الخادمه بتسرق مني
محمد عبده
“أمك؟”
هزت رأسها.
“وأمي قبل ما تموت قالت لي حاجة واحدة…”
“إيه؟”
قالت بصوت مرتعش:
“لو في يوم قابلتي ابن الراجل اللي كان أبوكي بيشتغل عنده… قولي له إن أمك ما خانتش والده.”
سكت المكان كله.
لكن مريم لم تكن قد انتهت.
مدت يدها داخل شنطتها.
وأخرجت ورقة صغيرة مطوية.
قالت:
“الحاجة زينب أعطتني دي من أسبوع.”
فتحتها.
وكان فيها عنوان واحد.
ثم جملة قصيرة:
“هناك ستجد الدليل الأخير… لكن لا تذهب وحدك.”
رفعت عيني لمريم.
وسألتها:
“إيه المكان ده؟”
قالت:
“مخزن قديم في منطقة الوراق.”
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتفي.
كان رقمًا مجهولًا.
رديت.
لم يتكلم أحد.
فقط سمعت نفسًا متقطعًا…
ثم صوت رجل قال بهدوء:
“لو عايز تعرف الحقيقة عن أبوك… متروحش المخزن.”
سكت لحظة.
ثم أضاف:
“لأن اللي مستنيك هناك… مش ورق.”
وأغلق الخط.
فضلت ماسك الموبايل وأنا باصص لمريم.
لأول مرة…
بدأت أفهم إن الموضوع ما بقاش مجرد سر قديم.
كان فيه شخص مستعد يعمل أي حاجة…
عشان الحقيقة تفضل مدفونة.
يتبع في الجزء الرابع 👇👇
نكمل، وهنا هنبدأ نكشف جزء أكبر من سر والد آدم، مع الحفاظ على التشويق لحد المواجهة.
الجزء الرابع
فضلت واقف في مكتبي، والموبايل في إيدي، بعد المكالمة الغامضة.
الرجل قال لي بوضوح:
“ما تروحش المخزن.”
لكن السؤال اللي كان بيدور في دماغي:
لو هو فعلًا عايز يخوفني…
ليه حذرني؟
وليه مهتم أصلًا إني ما أعرفش الحقيقة؟
بصيت لمريم.
قلت لها:
“إنتِ هتفضلي هنا.”
هزت رأسها.
“لا.”
“مريم، الموضوع بقى خطر.”
قالت وهي تمسح دموعها:
“أنا دخلت الموضوع ده من زمان، قبل ما أعرفك أصلًا.”
ثم أضافت:
“ولو الحقيقة تخص أمي، يبقى من حقي أعرفها.”
سكت.
كان عندها حق.
لكنني لم أكن مستعدًا أخليها تدخل الخطر لوحدها.
اتصلت بمدير الأمن، وطلبت منه يجهز العربية.
بعد حوالي نصف ساعة، كنا في طريقنا إلى الوراق.