جوزي بعتلي انا وحماتي زياره نروح بيها نعمل عمره ج١
منى السيد
فهّموني في إيه بدل ما ألم عليكم الناس وأسيب البيت ده وأمشي! حماتي ردت عليا باستهزاء تلمي مين يا أم لسان طويل؟ ده أنتي لو شوفتي البلاوي اللي كنتي هتوزعيها على الناس، كنتي حطيتي راسك في الطين ومرفعتيهاش ليوم الدين! عمران قاطعها بزعيق بس يا ماما، اسكتي خالص!
مش وقته الكلام ده، إحنا لازم نتصرف دلوقتي وقبل الصبح. بصلي عمران وعينيه كلها شرار وقال أنتي متعرفيش أنتي هببتي إيه بحركتك دي. أنتي مش بس بوظتي اتفاق كبير، أنتي كنتي هتودينا ورا الشمس كلنا! الكرتونة دي مكنش المفروض تطلع من شقة أمي خالص، ولا كان ليكي دعوة بيها!
قلتله وأنا بصرخ بدموع القهر ولما هي مكنش ليا دعوة بيها، بعتهالنا مع بعض ليه؟ وقولتلي دي هدايا العمرة ليه؟ ليه عملتني مغفلة وخلتني أروح وأجي وأنا فرحانة بزيارة بيت ربنا، وفي الآخر طالع بتخبي عني وبتعاملني كأني غريبة ولا عدوتك؟ هو التمر ده فيه إيه بالظبط؟
فيه دهب متهرب ولا فيه مصيبة؟ انطق يا عمران! قربت من الكرتونة ووطيت عشان أفتحها بإيدي وأشوف بنفسي إيه الحكاية، لكن عمران لمح حركتي فجأة، وهجم عليا زي الأسد، شدني من دراعي بقسوة لدرجة حسيت إن عضم كتفي هيتخلع، ورزعني على الكنبة وقال بصوت جهوري إياكي تلمسيها!
قولتلك إياكي تلمسيها! في اللحظة دي، حسيت برعب حقيقي مش من المجهول وبس، ده من جوزي اللي عشت معاه سنين وما كنتش أعرف إنه ممكن يكون بالوحشية دي. قعدت على الكنبة وأنا بعيط وبنهج، وببص لحماتي اللي كانت واقفة تبص لابنها بتشفي، وبتقوله ما تفتح يا بني الشنطة اللي في إيدك دي كمان، ووريها الباقي وريها الهنا اللي هي كانت هضيعه من إيدينا عشان شوية تفاهة وتمر توزعه على حتة جيران ميسووش قرش صاغ!
عمران بص لأمه بعتاب وخوف، وقالها يا ماما اهدي شوية، أنتي مش فاهمة إحنا لسه في خطر قد إيه. الراجل اللي اسمه ممدوح رن عليا أول ما حطيت رجلي في مصر، وقالي إنه جاي يستلم الأمانة من هنا بعد ساعتين بالكتير.
ولو جه ولقى الكرتونة فيها علبة ناقصة ولا حتى سلوتيب مقطوع، هنروح في داهية ومش هيرحمنا. الاسم وقع على ودني زي الصاعقة ممدوح؟ ممدوح ده مين؟ مفيش حد في عيلتنا ولا في قرايبنا بالاسم ده، ولا حتى في صحاب عمران اللي أعرفهم طول فترة شغله هنا أو في الغربة.