ورقه طلاقي حكايات ميرا

موجود في بيتي؟! محمود رد بسرعة أيوه وممكن يكون عارف إنك بتسمعيني دلوقتي. بصيت لمحاميتي، وهي أشارتلي إني ما أقولش أي تفاصيل عن مكاني. قلت مين يا محمود؟ صوته انخفض الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه أكتر من أي حد. حسيت بقلبي بيخبط. قول اسمه! لكن المكالمة اتقطعت. اتصلت بيه تاني.

الموبايل كان مقفول. عادل وقف فجأة. لازم نمشي. بصيت له. ليه؟ لأن محمود ماكانش بيتكلم من مكان آمن. محاميتي قفلت اللاب توب وحطت الفلاشة في حقيبتها. سارة، من اللحظة دي ما ترجعيش البيت لوحدك، وما تتواصليش مع أي حد له علاقة بالعيلة. خرجنا من المكان.

وفي الطريق، كنت بحاول أفتكر كل شخص كان يعرف أسرار والدي. لكن اسم واحد بس فضل يتكرر في دماغي. خالي سامح. كان أكتر شخص وقف جنبي بعد وفاة بابا. هو اللي كان بيخلصلي أوراقي. هو اللي كان بيقنعني إن محمود شخص كويس.

وهو نفسه اللي كان عنده نسخة من أوراق الشركة. قلت لمحاميتي أنا شاكّة في شخص. مين؟ خالي سامح. سكتت لحظة. عندك دليل؟ لأ. يبقى مانتهمش حد دلوقتي. نتحقق الأول. وصلنا للشقة. قبل ما أطلع، محاميتي مسكت إيدي. استني. في إيه؟ أشارت للباب.

استني. في إيه؟ أشارت للباب. كان مقفول. لكن في فتحة الباب الصغيرة كان فيه ظرف أبيض. من غير اسم. أخدته. فتحته. طلعت صورة. كانت صورة قديمة ليا وأنا صغيرة، واقفة جنب والدي. وخلف الصورة مكتوب بخط يد أبوك مات وهو فاكر إنك هتكتشفي الحقيقة لوحدك. قلبت الصورة.

كان فيه سطر تاني لكن الشخص اللي بتدوري عليه مش خالك. بصيت لمحاميتي. يبقى مين؟ قبل ما تجاوب، سمعنا صوت حركة من داخل الشقة. اتجمدنا. محاميتي همست ما تدخليش. لكن الصوت اتكرر. حد كان بيتحرك جوه. رجعنا خطوة. وفجأة باب الشقة اتفتح من الداخل.

ظهر رجل في منتصف الخمسينات. أول ما شوفته ماقدرتش أتكلم. كان شخصًا أعرفه جيدًا. الشخص اللي كنت أعتبره مثل أبي بعد وفاة والدي. عمّي عادل. لكن عادل اللي كان واقف جنبي من شوية اختفى. بصيت للرجل قدامي. وبعدين بصيت للمكان اللي كان عادل واقف فيه.

ماكانش موجود. الرجل ابتسم ابتسامة غريبة. كنتِ متوقعة إني هسيبك تعرفي الحقيقة بسهولة يا سارة؟ اتراجعت خطوة. إنت مين؟ ضحك. أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يهرب منه طول آخر سنة في حياته. محاميتي وقفت قدامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *