حفيدي قالي

سكتت.

كملت:

— والحب مش بيهدد طفل.

ياسين شد إيدي.

وقال:

— جدو… هي كانت بتخوف ماما.

نادين بصتله بنظرة غريبة.

والنظرة دي كانت كفاية.

أنا اتصلت بالشرطة.

بعد أقل من نص ساعة، وصلوا الفندق.

نادين حاولت تهرب من باب جانبي، لكن الأمن وقفها.

وفي اللحظة دي، رن موبايلي.

رقم سارة.

رديت وأنا تقريبًا مش قادر أتكلم.

سمعتها بتقول:

— محمود… منى فاقت.

قفلت عيني.

— هي كويسة؟

— لأ… بس الدكتور قال إنها عدت مرحلة الخطر.

خرجت من الفندق فورًا.

وأنا خارج، نادين نادت عليا:

— محمود!

وقفت.

قالت:

— اسمعني بس!

بصيت لها.

— أنا كنت بحاول أحمي نفسي.

— من مين؟

سكتت.

— من بنتك؟

قالت بسرعة:

— هي كانت هتدمر حياتي!

هزيت راسي.

— لا يا نادين.

— إنتِ اللي دمرتي حياتك بإيدك.

ومشيت.

وصلت المستشفى.

لقيت سارة واقفة قدام الأوضة.

أول ما شافتني حضنتني.

وقالت:

— منى مستنياك.

دخلت.

بنتي كانت نايمة، وشها عليه كدمات.

أول ما شافتني حاولت تبتسم.

— بابا…

قعدت جنبها ومسكـت إيدها.

— ليه مخبيتي عليا؟

دموعها نزلت.

— كنت خايفة.

— مني؟

— لأ… عليك.

بصيت لها باستغراب.

قالت:

— كنت خايفة لو قلتلك، تروح تواجهها لوحدك… وهي كانت مهدداني بياسين.

بصيت ناحية حفيدي.

كان واقف عند الباب مع خالته.

قالت منى:

— هي كانت بتقولي لو فضحتها، هتخلي ابنها يختفي من قدامي.

سألتها:

— وإنتِ اللي خليتي ياسين يجيبلي الفلاشة؟

هزت راسها.

— أنا سجلت كل حاجة قبل ما تضربني. وطلبت منه لو حصل لي حاجة، يديها لك.

سكتنا شوية.

وبعدين قلت:

— أنا آسف يا منى.

بصتلي باستغراب.

— على إيه؟

— إني صدقتها… ومصدقتكيش.

مسكت إيدي.

— المهم إنك صدقتني في الآخر.

بعد أسبوعين، بدأت التحقيقات.

والحقيقة طلعت أكبر مما كنت متخيل.

نادين مكنتش بتشتغل لوحدها.

سامح، ابن خالي، كان هو اللي عرفها على مكتب محاماة، وساعدها تجمع معلومات عن أملاكي.

وكان مخططهم إن نادين تتجوزني، وبعد شهرين تقنعني أعمل توكيل عام ليها بحجة إدارة الحسابات.

وبعدها تبدأ تبيع وتحوّل وتنقل الممتلكات تدريجيًا.

لكنهم استعجلوا.

ولما منى اكتشفت الموضوع، نادين بدأت تهددها.

الفلاشة كانت الدليل اللي قلب كل حاجة.

الفيديوهات والتسجيلات والتحويلات اتسلمت للشرطة.

وبعد التحقيقات والمحاكمة، صدر حكم بإدانة نادين وشريكها في القضايا اللي ثبتت عليهم.

أما أنا…

فألغيت الفرح تمامًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *