جوزي هددني بالطلاق عشان اسيب شغلي ج٢ كنال علي
نزلت على ركبي وأنا باخد مريم، وبمسك إيد لينا اللي كانت بتترعش من الخوف.
حسيت بوجع في صدري ميتوصفش، مش علشان أحمد بيهددني بالطلاق… لأ، الوجع كان عشان البنات، عشان سنين التعب اللي ضاعت مع راجل بيبيع كل حاجة في لحظة عشان يثبت لأمه وأخته إنه “راجل البيت”. بقلم مـنال عـلي
حماتي كانت واقفة مربعة إيديها، وبتبصلي بشماتة واضحة.
أما نجلاء، فكانت ماسكة تليفونها وعمالة تبتسم بخبث كأنها كسبت الحرب.
أحمد رجع خطوة لورا، حط إيده في جيبه، وقال بنبرة مليانة غرور:
“معاكي لحد بكرة الصبح يا دكتورة… يا تقدمي استقالتك وترضي أمي وأختك، يا ورقتك هتوصلك على بيت أهلك باللي عليكي.”
كنت باصة في الأرض، حاضنة بناتي، والدموع اللي في عيني نشفت فجأة.
حلّ مكانها برود غريب عمري ما حسيته قبل كده.
قومت وقفت على حيلي.
مسحت دموع مريم بهدوء، وبصيت لأحمد في عينيه مباشرة.
ملاقتش في عيني ذرة خوف… وده اللي خلاه يرتبك لثانية.
قلت بصوت واطي بس كان بيزلزل الصالة:
“ادخلوا أوضتكم يا بنات، ومحدش يخاف… ماما معاكم.”
البنات دخلوا الأوضة وقفلوا الباب.
التفت لأحمد وحماتي وأخته، وقلت بهدوء تام:
“بكرة الصبح هتعرف قراري.”
حماتي ضحكت باستهزاء:
“أيوة كده، ترجعي لعقلك، أصل الشغل مش هينفعك لما تقعدي مطلقة بولادك ومحدش يعبرك.”
ونجلاء قالت وهي بتعدل طرحتها:
“يبقى تمام، بكرة الساعة تسعة الصبح الولاد هيكونوا عندك يا مرات أخويا… هم بيحبوا يفطروا بيض أومليت، متنسيش.”
مردتش على حرف منهم.
دخلت أوضتي،
وقفلت الباب من جوة، وسبتهم في الصالة.
سمعتهم بعد شوية بيضحكوا، وأحمد بيوصلهم للباب وهو بيقول:
“متقلقيش يا أمي… هي بس بتفرد عضلاتها، الصبح هتلاقوها إيدك عشان متطلقش.”
الباب اتقفل، وصوت خطوات أحمد رجع للبيت.
دخل الحمام ياخد شاور وينام كأن مفيش أي حاجة حصلت.
كنت قاعدة على السرير، قلبي بيدق بسرعة، بس عقلي كان شغال زي ماكينة حساب.
أنا مش الصيدلانية الساذجة اللي هيضحكوا عليها.
أنا اللي شايلة مصاريف البيت دي كلها بقالي خمس سنين.
وفجأة… بقلم مـنال عـلي
تليفون أحمد اللي كان ناسيه على الكومودينو نوّر.
كان جايله إشعار من البنك.
رسالة عادية، بس اللي لفت نظري هو الرقم اللي في الرسالة.
”تم سحب مبلغ 75,000 جنيه من حسابكم…”