شقه الزوجه ج٣
منال علي
المخرج إنك تاخد نصيبي وشقايا في الحساب البنكي عشان تشتري بيه سكوت أختك وتسجل لها شقة باسمها؟»
ياسر غمض عينه وبكى بقهر:
— «أمي هي اللي قالتلي… أمي قالتلي سلمى بتحبك وهتسامحك ومش هترضى بيتك يتخرب…»
ابتسمت سلمى بمرارة تكسر الضهر:
— «أمك ما خربتش بيتي يا ياسر… أمك كشفتلي بس إن ما كانش فيه بيت من الأساس. كان فيه مصيدة وأنا كنت الفريسة.»
بصت للظابط اللي كان واقف بيسجل كل حرف على محضر رسمي:
— «يا فندم، أنا بقدم بلاغ رسمي بتهمة التزوير واستغلال اسمي وخيانة الأمانة ضد المدعو ياسر كامل والمدعو رؤوف التهامي وكل من حرضهم.»
ياسر صرخ بضعف: «لأ يا سلمى! أرجوكي… بلاش سجن! أنا جوزك!»
سلمى لفت ضهرها ومشيت ناحية الباب، ووقفت لثانية واحدة من غير ما تبص وراه:
— «كنت جوزي… لحد النهاردة الصبح. دلوقتي إنت مجرد متهم في النيابة العامة.»
بعد تلات شهور… بقلم مـنال عـلي
الشمس كانت طالعة دافية وبتنور صالة شقة سلمى القديمة، نفس الشقة الصغيرة أم أوضتين وصالة اللي بدأت منها حياتها.
الهدوء كان مالي المكان، كوباية الشاي بالنعناع في إيدها، وعلى الترابيزة قدامها شهادة الطلاق الرسمية من المحكمة.
الحساب المشترك اتقفل بحكم قضائي؛ سلمى استردت كل مليم من شقاها، والفلوس التانية المشبوهة اتصادرت لحساب قضايا الأموال العامة.
رؤوف التهامي اتقبض عليه في فضيحة فساد هزت سوق العقارات بعد ما اعترف عليه ياسر وقدّم كل الشيكات، وياسر صدر ضده حكم بالحبس مع النفاذ في قضايا الرشوة والشيكات والتزوير، وخرج من حياتها مدان وخسران كل شيء… صحته، وسمعته، ومستقبله.
أما نوال وهاجر، فانعزلوا في بيتهم بعد ما حسام رفع قضية طلاق على هاجر وطردها من حياته، وبقوا عايشين في خزي الفضيحة اللي خططوا لها بأيديهم.
سلمى شربت بؤ من الشاي، وبصت في مراية الصالة.
شافت في عيونها ست تانية خالص… ست مرت بعاصفة غدر كانت كفيلة تهد جبال، بس خرجت منها واقفة على رجليها، حرة، عزيزة النفس، وعارفة إن أغلى ما يملكه البني آدم مش شقة في برج عالي، ولا رصيد بنكي كبير…
أغلى ما يملكه هو كرامته، وإن عمره وشقاه ما يدخلش في مزاد عيلة فاكرة إن «حقوق الناس» مجرد اقتراح على سفرة عشا.
— تمت —