ورقه طلاقي حكايات ميرا

وهنعرفها، بس لازم نمشي خطوة خطوة. حطت قدامي الملف القديم. والدك كان شريك في مشروع اسمه النور للتطوير. المشروع ده كان فيه أراضي وعقود استثمارية قيمتها كبيرة جدًا. وأنا ليه ماعرفتش؟ لأن والدك قبل وفاته عمل تعديل في الملكية.

قلبت الصفحة. وكان فيه بند مكتوب بخط واضح تنتقل الحصة كاملة إلى ابنته سارة بعد بلوغها السن القانونية، ولا يجوز التصرف فيها إلا بموافقتها الشخصية. اتسعت عيني. يعني أنا كنت أملك الحصة دي من زمان؟ أيوه. ومحمود كان يعرف؟ على الأغلب. سكتُّ.

كل موقف حصل في أول سنة جواز بدأ يرجع في دماغي. إصرار محمود إني أمضي بعض الأوراق. محاولته يقنعني أسيب الشركة. سؤال أمه المتكرر عن أملاك والدي. حتى اليوم اللي سألتني فيه نادية فجأة أبوك سابلك إيه بالضبط؟

وقتها ضحكت وغيّرت الموضوع. لكن دلوقتي فهمت إنها ماكانتشي بتسأل بدافع الفضول. رن موبايلي. رقم مجهول. رديت. ألو؟ جالي صوت راجل كبير مدام سارة؟ أيوه. أنا كنت شغال مع والدك. سكتُّ. مين حضرتك؟ اسمي عادل.

والدك كان موصيني لو حصل أي خلاف في يوم من الأيام، أو حصل لك أي ضغط من عيلة محمود، أوصلك بالحقيقة. اتنفض قلبي. أي حقيقة؟ الحقيقة اللي والدك كان خايف عليها. محاميتي قربت مني لما شافت ملامحي.

قال الرجل أنا عندي نسخة من آخر عقد وقّعه والدك. العقد موجود عندي. لأ يا مدام سارة. صوته اتغير. اللي عندك نسخة ناقصة. بصيت لمحاميتي. ناقصة إزاي؟ فيه صفحة اتشالت من النسخة اللي وصلت لك بعد وفاته.

والصفحة دي فيها إيه؟ سكت ثواني. ثم قال اسم الشخص اللي والدك كان شاكك إنه بيحاول يوصل لفلوسك. قلبي وقف لحظة. مين؟ قال محمود. قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتكلم. محاميتي سألت قالك إيه؟ حكيت لها.

فقالت فورًا لازم نقابله. فين؟ قال إنه هيبعت العنوان. وبعد دقائق وصلت رسالة. الساعة 6 مساءً مقهى النخيل تعالى لوحدك. محاميتي اعترضت مش هتروحي لوحدك. لكن قبل ما نقرر، موبايلي رن تاني. المرة دي كان محمود. بصيت للشاشة. ما رديتش. بعت رسالة سارة، أنا محتاج أشوفك.

الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة. وبعدها مباشرة أنا ماكنتشي عارف كل الحقيقة. قرأت الرسالة أكثر من مرة. وبعدين وصلني آخر سطر أمي هي اللي اختارتني أتجوزك. اتجمدت. بصيت لمحاميتي. هو باعتلي الكلام ده. أخدت الموبايل وقرأت الرسالة. وقالت ما ترديش. بس لازم أعرف. هتعرفي بس مش منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *