ابني طمعان في بيتي
حكايات توتا
فضل ساكت.
أنا قلت
ليه ماقلتليش؟
يوسف رد
لأن محمود كان عايزك بعيدة.
بس إنت كنت بتراقبها.
أيوه.
من إمتى؟
من قبل جوازها بكريم.
الكلمة دي كانت أصعب من أي حاجة.
كريم رجع الصور.
قال
يعني جوازي كان جزء من خطة؟
يوسف قال
مش بالضرورة.
أمال إيه؟
هي ممكن تكون دخلت حياتك من غير ما تعرف كل الحقيقة.
كريم قال
وممكن؟
يوسف ماجاوبش.
أنا بصيت له.
كمل.
قال
نادين كانت بتشتغل في شركة مرتبطة بعادل.
كريم قال
هي قالتلي إنها كانت في شركة دعاية.
يوسف رد
كانت.
وبعدين؟
الشركة دي كانت واجهة.
كريم قعد.
واضح إنه مش قادر يستوعب.
أنا قعدت جنبه.
وقلت
يا ابني، اسمع للآخر.
قال
أنا مش عارف أصدق مين.
قلت
ما تصدقش حد.
وبعدين
اسمع وبس.
يوسف كمل.
محمود اكتشف إن في حد بيحاول يوصل لك من خلالك.
كريم قال
أنا؟
أيوه.
ليه؟
عشان أنت الوريث القانوني لبعض الحقوق اللي كانت مرتبطة بالشركة.
سامح قال
وده كان مخفي.
يوسف هز راسه.
لأن محمود نقل جزء من الحقوق باسمك من يوم ما كنت طفل.
منى قالت
يعني لو الملف ظهر، كريم يبقى طرف أساسي.
يوسف قال
بالظبط.
كريم قال
وأمي؟
يوسف رد
هي مفتاح تاني.
ليه؟
لأن كل الأوراق الأصلية كانت باسمها.
أنا فهمت.
عشان كده كانوا عايزين التوكيل.
يوسف هز راسه.
بالظبط.
كريم غمض عينه.
ونادين كانت عارفة؟
يوسف قال
لازم نسألها.
رجعنا البيت.
نادين كانت قاعدة في الصالة.
أول ما شافتنا، قامت.
إنتوا كنتوا فين؟
كريم ماجاوبش.
حط الصور قدامها.
تعرفي ده؟
بصت للصور.
وشها شحب.
أيوه.
مين؟
عادل.
وعلاقتك بيه؟
سكتت.
قلت
نادين، لو عندك حاجة قوليها دلوقتي.
بدأت تبكي.
أنا ماكنتش عارفة.
كريم قال
مش عارفة إيه؟
إنه كان بيستخدم الشركة.
إنتِ اشتغلتي معاه؟
أيوه.
قد إيه؟
حوالي سنتين.
وليه ماقولتيليش؟
خفت.
من إيه؟
قالت
منه.
يوسف قال
هو كان بيهددك؟
نادين بصت له.
إنت مين؟
يوسف قال
أنا يوسف.
نادين اتراجعت.
يوسف؟
عرفنا إنها سمعت الاسم قبل كده.
يوسف قال
قولي الحقيقة.
نادين بدأت تحكي.
قالت إن عادل كان عنده شبكة شركات بتشتري أراضي بأسماء ناس تانية.
وإن محمود كان اكتشف جزء من الموضوع.
وإن نادين، وقتها، ماكنتش تعرف الحقيقة كلها.
لكن بعد فترة فهمت إن عادل كان بيجمع مستندات عن أصحاب الأراضي.
وقالت إنها حاولت تبعد.
لكن عادل هددها.
هددني إنه هيبوظ حياتي.
كريم قال
فدخلتي حياتي؟
سكتت.
ردي.
قالت
في الأول… أيوه.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
كريم وقف.
يعني جوازك مني كان عشان البيت؟
نادين بكت.
في الأول كان فيه جزء من ده.
وبعدين؟
حبيتك.
ضحك كريم.
الحب جه بعد ما عرفتي إن البيت مش باسمك؟
قالت
أنا غلطت.
غلطتي؟
أيوه.
دي مش غلطة.
سكت.
دي خيانة.
نادين انهارت.
لكن أنا ماحستش بالشماتة.
بالعكس.
حسيت بحزن.
لأن ابني كان واقف قدامي مكسور.
نفس الطفل اللي كنت بمسح له دموعه لما يقع من العجلة.
دلوقتي أنا مش عارفة أمسح دموعه.
يوسف قال
في حاجة أخطر.
كلنا بصينا له.
عادل مش لوحده.
سامح قال
مين معاه؟
يوسف رد
حد من جوه العيلة.
سكتنا.
كريم قال
مين؟
يوسف قال
أنا ماعرفتش لحد دلوقتي.
سامح قال
محمود كان شاكك في مين؟
يوسف فتح آخر ورقة.
وقال
في اسم واحد بس.
ناول الورقة لسامح.
سامح قرأها.
وشه تغير.
مستحيل.
كريم قال
مين؟
سامح ماجاوبش.
خطف كريم الورقة.
قرأ.
الاسم كان
سامح النجار.
كريم رفع عينه.
إنت؟
سامح قال
لا.
يوسف قال
أنا عارف.
سامح بصله.
إنت عارف إيه؟
يوسف قال
إن محمود كان شاكك فيك.
سامح قال
ومحمود كان غلطان.
أنا قلت
طيب ليه اسمك موجود؟
سامح سكت.
وبعدين قال
لأن أنا فعلًا كنت أعرف مكان الملف.
كريم قال
كنت؟
أيوه.
فين؟
سامح بصلي.
في بيتك.
أنا قلت
فين بالظبط؟
سامح قال
تحت السلم.
كريم افتكر.
السلم القديم؟
سامح هز راسه.
أيوه.
طلعنا كلنا.
حمدي قال
بس إحنا فتشنا البيت.
سامح رد
مش المكان ده.
وقف قدام آخر درجة.
دق عليها.
الصوت كان مختلف.
منى جابت أدوات.
فتحنا الخشب.
كان فيه تجويف صغير.
جواه صندوق حديد.
كريم قال
ده هو؟
سامح قال
يمكن.
فتحناه.
كان فاضي.
إلا من صورة واحدة.
صورة قديمة جدًا.
فيها محمود واقف جنب يوسف.
وفي الخلفية…
راجل تالت.
أنا قربت.
وبصيت.
وقلت
ده…
سامح قال
أيوه.
كان عادل.
لكن كان أصغر.
وواقف جنب محمود ويوسف.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط محمود
الثلاثة اللي بدأوا الحكاية.
وتحتها
والرابع هو اللي أنهى كل حاجة.
كريم قال
مين الرابع؟
ماحدش عرف.
لحد ما حمدي قلب الصورة.
كان فيه اسم صغير مكتوب.
اسم الشخص الرابع.
وهو
محمود.
كريم اتجمد.
أبويا؟
يوسف قال
أيوه.
يعني هو كان الخائن؟
يوسف رد
لا.
وبص للصورة.
كان بيحاول يخدعهم.
كريم قال
عشان إيه؟
يوسف ابتسم بحزن.
عشان ينقذكم.
وفجأة…
اتسمع صوت تكسير زجاج.
الكل لف.
حمدي جري ناحية الشباك.
صرخ
انزلوا!
صوت طلقة خبط في الحيطة.
نادين صرخت.
كريم شدها للأرض.
حمدي طفى الأنوار.
يوسف قال
بدأوا.
أنا كنت على الأرض.
وقلت
إحنا هنفضل نهرب لحد إمتى؟
يوسف رد
لحد ما نعرف مين الشخص الرابع الحقيقي.
سامح قال
إنت قلت محمود.
يوسف رد
ده اللي الناس لازم تصدقه.
كريم رفع عينه.
يعني مين؟
يوسف قال
الشخص الرابع مش محمود.
سكت.
الشخص الرابع… هو اللي معانا دلوقتي.
الفصل الرابع الخيانة
محدش اتحرك.
حتى النفس كنا بنطلعه بحذر.
كريم بص لكل واحد فينا.
حمدي.
سامح.
منى.
نادين.
يوسف.
وأنا.
قال
مين؟
يوسف ماجاوبش.
سمعنا صوت عربية برا.
وبعدين صوت باب بيتفتح.
حمدي همس
حد دخل.
يوسف أشار لنا نستخبى.
كل واحد اتحرك.
أنا دخلت المطبخ.
كريم ورايا.
نادين دخلت الحمام.
سامح وحمدي بقوا في الصالة.
منى قفلت على نفسها في المكتب.
يوسف اختفى في الممر.
سمعنا خطوات.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
وبعدين صوت راجل
يوسف.
محدش رد.
الصوت كمل
أنا عارف إنك هنا.
حمدي خرج من مكانه فجأة.
الصوت سكت.
سمعنا حركة.
وبعدين خبط قوي.
كريم مسك إيدي.
همس
ماما.
قلت
ما تتحركش.
بعد ثواني، سمعنا صوت سامح.
سيبني.
وبعدين صوت الراجل
الملف فين؟
سامح قال
مش معايا.
الراجل ضربه.
كريم اتحرك.
مسكته.
لأ.
قال
هيقتله.
قلت
حمدي معاه.
وفعلًا.
سمعنا خناقة.
وبعدين صوت ارتطام.
يوسف ظهر من الناحية التانية.
وفي إيده عصاية خشب.
دخل الصالة.
وبعد ثواني، صوت الراجل اختفى.
الباب الخارجي اتفتح.
وبعدين اتقفل.
حمدي كان واقف، بيهزر كتفه.
سامح كان على الأرض.
كريم جري له.
إنت كويس؟
سامح قال
أنا عايش.
يوسف قال
مين كان؟
حمدي رد
عادل.
يوسف هز راسه.
كنت متوقع.
كريم قال
بس هو عايز الملف.
منى خرجت من المكتب.
وفي إيدها ورقة.
قالت
وأنا عرفت مين الشخص الرابع.
كلنا بصينا لها.
فتحت الورقة.
وقالت
مش عادل.
يوسف قال
مين؟
منى ردت
شخص اسمه رامي.
سامح قال
رامي مين؟
منى بصتلي.
ابن خالتك.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
رامي مات من عشر سنين.
منى قالت
هو ما ماتش.
الصمت.
يوسف قال
إزاي؟
منى قالت
عادل استخدم اسمه في معاملات مزورة. رامي كان هارب من قضية ماعملهاش.
كريم قال
فين دلوقتي؟
منى ردت
في المستشفى.
ليه؟
لأنه مريض جدًا.
يوسف قال
لازم نروح له.
رحنا المستشفى.
رامي كان على سرير.
راجل ملامحه تعبانة.
لكن أول ما شافني…
بكى.
قال
سامحيني.
قربت.
على إيه؟
قال
محمود كان عارف.
عارف إيه؟
إن أنا اللي فتحت الباب لعادل.
كريم قال
أي باب؟
رامي بص له.
باب الشركة.
وسكت.
كنت فاكر إني هكسب فلوس.
وبعدين
لكنهم استخدموني.
حمدي سأله
ومحمود؟
رامي قال
محمود حاول يوقفهم.
يوسف قال
والملف؟
رامي قال
مع محمود.
كريم قال
محمود مات.
رامي رد
لا.
الكل اتجمد.
رامي قال
قبل ما يموت بأسبوع، محمود سلمني نسخة.
سامح قال
فين؟
رامي ابتسم.
في المكان اللي محدش هيدور فيه.
منى سألت
فين؟
رامي قال
في قبره.
كريم قال
إيه؟
رامي قال
محمود كان عارف إنهم هيفتشوا البيت.
وبعدين بصلي.
فخبى الحقيقة في مكان مافيش حد هيفكر يفتشه.
رجعنا المقابر.
كان الليل نازل.
وقفنا قدام قبر محمود.
أنا حسيت إني داخلة أودع جوزي للمرة التانية.
حمدي قال
مش لازم تعملي ده.
قلت
لازم.
فتحنا الجزء الخلفي من المقبرة.
وكان فيه صندوق صغير.
جواه فلاشة.
ورسالة.
كريم أخد الرسالة.
فتحها.
قرأ
كريم، لو وصلت هنا، يبقى كل الناس اللي حاولت تحميك فشلت.
كريم وقف.
كمل.
وأنا عارف إنك هتكرهني في لحظة ما.
دموعه نزلت.
لكن الحقيقة إنك مش ابن يوسف بس.
كريم رفع عينه.
أنا حسيت إن قلبي هيقف.
أنت ابن يوسف في الدم، وابني أنا في كل قرار أخدته في حياتي.
لكن في حاجة محدش قالهالك.
يوسف هو أبوك البيولوجي، لكن اسمك القانوني، وحقوقك، ومستقبلك، وكل حاجة بنيتها لنفسك، أنا اللي حميتها.
والفلوس اللي كنت فاكر إنها فلوسي…
كانت فلوسك.
كريم سكت.
وبعدين كمل.
أنا كنت مجرد حارس عليها.
في آخر الرسالة
ولو أمك اضطرت تقفل الباب في وشك، ماتلومهاش.
لأنها بتحاول تنقذك من نفسك.
كريم قعد على الأرض.
وبكى.
أنا قعدت جنبه.
حطيت إيدي على شعره.
زي زمان.
قال
ليه يا ماما؟
قلت
عشان كنت خايفة عليك.
ليه ماقولتيليش؟
كنت خايفة الحقيقة تدمرك.
قال
بس الكدب دمرني.
ماعرفتش أرد.
يوسف قرب.
وقال
الوقت لسه ماخلصش.
كريم رفع عينه.
إيه تاني؟
يوسف أشار للفلاشة.
الملف الحقيقي عليها.
رجعنا البيت.
فتحنا الكمبيوتر.
الفلاشة كان عليها ملف واحد.
اسمه
كريم.
فتحناه.
وكان فيه تسجيل فيديو.
ظهر محمود.
قاعد قدام الكاميرا.
وكان واضح إن التسجيل اتعمل قبل موته بمدة.
قال
لو ابني بيشوف الفيديو ده، يبقى لازم تعرف الحقيقة كلها.
سكت.
أنا ما متش بسبب المرض.
كريم شهق.
محمود كمل
أنا اتقتل.
أنا حسيت إن الدنيا وقفت.
كريم بصلي.
بابا اتقتل؟
الفيديو كمل.
واللي قتلني هو الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد.
محمود قرب من الكاميرا.
وقال اسم الشخص.
الاسم اللي محدش كان متوقعه.
الاسم اللي خلانا كلنا نبص لبعض.
الاسم كان
حمدي.
الفصل الخامس الباب الأخير
الفيديو وقف.
محدش اتكلم.
حمدي كان واقف بعيد.
وشه ميت.
كريم بصله.
وبعدين قال
إنت قتلت أبويا؟
حمدي ماجاوبش.
كريم كرر
إنت قتلت محمود؟
حمدي قعد.
وحط إيده على وشه.
قال
أيوه.
أنا حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
حمدي؟
الراجل اللي كان واقف جنبي طول السنين.
اللي كنت بثق فيه.
صاحب محمود.
اللي ساعدني.
اللي جه معايا لما غيرت الكالونات.
اللي وقف جنبي لما ابني حاول يكسر الباب.
طلع هو نفسه الشخص اللي قتل جوزي؟
كريم قرب منه.
ليه؟
حمدي قال
ماكانش قدامي اختيار.
كريم صرخ
كان قدامك!
لأ.
كان قدامك إنك ما تقتلوش!
حمدي بكى.
لو ماعملتش كده، كانوا هيقتلوك أنت وأمك.
سامح قال
قول الحقيقة كلها.
حمدي رفع عينه.
محمود كان عارف إنهم قربوا.
يوسف قال
وكان ممكن نهرب.
حمدي هز راسه.
محمود رفض.
أنا قلت
ليه؟
حمدي بصلي.
عشان يحميك.
وبعدين كمل
هو كان عارف إنهم هيستخدموك عشان يوصلوا للملف.
كريم قال
فقتلتوه؟
حمدي قال
محمود طلب مني أعملها.
كريم اتصدم.
إيه؟
هو كان مريض.
مرضه؟
كان عارف إنه مش هيعيش كتير.
وبعدين
عملنا خطة.
سامح قال
خطة الموت.
حمدي هز راسه.
كان لازم الناس تصدق إنه مات طبيعي.
كريم قال
بس التقرير قال أزمة قلبية.
حمدي قال
لأننا أخفينا الحقيقة.
أنا بصيت ليوسف.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت أعرف جزء.
وأنت يا سامح؟
أنا عرفت بعدين.
كريم قال
يعني كل الناس حواليّ كانوا عارفين وأنا الوحيد لأ.
أنا قلت
عشان تعيش.
كريم رد
أنا ماعشتش.
وسكت.
أنا كنت عايش وسط كذبة.
حمدي قال
الكذبة دي حمتك.
كريم صرخ
لا!
وضرب إيده على الترابيزة.
الكذبة دي خلتني أصدق إن أمي خرفت.
