بنتي بعتتلي

مش مشكلتي.
إنت عارف إني دفعت أكتر من اللي اتفقنا عليه!
الراجل قرب منها وقال
لو عايزة جوزك يفضل بعيد عن الموضوع، هتكملي دفع.
الفيديو انتهى.
فضلت ساكت.
بصيت لحسن.
مين ده؟
لسه ماعرفناش.
قلت
يبقى نعرف.
في نفس اللحظة موبايلي رن.
ياسمين.
رديت بسرعة.
أيوه يا حبيبتي؟
صوتها كان واطي ومخضوض.
بابا إنت رجعت؟
آه.
سكتت.
وبعدين قالت
بابا، ماتروحش البيت.
قلبي اتقبض.
ليه؟
عشان امبارح بالليل حصلت حاجة.
إيه؟
ماما كانت بټعيط.
بټعيط ليه؟
كان معاها الراجل اللي اسمه شريف.
وقالوا إيه؟
صمتت ثواني.
وبعدين قالت
سمعت شريف بيقول لماما لو جوزك رجع، إحنا كلنا هنضيع.
حسيت إن الډم انسحب من وشي.
سألتها
وإنتِ سمعتي ده بنفسك؟
آه.
وكريم؟
نايم.
كويس. اقفلي على نفسك أوضتك، وماتخرجيش منها لو ماما سألتك عن حاجة.
حاضر.
وبعدين قالت جملة خلتني أسكت
بابا أنا لقيت حاجة في أوضة ماما.
إيه؟
مش هقدر أقولك في التليفون.
طب استني مكانك. أنا جاي.
قفلت المكالمة.
بصيت لحسن.
وديني البيت.
وصلت قدام البيت الساعة 542 الصبح.
نزلت من العربية.
وقفت قدام الباب ثواني.
أنا كنت متخيل اللحظة دي ألف مرة.
كنت فاكر إني هكون غاضب.
هكسر.
هزعق.
لكن لما حطيت إيدي على الجرس
ماحسيتش بأي حاجة.
بس إحساس واحد.
إني راجع البيت اللي عشت فيه تسع سنين، لكني مش عارف إذا كان لسه بيتي ولا لأ.
فتحت ياسمين الباب.
أول ما شافتني، عينيها دمعت.
حضنتني بقوة.
وحشتني يا بابا.
حضنتها وقلت
وإنتِ أكتر.
بعدين بصت وراها وقالت
ماما نايمة.
قلت
خدي أخوكي وروحوا عند خالتكم دلوقتي.
دلوقتي؟
أيوه.
بس ماما
ماتخافيش. أنا هتعامل مع الموضوع.
هزت راسها.
وقبل ما تمشي، مسكت إيدي وقالت
بابا الحاجة اللي لقيتها في أوضة ماما موجودة في الدولاب اللي ورا المراية.
دخلت الأوضة.
فتحت الدولاب.
ولا حاجة.
فتشت الرفوف.
ولا حاجة.
لفيت ناحية المراية.
ولاحظت إن جزء منها بيتحرك.
ضغطت عليه.
اتفتح درج صغير مخفي.
جواه
مش دهب.
ولا فلوس.
ولا صور.
كان فيه ملف أسود.
فتحته.
وأول ورقة شفتها كانت صورة عقد ملكية.
رفعت عيني.
العقار
كان بيتنا.
لكن المفاجأة إن اسم المالك مش اسمي.
ولا اسم نادين.
كان اسم شركة.
قلبت الورقة اللي بعدها.
اتجمدت.
كان فيه عقد شراكة.
وتحت العقد
توقيعي.
توقيع يشبه توقيعي تمامًا.
لكن أنا ماوقعتش الورقة دي في حياتي.
اتصلت بالمحامي فورًا.
أستاذ شريف، أنا رجعت.
رجعت من المأمورية؟
آه.
عملت اللي اتفقنا عليه؟
عملت أكتر.
وبعتله صورة الورقة.
فضل ساكت.
وبعدين قال
ماتتحركش من البيت.
ليه؟
لأن الموضوع مش خېانة زوجية بس.
عارف.
لأ إنت مش فاهم.
صوته اتغير.
الورقة دي معناها إن حد كان بيجهز ينقل ملكية البيت أو يستخدمه كضمان في حاجة.
بصيت للعقد.
يعني إيه؟
يعني ال ألف جنيه اللي اختفوا ممكن يكونوا ولا حاجة بالنسبة للمبلغ الحقيقي.
سكت.
وبعدين سألته
أعمل إيه؟
قال
استنى.
لكن قبل ما يقفل
سمعت صوت باب البيت بيتفتح.
خرجت من الأوضة.
نادين كانت واقفة في الصالة.
أول ما شافتني
وقعت منها شنطتها.
وشها اصفر.
ماقالتش إنت رجعت؟
ولا إمتى؟
ولا حتى كنت فين؟
قالت كلمة واحدة
لأ
فضلت باصصلها.
قالت تاني
إنت رجعت بدري.
قلت بهدوء
جدًا.
دموعها نزلت.
أنا أقدر أشرح.
رديت
وأنا أقدر أسمع.
قربت مني.
الموضوع مش زي ما إنت فاكر.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
أنا مش فاكر حاجة.
سكتت.
قلت
أنا شفت.
وشها انهار.
شفت إيه؟
كل حاجة.
جلست على الكنبة.
وحطت إيديها على وشها.
أنا غلطت.
قلت
شريف؟
هزت راسها.
آه.
كام مرة؟
سكتت.
قلت
مش مهم.
وبعدين حطيت الملف الأسود قدامها.
المهم ده.
أول ما شافته
اتغيرت ملامحها تمامًا.
قالت
إنت لقيته؟
أيوه.
سألتها
مين زوّر توقيعي؟
ما ردتش.
قربت منها.
نادين مين زوّر توقيعي؟
بدأت ټعيط.
أنا مازورتش حاجة.
بس عارفة مين.
سكتت.
وبعدين قالت
شريف.
قفلت عيني لحظة.
ليه؟
قالت وهي پتبكي
عشان كان عليا فلوس.
فلوس إيه؟
أنا دخلت معاه في مشروع.
بصيتلها بعدم تصديق.
مشروع؟
في الأول كان مشروع صغير.
وبعدين؟
خسر.
وبعدين؟
استلفنا.
من مين؟
سكتت.
هنا فهمت إن فيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *