الخادمه بتسرق مني
محمد عبده
سكت.
“مقفول؟”
“أيوه يا فندم.”
الكلمة دي خلتني أحس بقشعريرة.
لأن مريم كانت بتدخل بيتًا المفروض إنه خالي.
وفي نفس الليلة، استنيتها عند البوابة.
الساعة كانت حوالي سبعة.
خرجت مريم.
والشنطة كانت مليانة.
لكن المرة دي…
ما سمحتش لها تمشي.
قلت:
“مريم، عايز أتكلم معاكي.”
بصت لي بخوف.
“حاضر.”
مشينا بعيد عن باقي العاملين.
قلت لها:
“البيت رقم 17.”
اتغير لون وشها.
وفي اللحظة دي، عرفت إن الموضوع مش بسيط.
قالت بسرعة:
“مين قالك عن البيت ده؟”
“يعني إنتِ عارفة البيت؟”
سكتت.
قلت:
“أنا شفتك داخلاه.”
دموعها بدأت تنزل.
“أستاذ آدم… والله الموضوع مش زي ما أنت فاكر.”
“طيب فهميني.”
فضلت ساكتة ثواني طويلة.
ثم قالت:
“أنا مش باخد الأكل ليا ولإخواتي بس.”
اتسمرت مكاني.
“أمال لمين؟”
مسحت دموعها وقالت:
“لست كبيرة في السن.”
“مين؟”
“اسمها الحاجة زينب.”
سكتت لحظة.
“وهي مين؟”
قالت:
“كانت بتشتغل هنا زمان.”
رفعت عينيها ناحيتي.
“كانت بتشتغل عند والدك.”
الجملة دي كانت كأن حد ضربني على رأسي.
والدي؟
الحاجة زينب؟
أنا عمري ما سمعت الاسم ده.
قلت لها:
“بابا كان عنده موظفين كتير. إيه اللي يربطني بيها؟”
ردت بصوت منخفض:
“هي بتقول إن والدك وعدها بحاجة قبل ما يموت.”
سألتها:
“وإيه هي؟”
هزت رأسها.
“مش عارفة.”
“مش عارفة؟”
“أنا كل اللي أعرفه إنها كانت بتخاف تيجي البيت هنا.”
“ليه؟”
بصت حوالين نفسها قبل ما تقول:
“عشان من حوالي عشر سنين، حصلت مشكلة كبيرة.”
وقتها حسيت إن القصة بدأت تاخد اتجاه مختلف تمامًا.
قلت لها:
“إيه المشكلة؟”
لكنها ما جاوبتش.
بدل ما تتكلم، فتحت شنطتها.
وأخرجت ظرفًا صغيرًا.
حطته في إيدي.
وقالت:
“الحاجة زينب طلبت مني أديهولك لو يومًا ما عرفت إني باخد الأكل ليها.”
فتحت الظرف.
لقيت ورقة قديمة جدًا.