سجين الصمت ج٢ شروق خالد
“مسك فكي بإيده بقوة، بس من غير ما يعورني، وعينيه اسودت زي فحم جهنم:”لو جم هنا.. هحرق القصر باللي فيه بره الأوضة دي، وهطلعك أنتِ وابني على جثثهم كلهم. أنتِ مش فاهمة يا أمل.. أنتِ مش مجرد ست اتجوزتها..
أنتِ النفس اللي بتنفسه، والطفل ده هو اللي هيرث كل اللي بنيته بالدم.”وقام وقف فجأة، طلع مسدس صغير أسود من جيبه الداخلي، وحطه على الترابيزة اللي جنب السرير بكل هدوء. بصيت للمسدس برعب: “إيه ده؟ !””ده تخليه تحت مخدتك..” قالها بثبات يرعب: “المسـ,ـدس ده فيه ست رصـ,ـاصات.
لو في يوم سمعتي صوت ضـ,ـرب نـ,ـار جوة القصر، والباب ده اتكسر ومكنتش أنا اللي داخل.. تفرغي الخمس رصاصات في اللي هيفتح الباب.. والرصاصة السادسة..”سكت لثانية وعينيه لمعت بدمعة مكتومة: “. . حطيها في قلبك يا أمل، ولا إن سليم العطار يلمس شعرة منك.
“اتسمرت مكاني والرعب أكل لسناني، والكلمات وقفت في زوري.. حمزة لف ضهره، ومشي ناحية الباب بثبات كأنه شبح، وقبل ما يخرج قال: “تصبحين على خير يا أم ولي العهد. “اتقفل الباب، ورن صوت القفل تاني.
. وبقيت لوحدي في الضلمة، باصة للمسدس الأسود اللي مرمي جنب رأس على الكومودينو، وعرفت إن الأيام الجاية مش مجرد محاولة هروب.. الأيام الجاية هي معركة بقاء على الحياة!#حكايات_شروق_خالد