تزوجت الخنزير المليونير

شروق خالد

كان يشبه سليم بشكل واضح. ملك رجعت خطوة للخلف. الرجل ابتسم وقال: «واضح إن أخويا حكى لك الحكاية ناقصة.» سليم وقف أمام ملك لحمايتها.«إنت مين؟» ضحك الرجل.«أنا اللي الكل فاكر إني مت. » ثم نظر إلى ملك وقال: «وأنا كمان عندي حساب قديم مع أبوكي.» ملك لم تعد تعرف من تصدق. فكل شيء كانت تعتقد أنها تعرفه عن زوجها انقلب في ليلة واحدة. لكن المفاجأة الأكبر كانت عندما أخرج الرجل هاتفه، وفتح تسجيلًا قديمًا. وسُمع صوت والد ملك بوضوح: «لو أخوك عرف الحقيقة… لازم يمـ,ـوت.

» ملك شهقت.«بابا…» سليم قبض يده بعصبية. لكن أخوه قال: «وده مش كل شيء.» ثم فتح ملفًا آخر. كانت فيه صورة قديمة. صورة لوالد ملك…وبجواره رجل ثالث. وعندما رأت ملك وجه الرجل، شعرت بالدم ينسحب من وجهها. لأنها كانت تعرفه جيدًا. كان الشخص الذي كانت تظنه أكثر إنسان تثق فيه بعد والدها. عمها.#حكايات_شروق_خالدملك فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.

بصت للصورة مرة تانية، وبعدين رفعت عينيها لأخو سليم.«عمي؟!» صوتها خرج ضعيف. «إنت متأكد إن ده عمي؟» الرجل هز رأسه.«أيوه. عمك كان شريك أبوكي في كل حاجة.» سليم بص لأخوه بغضب.«إنت كنت عارف إنه عايش طول السنين دي؟» رد أخوه بهدوء: «كان لازم أخفي نفسي. لو ظهرت، كانوا هيقـ,ـتلوني بجد.» ملك قربت من الصورة.«طب إنت ليه ظهرت دلوقتي؟» أجاب: «لأن الوقت جه عشان كل الحقيقة تظهر. » وفجأة سمعوا صوت إطلاق نار بعيد داخل الفيلا. سليم شد ملك ناحيته.«لازم نخرج من هنا فورًا.» لكن أخوه وقف قدامهم.«المخرج الرئيسي اتقفل.» سليم قال: «في مخرج تاني.

» «الممر تحت الأرض؟» «أيوه.» تحرك الثلاثة بسرعة. لكن قبل ما يوصلوا للباب، ظهر رجل مسلح في آخر الممر. رفع سلاحه.«محدش يتحرك!» سليم دفع ملك خلفه.«اجري!» لكن الرجل أطلق رصاصة. ارتطمت الرصـ,ـاصة بالحائط بجوار رأس ملك. صرخت. وفي اللحظة نفسها اندفع سليم ناحية الرجل. حدث اشتباك سريع، وسقط السـ,ـلاح على الأرض. أخو سليم تدخل وساعده. وبعد لحظات، تمكنوا من السيطرة على الرجل. سليم أمسكه من ياقة قميصه.«مين اللي بعتك؟» الرجل ظل صامتًا. سليم قرب وجهه منه.

«اتكلم.» الرجل ضحك.«حتى لو قلتلك… مش هتلحقه.» «مين؟» الرجل ابتسم وقال: «اللي ماسك كل الخيوط.» ثم أغلق عينيه ولم يقل شيئًا آخر. ملك كانت واقفة في حالة ذهول. قالت: «سليم… إحنا لازم نروح لبابا.» سليم نظر إليها.«ليه؟» «لأن التسجيل اللي سمعناه ممكن يكون متفبرك.» «إنتِ لسه بتدافعي عنه؟» دموعها نزلت.«ده أبويا. مهما عمل، لازم أسمع منه الحقيقة.» سليم سكت. كان يرى في عينيها خوفًا وحيرة، وليس كراهية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *