بنتي بعتتلي

موقع أيام نيوز

معرفوش.
صورة البروفايل كانت وردة.
لكن اسم المستخدم كان فيه رقم له علاقة بتاريخ ميلاد نادين.
حسن عرف واحدة بتتابع الأكونت ده، وقدرت توريني كام صورة كانت نازلة عندها.
واحدة منهم كانت في الفندق.
نادين واقفة قدام المراية.
وقتها ركزت في إيده.
نفس الساعة.
نفس العربية السودا.
اسمه شريف.
وتحت الصورة كانت كاتبة
أخيرًا بقيت بعيش لنفسي.
قفلت الموبايل.
وقعدت ساكت.
ماكنتش موجوع بس من اللي شوفته.
كنت موجوع عشان بنتي كانت عايشة ده كله لوحدها، وأنا بعيد عنها.
بس أنا ماخدتش قرار متهور.
تاني يوم فتحت حساب بنكي منفصل.
ماقربتش لفلوس الولاد.
ماوقفتش مصاريف البيت.
ولا قسط الشقة.
ولا أي حاجة تخص الأسرة.
كل اللي عملته إني خليت مرتبي الجاي ينزل في حساب منفصل، واحتفظت بكل حاجة أقدر أثبت إنها فلوسي.
وبعدين دورت على محامي أحوال شخصية في القاهرة.
اسمه أستاذ شريف منصور.
بعتله كل اللي جمعته.
الفيديوهات.
كشوف الحساب.
الصور.
التواريخ.
والرسائل.
بعد حوالي ساعتين كلمني.
إنت ناوي تطلق؟
بصيت قدامي شوية وقلت
آه.
سكت لحظة وقال
يبقى من اللحظة دي ماتتصرفش كجوز مجروح تصرف كأب.
الجملة دي فضلت تلف في دماغي.
سألته
يعني أرجع وأخرجها من البيت؟
رد فورًا
إوعى تعمل كده لوحدك. الخېانة مش معناها إنك من حقك تطردها بإيدك. ولو عملت خناقة قدام الولاد، ممكن الموضوع ينقلب عليك.
فهمت.
من اللحظة دي
ماكانش هدفي أنتقم.
هدفي أحمي ولادي وأخرج من الجوازة دي بأقل خسائر ممكنة.
فاستنيت.
ونظمت كل حاجة.
وجمعت كل دليل.
وكملت أعمل نفسي مش عارف.
كل ليلة نادين كانت بتكلمني.
وحشتني.
وإنتِ كمان.
نفسي ترجع بقى.
خلاص كلها كام أسبوع.
وهي ماكانتش تعرف إن كل يوم بيمر
كان بيقرّبها أكتر من اللحظة اللي كل حاجة فيها هتنكشف.
لحد يوم الخميس.
طلبت أقابل المسؤول عن المأمورية.
ماحكيتش تفاصيل شخصية مالهاش لازمة.
كل اللي قلته إن عندي أزمة أسرية، وإن الموضوع مأثر بشكل مباشر على ولادي القُصّر.
بعد كذا إجراء، قدرت آخد موافقة إني أرجع قبل ميعادي ب أسابيع.
ولا حد في البيت عرف.
لا نادين.
ولا كريم.
الشخص الوحيد اللي عرف كانت ياسمين.
لما قلتلها، فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين كتبت
بجد يا بابا؟
بجد.
إمتى؟
بعد 12 يوم.
وماما عارفة؟
لأ.
فضلت ساكتة شوية، وبعدين سألتني
هتعمل إيه؟
بصيت على الملف اللي قدامي.
ملف فيه 6 أسابيع كاملة من الأدلة.
فيديوهات.
صور.
تحويلات.
مواعيد.
وأسماء.
وقلتلها
هعمل اللي لازم يتعمل.
اليوم اللي قبل ما أركب الطيارة، نادين بعتتلي
البيت وحش أوي من غيرك.
فضلت باصص للرسالة.
كان ممكن أقول أي حاجة.
أعاتبها.
أفضحها.
أقولها إني عرفت كل حاجة.
لكن بدل ده
كتبتلها
قريب البيت مش هيبقى فاضي.
ردت عليا بقلب أحمر.
كانت فاكرة إني أقصد إني راجع في ميعادي.
ماكانتش تعرف إني هكون على بُعد كام ساعة منها بس
وإن الأيام اللي كانت بتعيش فيها حياتها بعيد عني
كانت خلاص بتخلص.
وإن المرة الجاية اللي هتفتح فيها باب البيت
هتلاقي جوزها واقف قدامها
ومعه ملف كامل بكل حاجة عملتها وهي فاكرة إنه بعيد.
والأخطر من كده إن اللي ياسمين شافته ماكانش كل الحقيقة.
الطيارة هبطت قبل الفجر بساعتين.
ما اتصلتش بنادين.
ولا حتى بعتلها رسالة.
أول حاجة عملتها إني ركبت العربية اللي حسن كان باعتها لي، وطلبت منه يقابلني بعيد عن البيت.
كان مستنيني في مكان هادي، وأول ما شافني قال
إنت شكلك ما نمتش من أسبوع.
قلتله
لسه ما نمتش.
سكت شوية، وبعدين سألني
هتروح البيت دلوقتي؟
هزيت راسي.
لأ.
ليه؟
بصيتله وقلت
عشان عايز أشوف حاجة الأول.
طلع من جيبه فلاشة صغيرة وحطها قدامي.
دي وصلتني امبارح.
إيه دي؟
تسجيلات من كاميرا قديمة كانت موجودة عندك قبل ما تسافر.
فتحت اللابتوب.
وفي أول فيديو
شوفت نادين.
الراجل كان ماسك ظرف بني كبير.
ناولها الظرف.
نادين فتحته قدامه.
طلعت منه صور وأوراق.
وفجأة وشها اتغير.
حطت إيدها على بوقها وقالت
إنت وعدتني إن الموضوع خلص!
الراجل رد
أنا وعدتك إن جوزك ما يعرفش.
نادين بصت حواليها پخوف.
طب والفلوس؟
الفلوس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *