كنت بحب جوزي امانى السيد

سارة صرخت فيه وطلبت منه يتصرف، لكن يوسف كان خلاص اتركب، وعرف إن اللعبة انتهت والورقة الأخيرة في إيده طارت. طارق أخد منه كل حاجة.. الشركة، والأسهم، وحتى الاسم التجاري! وقع يوسف على عقود التنازل وهو بيبكي من حسرته، وخرج من الشركة مكسور، من غير قرش واحد في جيبه، وسارة سابته في نفس اليوم لما عرفت إنه بقى حيلة أمه وأبوه.

وقفت أنا وطارق في مكتب رئيس مجلس الإدارة.. بصيت للمكان اللي كان يوسف بيتباهى بيه وبيحرمني أدخله، وابتسمت بامتنان لأخويا. طارق بصلي وقال: ـ الشاشة والأنوار دي بتاعتك أنتِ من الأول يا إيناس.. ودلوقتي الشركة دي بقت باسمك .

مرّت الأسابيع الأولى، وبدأت أسترد فيها نفسي وحياتي خطوة بخطوة. المكان اللي يوسف كان حارمني أدخله عشان “مش مقامي”، بقى هو مكتبي اللي ببدأ فيه يومي كل صباح. طبعاً البداية مكنتش سهلة، الشركة كانت محتاجة إعادة هيكلة، والموظفين كانوا مصدومين من التحول السريع، لكن وجود طارق جنبي وسنده ليا أداني القوة إني أثبت نفسي.

مسكت الإدارة المالية والتنفيذية بنفسي، واستغلت مدرستي القديمة وشهادة إدارة الأعمال اللي معايا عشان أظبط الحسابات وأوقف النزيف المالي اللي يوسف كان سببه بسبب بَذَخه واستعراضه الفارغ. في يوم، وأنا قاعدة في مكتبي وبتابع أوراق الشحنات الجديدة، دخل عليا طارق وابتسامة راحة على وشه، حط قدامي ملف أزرق وقال: ـ إيناس.

وكمان المؤخر وكل حقوقك المالية اتفرضت عليه بقوة القانون. أخدت نفس عميق.. حسيت كأن جبل كان كابس على صدري وانزاح. بصيت لـ طارق وقولتله: ـ الحمد لله يا رب.

. كدا الصفحة دي اتطوت للأبد. لكن يوسف مكنش قادر يستوعب إن النعمة راحت من إيده. أمه وأخته، اللي كانوا بيتعاملوا معايا كأني خدامة، بدأوا يلفوا على القرايب والمعارف ويحاولوا يشوهوا صورتي، ويقولوا إني “قويّة مفترية” أكلت حق جوزها ورمته في الشارع.

بس محدش كان بيسمعلهم؛ لأن الكل كان عارف الحقيقة، وعارف إن الفلوس من الأول كانت ورث أبويا. في يوم بالليل، وأنا نازلة من الشركة وركبت عربيتي الجديدة، لقيت شخص واقف جنب الباب، هدومه مبهدلة ووشه شاحن وذابل.. كان يوسف.

الأكثر قراءة الان
لن تكن نهايتي
منذ 6 أيام

سر في ح.ضن الغريب نورهان العشري
منذ 3 أيام

حكايات رشا خالد
منذ أسبوعين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *