تزوجت الخنزير المليونير

شروق خالد

لكن البيت كان مفتوحًا. والباب مكسور. ملك جريت للداخل.«بابا!» مفيش رد. الغرف كلها كانت فاضية. وفوق الترابيزة كان فيه ظرف أبيض. ملك فتحته بإيد مرتعشة. وجدت بداخله ورقة مكتوب عليها: «لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوازك من سليم، تعالي لوحدك على مخزن قديم في شبرا قبل شروق الشمس.» سليم أخذ الورقة منها.

«مش هتروحي.» ملك بصت له.«لازم أعرف.» «دي أكيد خدعة.» «يمكن، بس دي فرصتي الوحيدة أعرف بابا فين.» سليم ظل صامتًا. ثم قال: «مش هسيبك تروحي لوحدك.» وبعد نصف ساعة، وصلوا إلى المخزن. كان المكان مهجورًا. دخل سليم أولًا. ثم دخلت ملك خلفه. وفجأة اشتغل نور واحد في منتصف المكان. وكان والد ملك مربوطًا على كرسي. صرخت: «بابا!» رفع الرجل رأسه بصعوبة.«ملك… اهربي!» تقدمت نحوه.«مين عمل فيك كده؟» لكن قبل ما يجاوب، خرج رجل من الظلام. كان عمها. ابتسم وقال: «أخيرًا… العيلة كلها اتجمعت.» ملك تجمدت. سليم وقف أمامها.«إنت اللي ورا كل ده؟» عمها ضحك.

«أنا؟ أنا بس كنت باخد اللي من حقي.» ثم نظر إلى ملك.«وأبوك كان غبي لما فكر إنه يقدر يوقفني.» والد ملك صرخ: «ما تسمعيش كلامه! هو اللي قـ,ـتل أخوك يا سليم!» سليم تجمد. أخوه الذي كان واقفًا خلفه قال: «كنت عارف.» عم ملك ابتسم.«أيوه… أنا اللي قتـ,ـلت أخوك.» ملك شعرت أن قلبها توقف. لكن عمها أكمل: «بس فيه حاجة تانية محدش يعرفها.

» ثم نظر إلى سليم مباشرة.«الفلوس اللي اختفت من الشركة… ما سـ,ـرقهاش أبو ملك لوحده.» سليم ضيق عينيه. «أمال مين؟» ابتسم عمها ابتسامة باردة.«أبوك أنت.» ساد الصمت. ملك بصت لسليم. وسليم لم يتحرك. لأول مرة منذ بدأت الحكاية، بدا عليه أنه هو نفسه لا يعرف ماذا يقول. ثم أخرج عم ملك ملفًا أسود ووضعه على الطاولة.«جواه الدليل الحقيقي.» فتح الملف. لكن قبل أن يلمسه أحد، انطلقت رصاصة من الخارج.

..وسقط الملف على الأرض. وفي نفس اللحظة، صرخ والد ملك: «اهربوا! اللي جاي دلوقتي أخطر مننا كلنا!»#حكايات_شروق_خالدانطلقت الرصاصة من خارج المخزن، واصطدمت بالحيطة. صرخت ملك، بينما سليم سحبها بسرعة خلفه.«ملك! انزلي!» أخو سليم اندفع ناحية الباب، وبص من فتحة صغيرة.«في عربيات كتير بره!» عم ملك حاول يهرب، لكن سليم أمسكه من ذراعه.«المرة دي مش هتهرب.» الرجل قاوم بعنف، لكن أخو سليم ساعده، وبعد دقائق وصلت الشرطة التي كان سليم قد أبلغها قبل دخول المخزن. تم القبض على عم ملك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *