كنت بحب جوزي امانى السيد
أنا جيتلك وجايبة معايا كسرتي، بس مش جاية أعيط بس.. أنا جاية أطلب منك تقف جنبي. طارق بصلي بجدية وحنان وقال: ـ أنتِ أختي يا إيناس، ودمي.. مهما حصل بيننا عمره ما يخليني أبيعك. قوليلي إيه اللي حصل؟
حكيتله كل حاجة بالتفصيل.. من أول الفلوس وورث أبويا اللي أديتهوله عشان يبدأ مشروعه، لخدمتي لأمه وأخته، لحد مهزلة الحفلة والهانم الجديدة اللي جابها يقدّمها للموظفين ورما شنطتها في إيدي. طارق كان بيسمع وعيونه بتبخ نار، وإيده مقفولة بقوة على ذراع الكرسي لحد ما عروقه بارزت.
أول ما خلصت، قولتله وأنا بحط إيدي على إيده: ـ طارق.. أنا مش عايزة أرجعله، ولا عايزة أعيش اللحظة دي تاني. أنا عايزة اشتري حريتي وأسترد كرامتي. الشيكات وعقود التحويلات اللي معايا تثبت إن ليا النص في الشركة دي.. أنا عايزاك تشتري نصيبي ده منك ليا..
تشتري حقك وحقي، وتخلّصني منه، وتخليه يدفع ثمن كل لحظة إهانة عشتها معاه. طارق قام وقف، ومسح على وشه، وابتسامة حادة وباردة اترسمت على شفايفه وقال: ـ تبيعي نصيبك؟ لا يا إيناس.. أنا مش بس هشتريه، أنا هحط إيدي في إيدك ونمسح الأستاذ يوسف ده من السوق خالص.
الفلوس اللي أخدها منك دي فلوس أبونا، والشركة دي مش هتبقى بس حقك، دي هتبقى ملكنا بالكامل. في ظرف يومين، طارق جمع أكفأ فريق محامين ومستشارين ماليين. جابوا كل المستندات، وفواتير تحويل الورث، وعقود التأسيس الأولى اللي تثبت إن رأس المال الأصلي كان مني.
طارق اشترى نصيبي قانونياً بعقد رسمي، وبقى هو الشريك الأساسي في الشركة بنسبة 50%، واستغل نفوذه وعلاقاته القوية في السوق عشان يبدأ الخطوة التانية. يوسف كان فاكر إن الموضوع آخره قضية طلاق أو قضية نفقة ومؤخر، ومكنش يعمل حساب لطارق خالص.
لكن المفاجأة نزلت عليه زي الصاعقة لما طارق طلب اجتماع مجلس إدارة طارئ في الشركة. دخل يوسف الاجتماع وهو حاطط إيده في جيبه ومغرور، ومعاه مراته سارة اللي كانت جشعة وعايزة تضمن نصيبها. بس أول ما فتح باب غرفة الاجتماعات وشاف طارق قاعد على رأس الطاولة ومستندات الشركة قدامه، وشه جاب ألوان والرعب ظهر في عينيه.
طارق بص له ببرود وقال: ـ أهلاً يا يوسف.. اقعد عشان نتعرف. أنا طارق.. الشريك الجديد صاحب الـ 50% من أسهم الشركة، والوصي على كل المديونيات والمخالفات الماليّة اللي حضرتِك ارتكبتها طول السنتين اللي فاتوا. يوسف وقّف مشدوه وقال بصوت متلعثم: ـ أنت.. أنت بتعمل إيه هنا؟ودي شركة أنا اللي بنيتها! رمى طارق الملفات قدامه على الطاولة وقال بثقة: ـ أنت مبنيتهاش.. إيناس هي اللي بنتها بفلوس أبونا، وأنا جيت أسترد الحق لأصحابه. ودلوقتي قدامك خيارين لا ثالث لهما: يا إما تبيع باقي حصتك بالثمن اللي هحدده أنا، وتخرج ب هدومك اللي عليك عشان تسدد القروض والديون اللي طالبتك بيها رسمياً، يا إما الملفات دي كلها بالاختلاسات اللي عملتها هتكون قدام النيابة العامة الصبح.