نادين بدأت تبكي.
كريم بص لها.
وخلتني أصدق كلامك.
وبعدين بص لي.
وخلتني أحاول آخد بيتك.
أنا قلت
وده كان اختيارك.
سكت.
قلت
أنا مش هحاسبك على حاجة حد أجبرك عليها.
وبعدين
لكن هحاسبك على اللي اخترت تعمله بإرادتك.
كريم نزل عينه.
نادين قالت
وأنا؟
بصيت لها.
قالت
أنا عملت غلط.
كريم رد
غلطك هيتحاسب عليه.
منى قالت
عادل قدمنا ضده بلاغ رسمي. والأوراق اللي معانا كفاية لفتح التحقيق.
سامح قال
بس لسه في حاجة.
بصينا له.
الملف الأصلي مش معانا.
يوسف قال
إزاي؟
سامح قال
الفلاشة دي نسخة.
منى فتحت الملفات.
صحيح.
كريم قال
الأصل فين؟
حمدي بصلي.
مع أمك.
أنا استغربت.
معايا؟
قال
محمود سابهولك.
فين؟
حمدي قال
هو قاللي إنك الوحيدة اللي هتعرفي.
قعدت أفكر.
محمود.
بيتي.
الأوضة.
الترابيزة.
السفرة.
الساعة.
الصور.
وفجأة افتكرت.
الترابيزة الخشب القديمة.
اللي نادين رمتها بره.
اللي محمود كان مرممها بإيده.
جريت عليها.
رفعتها.
لقيت تحتها تجويف صغير.
فتحت الغطا.
جواه ظرف أسود.
طلعته.
مكتوب عليه
لزوجتي.
إيدي ارتعشت.
فتحته.
جواه مستندات.
أسماء.
حسابات.
تسجيلات.
وأخيرًا…
عقد ملكية.
باسم كريم.
أنا بصيت له.
قلت
أبوك ماكانش مخبي البيت.
كريم قرب.
أمال؟
قلت
كان مخبي مستقبلك.
كريم مسك الورق.
وبكى.
لكن المرة دي ماكانش بكاء خوف.
كان بكاء راجل فهم أخيرًا حجم اللي عمله أبوه عشانه.
بعد أسابيع، بدأت التحقيقات.
عادل اتقبض عليه.
نادين اعترفت بكل اللي تعرفه.
سامح قدم شهادته.
رامي اتعالج وقرر يقول الحقيقة كاملة.
أما حمدي…
فراح بنفسه وسلم نفسه.
قبل ما يمشي، جه عندي.
وقف على باب البيت.
نفس الباب اللي كان كريم واقف قدامه بالشاكوش.
قال
سامحيني.
بصيت له.
أنا مش عارفة أسامحك.
هز راسه.
حقك.
قلت
بس عارفة حاجة واحدة.
بصلي.
محمود اختارك تحمي ابنه.
دموعه نزلت.
وأنت في الآخر قتلتُه.
قال
عارف.
وبعدين مشي.
أما كريم…
فما رجعش يعيش معايا.
أنا اللي طلبت منه مايرجعش.
مش عشان أكرهه.
عشان يتعلم يعيش لوحده.
ويتعود إن الأم مش بنك.
ومش بيت.
ومش ورقة ملكية.
ومش شخص يضمن له المستقبل مهما عمل.
بعد سنة تقريبًا، جه يوم أحد.
الساعة كانت 558 الصبح.
نفس الوقت تقريبًا اللي حصلت فيه الحكاية.
كنت قاعدة في البلكونة.
سمعت خبطة على الباب.
قلبي اتقبض.
لكن المرة دي ماخفتش.
قمت.
فتحت.
كان كريم.
واقف لوحده.
من غير عربية فخمة.
من غير نادين.
من غير شاكوش.
ولا حتى مفتاح.
قال
ممكن أدخل؟
بصيت له.
البيت بيتك.
هز راسه.
لأ.
سكت.
البيت بيتك إنتِ.
الكلمة دي كانت كفاية.
دخل.
قعد.
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال
أنا جاي أقولك حاجة.
قول.
أنا بعت نصيبي من كل حاجة.
استغربت.
ليه؟
عشان مش عايز فلوس اتبنت على خوفك.
بصيت له.
والنص التاني؟
قال
هسيبه باسمك.
ليه؟
ابتسم.
عشان