لما عايرته بمرتبه ج١ منى السيد
مرتبي 30 ألف، وخطيبي محاسب بياخد 10 آلاف جنيه. بقوله المفروض تطور من نفسك عشان تاخد أكتر من 10، وبيقولي: “ما مرتبك مع مرتبي هيبقى حلو.” قولت له: “إنت مش هتاخد حاجة من مرتبي خالص.” ده كده نطاعة. ومن وقتها وهو زعلان.
بعد المكالمة قفلت التليفون وأنا مقتنعة إني معملتش حاجة غلط. بالعكس، كنت شايفة إن أي راجل طبيعي لازم يكون عنده طموح، ولازم يحاول يحسن دخله بدل ما يعتمد على إن مراته مرتبها كبير.
لكن الغريب إن من يومها بقى كلامه قليل جدًا.
لو أنا اللي ببعت، يرد بعد ساعات.
ولو اتصلت، يقول إنه مشغول.
وكل ما أفتح الموضوع يقفل المكالمة بأي حجة.
في الأول قولت يمكن فعلاً متضايق وهيعدي، لكن الموضوع طول أكتر من اللازم.
صحبتي لما حكيتلها قالتلي: “إنتي قاسية شوية… يمكن حس إنه أقل منك.”
رديت عليها بثقة: “اللي يزعل من كلمة حق يبقى المشكلة فيه، مش فيا.”
#حكايات_مني_السيـد
مرت الأيام، وقرب ميعاد كتب الكتاب.
بدأنا نجهز الحاجات الأخيرة، لكني كنت ملاحظة إنه بقى مختلف…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
مبقاش بيتكلم عن المستقبل بحماس.
ولا حتى بيسألني عن تجهيزاتي زي الأول.
وفي كل مرة أقوله: “مالك؟”
يرد بابتسامة باهتة: “مفيش.”
لكن كان واضح إن فيه.
وفي يوم، اتصل بيا وقال: “ممكن نتقابل؟ عايز أتكلم معاكي.”
صوته كان هادي بشكل غريب.
قابلته في كافيه قريب من شغلي.
قعد قدامي دقيقة كاملة من غير ما ينطق.
بعدها قال: “أنا فكرت في كلامك كويس.”
ابتسمت وافتكرت إنه أخيرًا اقتنع يطور نفسه.
قلتله: “وده المطلوب.”
هز راسه وقال: “وفعلًا بدأت أخد كورسات، وقدمت في أكتر من شركة.”
فرحت جدًا. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
حسيت إنه أخيرًا فهم قصدي…لكن بعدها بصلي نظرة غريبة وقال: “وفي نفس الوقت… اكتشفت حاجة مهمة.”
سألته: “إيه هي؟”
قال بهدوء: “إن الإنسان لازم يبقى مع حد مؤمن بيه.”
الكلمة دي ضايقتني.
قلتله بسرعة: “وأنا مش مؤمنة بيك؟”
قال: “إنتي مؤمنة بالفلوس… مش بيا.”
سكت….أول مرة معرفش أرد.
حاولت أغير الموضوع، لكنه وقف وقال: “أنا عندي مشوار.”
وسابني ومشي.
فضلت باصة عليه وهو بيبعد، وحسيت لأول مرة إن بينا مسافة أكبر من مجرد خلاف.
رجعت البيت وأنا متضايقة، لكن حاولت أقنع نفسي إنه هيهدى.
بعد يومين، دخلت السوشيال ميديا بالصدفة، ولقيت ناس كتير بتباركله على شغله الجديد.
استغربت.
إزاي وأنا آخر واحدة أعرف؟
دخلت على صفحته، ولقيت صورة ليه لابس بدلة شيك، وواقف قدام مقر شركة كبيرة، وكاتب:
“الحمد لله… بداية جديدة.”
ابتسمت من جوايا وقلت: “خلاص، كل حاجة هترجع زي الأول.”
مسكت التليفون واتصلت بيه أكتر من مرة…
لكن كان بيرفض المكالمات.
وبعد دقائق، وصلتني منه رسالة قصيرة جدًا.
فتحتها وأنا متوقعة إنه هيقولي إنه كان مشغول…
لكن أول ما قريت أول سطر، حسيت إن الأرض بتميد بيا، والتليفون وقع من إيدي قبل ما أكمل باقي الرسالة…
#حكايات_مني_السيـد #حصري