بنتي بعتتلي

جزء لسه مستخبي.
قلت
من مين يا نادين؟
قالت
ناس ماينفعش حد يتأخر لهم في الفلوس.
سكت البيت كله.
قلت
وشريف؟
كان بيقول إنه هيحل كل حاجة.
مقابل إيه؟
ما ردتش.
قربت منها.
مقابل إيه؟
رفعت عينيها وقالت
البيت.
حسيت إني مش سامع كويس.
إيه؟
كان عايز البيت.
وعشان كده كنتِ بتدخليه هنا؟
هزت راسها.
في الأول آه.
وفي الآخر؟
بصت للأرض.
في الآخر الموضوع خرج من إيدي.
سألتها
يعني إيه خرج من إيدك؟
قبل ما تجاوب
صوت خبط قوي جه من الباب.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
نادين قامت واقفة فجأة.
وشها اتغير.
قلت
مين؟
ما ردتش.
الخبط اتكرر.
نادين همست
شريف.
مشيت ناحية الباب.
مسكت المقبض.
وقبل ما أفتحه، سمعت صوته من الناحية التانية
نادين افتحي.
بصيت لها.
قلت
هو فاكر إني لسه بعيد.
نادين كانت بتترعش.
قلت
دلوقتي هنشوف هو عايز إيه.
فتحت الباب.
شريف كان واقف.
أول ما شافني
اتجمد.
بصلي.
وبعدين بص لنادين.
وقال
إنت
قلت
أنا.
رجع خطوة.
قلتله
اتفضل.
أنا كنت
قاطعته
داخل البيت ليه؟
سكت.
قلت
كنت جاي لنادين؟
ما ردش.
ولا جاي تاخد حاجة تخصك؟
وشه اتشد.
وبص لنادين.
إنتِ ماقلتيليش إنه رجع.
قلت
هي ماقالتش حاجة.
وبعدين طلعت موبايلي.
بس أنا عرفت حاجات كتير.
بدأ يمشي للخلف.
قلت
على فكرة الفيديوهات كلها متحفظة.
وقف.
فيديوهات إيه؟
دخولك البيت.
وشه اتغير.
والصور.
سكت.
والتحويلات.
فضل ساكت.
وعقد البيت.
هنا شريف فقد هدوءه تمامًا.
قال
إنت فاكر إنك تقدر تعمل حاجة؟
قلت
مش لوحدي.
ورفعت الموبايل.
المحامي بتاعي عارف كل حاجة.
شريف ابتسم ابتسامة باردة.
إنت لسه مش فاهم.
فاهم إيه؟
قال
اسأل مراتك عن ابنها.
اتجمدت.
ابني كريم؟
نادين شهقت
شريف!
بصيت لها.
إيه علاقة كريم بالموضوع؟
شريف لف ومشي بسرعة.
جريت وراه، لكنه كان سبقني للعربية.
العربية اتحركت.
وقفت في الشارع وأنا مش فاهم.
رجعت لنادين.
هو كان يقصد إيه؟
كانت پتبكي.
أنا كنت خاېفة أقولك.
تقولي إيه؟
إن كريم
سكتت.
قلت
كريم ماله؟
رفعت عينيها وقالت
مش ابنك باللي إنت فاكره.
سكت البيت كله.
أنا ما سمعتش بعدها أي حاجة.
لأن الجملة دي كانت أقسى من الخېانة نفسها.
وبينما أنا واقف قدامها
موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل قال
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة عن ابنك ماتروحش للمحامي.
قلت
مين؟
قال
الشخص اللي عنده أول ورقة تثبت إن كريم مش ابنك.
وقبل ما أقفل
قال
واسأل نادين عن اللي حصل قبل تسع سنين.
وبعدين قفل.
بصيت لنادين.
كانت مڼهارة.
قلت لها
المرة دي مش هسألك عن شريف.
سكت.
ولا عن الفلوس.
قربت منها.
أنا هسألك عن ابني.
وبصوت مرتعش قالت
كريم مش اب…
وقبل ما تكمل الجملة
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
ياسمين كانت رجعت.
دخلت وهي بتجري.
وقالت
بابا!
إيه؟
كانت ماسكة موبايلها.
وشها أبيض.
أنا لقيت رسالة على موبايل ماما
رسالة من مين؟
بصت لنادين.
وبعدين قالت
من شريف.
فتحت الرسالة قدامي.
وكان مكتوب فيها
لو أبو كريم عرف الحقيقة مش أنا اللي هخسر.
فضلت باصص للشاشة.
لأول مرة من ساعة ما رجعت
حسيت إن الخېانة نفسها ماكانتشي هي المصېبة.
المصېبة إن كل اللي حصل خلال التسع سنين
ممكن يكون مبني على سر واحد أنا ماكنتش أعرفه.
سر متعلق بابني.
وساعتها
فهمت إن اللي حصل ماكانش نهاية الجواز.
دي كانت بداية الحقيقة.
فضلت باصص في الرسالة اللي على موبايل ياسمين، وأنا حاسس إن الدنيا كلها اتقلبت في لحظة.
بصيت لنادين.
يعني إيه أبو كريم يعرف الحقيقة؟
نادين ما ردتش.
قربت منها.
أنا بسألك.
دموعها نزلت، وقالت
كريم ابنك.
سكت.
بس مش بالطريقة اللي إنت فاكرها.
قلبي اتقبض.
كملي.
قعدت على الكنبة، وحطت إيديها على وشها.
قبل ما نتجوز بسنة أنا كنت أعرف شريف.
اتجمدت.
شريف؟
هزت راسها.
آه.
أيوه.
سكت شوية.
وكريم؟
كريم ابنك إنت.
رفعت عينيها بسرعة.
شريف كان بيحاول يخوفني بس. هو عارف إن كريم ابنك، وعارف إنك لو عملت تحليل DNA مش هتلاقي أي حاجة.
بصيت لها.
طب ليه قال كده؟
عشان يضغط عليا.
يضغط عليكي في إيه؟
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
أنا كنت ماضية على ورق معاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *