شقه الزوجه ج٣

منال علي

​الكل اتصدم.

نوال سكتت فجأة، وهاجر فتحت بؤها برعب.

سلمى طلعت موبايلها، وشغلت تسجيل مكالمة… المكالمة اللي جمعتها مع مدير الشؤون القانونية في شركتها بعد ما خرجت من كافيه حسام الصبح، واللي فيها إثبات إنها بلغت عن محاولة سرقة وتسريب ملف المناقصة قبل الحادثة بساعتين، وإنها كانت رايحة تسحب فلوسها وتثبت الواقعة في مباحث الأموال العامة!

وفوق ده… طلعت صور سكرين شوت رسايل موبايل ياسر ورسايل حماتها اللي كانت مصوراها الفجر:

«خلاص، هي شكت في الموضوع… نفّذ اللي اتفقنا عليه قبل ما تغيّر رأيها.»

«ومتقولهاش إن الفلوس اللي في الحساب مش كلها فلوسكم.»

​الظابط بص في شاشة الموبايل، وعينه اتسعت وهو بيقرا الرسائل.

بص لنوال اللي رجعت خطوتين لورا وركبتها بتخبط في بعض:

— «يعني الحكاية فيها غسيل أموال، ورشوة، وابتزاز، وتزوير؟»

حسام فجأة كسر صمته، وقال بصوت عالي: حصري علي روايات واقتباسات

— «أنا شاهد يا فندم على كل كلمة سلمى بتقولها! ياسر كان مضغوط عليه بشيكات من رؤوف التهامي، وأمه هي اللي رسمت الخطة دي كلها عشان يسرقوا فلوس سلمى وشقاها، ويسربوا ورق شركتها ويسجلوا الشقة التانية باسم مراتي هاجر كغطا!»

هاجر صرخت في وش جوزها: «حسام إنت بتبيعنا؟!»

لمحة نيوز
حسام رد عليها بقرف:

— «أنا مابيعتش حد! إنتوا اللي غرقانين في الطمع وعايزين تجرجرونا معاكم للمشانق!»

​في اللحظة دي، فتح الممرض باب الرعاية، وخرج الدكتور:

— «المريض فاق، وتقدروا تشوفوه دقيقة واحدة بس.»

الظابط أشار لأمناء الشرطة يفضلوا واقفين على الباب ويتحفظوا على نوال وهاجر، وسمح لسلمى تدخل معاه.

​الأوضة كانت هادية، مفيش فيها غير صوت أجهزة النبض البطيئة.

ياسر كان نايم على السرير، وشه مليان كدمات ودماغه ملفوفة بشاش، وإيده متجبسة.

أول ما فتح عينه وشاف سلمى داخلة ومعاها الظابط، الدموع نزلت من عينيه، وحاول يتكلم بصوت مبحوح:

— «سـ… سلمى…»

سلمى وقفت عند رجلين السرير.

ما عيطتش، ولا حتى رفعت حاجب. كانت باردة كأنها بتبص لتمثال حجر.

— «سلمى… سامحيني… رؤوف كان هيدمرني، كان هيحبسني… والله كنت بحاول ألاقي مخرج…»

سلمى قطعت كلامه بنبرة هادية بس كانت أقوى من أي زعيق:

— «المخرج اللي فكرت فيه… كان إنك تدوس عليا؟

المخرج إنك تاخد خمسمية ألف جنيه عمولة رشوة عشان تدبسني في قضية تزوير وخيانة أمانة لشركتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *