كنت بحب جوزي امانى السيد
أول ما شافني قرب بلهفة، ومسك في باب العربية وهو بيبصلي بنظرات ترجي وانكسار عمره ما أظهرها قبل كده: ـ إيناس.. أرجوكي اسمعيني! أنا غلطت، أنا كنت أعمى والغرور عماني! سارة سابتني وأخدت الشوية اللي حيلتي وخلعت، وأمي تعبانة ومش معاي فلوس لدواها..
إيناس أنتِ أصلك طيب وعمرك ما كنتِ قاسية، اديني فرصة ثانية أصلح كل اللي عملته! بصيت له من وراء زجاج العربية.. مكنش جوايا كره ولا غل، كان جوايا شيء أشد قسوة: “اللامبالاة”. بصيت في عينيه ببرود تام وقولتله بصوت حاسم: ـ يوسف.
. أنت زمان قولتلي إن الأماكن دي مش ليا، وإن مقامي أكون خدامة لأختك وأمك. النهاردة أنا بفرّجك إن المقام ده أنت اللي اخترته لنفسك بأفعالك. الفلوس اللي أخدتها مني رجعت لأصحابها، والفرصة اللي بتطلبها أنت ضيعتها يوم ما بعت اللي صانتك عشان مظاهر كدابة.
رفعت زجاج العربية وشغّلت الموتور، وسبته واقف في ضلام الشارع بيتحسر على اللي ضيعه من إيده. تمر الأيام، والشركة بتكبر وبتحقق أرباح غيرسبقة، وبقى اسمي يتردد في السوق كواحدة من أنجح سيدات الأعمال. قدرت أرجع كرامتي، وأثبت لنفسي وللدنيا كلها إن الست لما تقرر تقف على رجلها بعد الكسرة، مفيش قوة في الدنيا تقدر تهدّها تاني.