.
قلت
نادين بنفسها قدامي قالت إنك خطيبها.
حاول يقاطعني
أبوها كان تعبان، وهي كانت في حالة نفسية صعبة، وأنا بس كنت
قاطعته
كنت إيه؟
بصلي.
كنت واقف جنبها.
ضحكت بسخرية
واقف جنبها لدرجة إنك بقيت خطيبها؟
مريم، بلاش تعملي مشكلة هنا.
مشكلة؟
قرب مني وقال بصوت واطي
وإنتِ كمان لازم تفكري بعقلك. مشروع نادين لسه مااتمضاش، وإنتِ عارفة إن شركتك هي اللي ماسكة الملف. لو حصلت مشكلة، ممكن المشروع كله يطير.
بصيتله ثواني.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة أخطر من كل اللي شوفته.
هو مش جاي يعتذر.
هو جاي يهددني.
جاي يفكرني إن شغلي ومستقبلي ممكن يتأثروا لو فتحت بوقي.
ابتسمت.
وقلت
تمام.
بصلي باستغراب.
تمام إيه؟
ولا حاجة.
وفي اللحظة دي، صوت نادين جه من ورانا
كريم؟
اتلفتنا.
كانت واقفة على بعد خطوات.
بصت لإيده اللي كانت لسه قريبة مني، وبعدين بصتلي.
وشها اتغير.
قربت بسرعة، ومسكته من دراعه.
إنت بتلمس مدام مريم ليه؟
كريم اتجمد.
ماعرفش يرد.
نادين بصتلي بنظرة عمرها ما بصتهالي بيها في أي اجتماع شغل.
كانت مليانة شك وڠضب.
وبعدين قالت
أنا لسه ډافنة أبويا النهارده أيًا كان اللي بينك وبين خطيبي، ممكن تستني لبعدين.
بصيت لكريم.
هو وطّى عينه في الأرض.
وساعتها
ماكنتش أعرف إن اللي حصل في الچنازة ده مجرد أول خيط.
لأن تاني يوم الصبح، هكتشف
إن كريم ماكانش مخبي عني خېانة وبس
ده كان مخبي حياة كاملة عايشها بعيد عني.
تاني يوم الصبح، الساعة كانت 812 بالظبط، وأنا قاعدة في مكتبي، قدامي اللابتوب مفتوح على ملف مشروع نادين.
من بره، كنت باينة هادية جدًا.
لكن جوايا؟
كان فيه ألف سؤال بيخبطوا في بعض.
كريم كان عايش فين؟
إيه علاقته بنادين؟
ليه اختار يقول لي إنه في ألمانيا؟
وليه فضل 3 شهور كاملة واقف جنب أبوها، في الوقت اللي أنا كنت كل يوم بتبعتله صور تقارير أبويا وأقوله
بابا بيسأل عليك.
وهو يرد عليا
معلش يا مريم، الشبكة وحشة هنا.
كنت بفتح الرسائل القديمة واحدة واحدة.
وفجأة لقيت حاجة غريبة.
كل صور كريم اللي كان بيبعتها لي من ألمانيا
ولا صورة واحدة كان ظاهر فيها وشه بوضوح.
مرة صورة قدام مبنى.
مرة كوب قهوة.
مرة شارع مليان تلج.
مرة شنطة سفر.
ومرة قال لي إنه في مطار فرانكفورت.
فتحت تفاصيل الصور.
التواريخ كانت متلخبطة.
صورة بعتها لي على إنها من برلين، تاريخها كان بعد يومين من ۏفاة أبو نادين!
وقتها قلبي دق بسرعة.
فتحت اللابتوب، ودخلت على نظام الشركة.
كنت أنا المسؤولة عن ملفات العملاء الكبار، وعندي صلاحية أشوف كل المراسلات المتعلقة بالمشروع.
دورت على اسم نادين.
طلع قدامي ملف كامل.
واللي شفته خلاني أسند ضهري على الكرسي.
اسم كريم ظهر في المستندات.
مش كخطيب.
ولا كمتطوع بيساعد أهلها.
لكن
كمستشار خارجي في الصفقة.
والأغرب؟
إن أول تحويل مالي باسمه كان قبل ما نادين تعرفه رسميًا بشهر كامل.
يعني كريم ما دخلش حياتها بعد مرض أبوها.
كريم كان موجود قبلها.
بكتير.
فتحت المستندات القديمة.
كل مرة كان بيظهر اسمه بطريقة مختلفة.
مرة ك. ع.
مرة كريم أ.
ومرة باسم شركة صغيرة أنا عمري ما سمعت عنها.
وقتها بدأت أفهم.
هو ماكانش بيكدب عليا عشان يخونني وبس.
كان بيستخدم كڈبة ألمانيا كغطاء لحاجة أكبر.
رن تليفوني.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
صوت راجل قال
مدام مريم؟
أيوه.
أنا سامح محاسب مكتب الأستاذ كريم.
اتجمدت.
كريم؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
أنا عارف إن الكلام ده ممكن يعمل مشاكل كبيرة، بس لازم أقابلك.
بخصوص إيه؟
قال
بخصوص الحسابات اللي الأستاذ كريم طلب مني أغيرها.
قلبي وقع.
حسابات إيه؟
الأفضل نتقابل.
إمتى؟
النهارده الساعة 5. في كافيه قريب من الدقي.
قفلت المكالمة.
فضلت باصة للتليفون.
وبعدين قلت لنفسي
طيب يا كريم
نشوف حياتك