حفيدي قالي

ممكن يكون في الحقيقة بداية كشف أكبر كذبة اتقالتلي في حياتي.

وخدت قرار واحد بس:

مش هادخل القاعة.

مش قبل ما أعرف الحقيقة.

مديت إيدي بسرعة وخدت اللابتوب من واحد من العاملين في الفندق، وطلبت منه يوصله بالشاشة اللي كانت مجهزة للفرح.

نادين اتغير لون وشها.

— محمود… إنت بتعمل إيه؟

مردتش.

دخلت الفلاشة.

كان عليها ملف واحد بس.

اسمه:

“لو جدو وصل للفيديو… يبقى أنا مش قادر أقول له بنفسي.”

حسيت قلبي وقف.

بصيت لياسين.

الولد كان واقف جنبي، ماسك في بدلتي.

فتحت الملف.

ظهرت صورة من كاميرا مراقبة.

واللي شوفته بعدها خلاني أنسى إني واقف في فندق مليان ناس.

كانت منى.

بنتي.

واقفة في مطبخ شقتها.

قدامها نادين.

لكن دي مش نادين اللي أعرفها.

كانت بتزعق في بنتي، وقريبة منها بشكل مرعب.

سمعت صوت منى وهي بتقول:

— ابعدي عني يا نادين! أنا مش هسكت تاني.

ردت نادين:

لمحة نيوز
— هتسكتي غصب عنك.

وبعدها…

صفعتها.

شهقت واحدة من ورايا.

الفيديو كمل.

منى وقعت على الأرض، ونادين انحنت عليها وقالت:

— لو فتحتي بوقك لمحمود، مش هتشوفي ابنك تاني.

وقتها صرخت:

— وقفي الفيديو!

الصوت خرج مني من غير ما أحس.

نادين جريت ناحيتي.

— ده مفبرك!

بصيت لها.

— مفبرك إزاي؟

— فيديو متعدل!

— والكاميرا؟

— ممكن تكون متلاعب فيها!

بصيت على الشاشة.

الفيديو كان بتاريخ من أسبوع.

لكن اللي صدمني أكتر إن الفلاشة مكنتش فيها الفيديو ده بس.

كان فيه مجلد تاني.

فتحته.

صور.

رسائل.

تسجيلات صوتية.

وتحويلات بنكية.

بدأت أفهم إن اللي قدامي مش خناقة عابرة.

نادين كانت بتبتز بنتي من شهور.

والسبب؟

شقتي.

بعد وفاة مراتي، كنت كتبت جزء كبير من ممتلكاتي باسم منى، وكنت مخبي الورق ده عن الكل.

نادين عرفت بالصدفة.

ومن يومها بدأت تضغط على بنتي.

كانت عايزة منى تمضي على تنازل عن نصيبها.

ولما منى رفضت…

بدأت تهددها.

لكن السؤال اللي قتلني:

إزاي نادين عرفت بكل ده؟

فتحت آخر تسجيل.

وسمعت صوت راجل.

صوت أعرفه.

اتجمدت.

كان صوت ابن خالي، سامح.

بيقول:

— نادين، محمود لازم يتجوزك قبل ما يغير الوصية.

ردت:

— متقلقش. أنا هخليه يمضيلي على كل حاجة قبل الفرح.

قفلت اللابتوب.

ورفعت عيني لنادين.

— كنتِ ناوية تاخدي كل حاجة؟

نادين بدأت تعيط.

لكن دموعها المرة دي مكنتش مؤثرة فيا.

قالت:

— أنا بحبك يا محمود!

ضحكت بسخرية.

— الحب مش بيضرب بنتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *