معجزه الاطفال الثمانيه ج١ شروق خالد
وبعد ثواني حبست فيها أنفاسي… طلعت الصرخة التامنة. صرخة عالية وقوية، هزت الأوضة الصامتة وكأن البيبي الأخير ده بيعلن عن وجوده بمنتهى التحدي. الممرضة رفعت البيبي التامن وإيدها المترعشة شايلاه وهي بتقول ودموعها في عينها:«بنت! ولد ثامن… وكلهم عايشين! التمانية بيتنفسوا!
»الدكاترة والممرضات في الأوضة بدأوا يكبروا ويحملوا ربنا، فيه دكاترة دمعوا من هول المعجزة. الأجهزة الطبية اللي كانت قارية سبعة بس بقت بتسجل حالة نادرة من أصعب الحالات في تاريخ الطب كله؛ ثمان أطفال اتولدوا وعايشين كلهم وفي صحة كويسة!
ممدوح دخل الأوضة وهو مش مصدق، عينه رايحة جاية بيني وبين الحضانات الصغار اللي اتملت بالأطفال. مسك إيدي وجلس على ركبه جنب السرير وهو بيعيط بحرقة وبيقول:«الحمد لله يا كاميليا… الحمد لله ربنا سلمك وسلّمهم! »في خلال ساعات، الخبر انتشر زي النار في القشيم.
المستشفى اتزحمت بالصحفيين، والقنوات والمواقع بقت بتنقل “معجزة كاميليا وممدوح” من قلب مصر للعالم كله. الناس اللي كانت بتبص لي بشفقة وتقول دي مش هتعدي، بقت بتتكلم عن المعجزة وعن رحمة ربنا. لما خرجت من المستشفى ورجعت بيتنا، مكنش فيه هدوء زي ما كنت بحلم زمان، بس كان فيه حاجة أحسن بكتير.
.. كان فيه حياة. ثمانية أطفال صغيرين، كل واحد بملامح وصوت وحركة، بيملوا البيت دفا وأمل. وعرفت ساعتها إن الخوف اللي عشته كله، والتعب والدموع، كانوا السكة للمعجزة اللي ربنا كتبها لي، عشان أكون مش بس أم… أكون أم لأعظم سر ورحمة شهد عليها العالم كله.#حكايات_شروق_خالد
المصدر: منصه بوف نيوز — https://story2057.zbuef.online/article/15834