عن العشق والهوى ج٢

نونا المصري

ابتسم خالد قائلاً : يلا اتفضلوا.

– قال ذلك ثم امسك بمقبض حقيبته وجرها متوجهاً خارج المطار فلحقت به كل من مريم والهام.. وما هي الا دقيقة حتى اتى شاب طويل القامة وعريض الكتفين وكان يبدو من هيئته وشعره الاشقر انه اجنبي فتوجه نحو خالد واخد الحقيبة من يده قائلاً بالانجليزية : اهلاً بعودتك سيدي.

رد عليه خالد : شكراً لك ديميتري.. هل السيارة جاهزة ؟

ديميتري : اجل سيدي.

خالد : حسناً ، ساعد هاتان الانستين ايضاً وافتح لهما باب السيارة.

ديميتري : حاضر سيدي.

– ثم اخذ حقائب مريم والهام ووضعهن في صندوق سيارة الـ BMW الخاصة بخالد وبعدها فتح لهن الباب الخلفي فنظرت الهام الى مريم ووجدتها تتصرف على طبيعتها كما لو كانت تعرف خالد منذ زمن طويل ؛ فتنهدت وصعدت ايضاً في السيارة وجلست بجانب صديقتها اما خالد فجلس في المقعد الأمامي بجانب سكرتيرة ديميتري وقال له : let’s go / هيا انطلق.

اما في مصر…..

فكان الوقت يختلف عن الولايات المُتحدة حيث كانت الشمس ما تزال ساطعة وفي كبد السماء …وبالنسبة لادهم كان قد وصل إلى منزل عائلة الهام ليسألها عن مريم حيث انه لم يكن يعرف بأنها سافرت مع صديقتها ، ولكنه خرج من البناية بخيبة أمل كبيرة فهو لم يجد احداً في المنزل لان اهلها قد ذهبوا الى الإسكندرية لزيارة بيت اهل السيدة صفية { ام الهام } وقرروا المكوث هناك لمدة طويلة ومن سوء حظه انهم تركوا منزلهم دون ان يخبروا اي احد من جيرانهم اين ذهبوا فظن ان ابنتهم سافرت معهم لذا قال بتذمر : وبعدين بقى … انا لازم الاقي مريم بأسرع ما يمكن والا هتضيع مني يجد !

وبينما كان واقفاً امام البناية ورده اتصال من شقيقته رغد فاجابها : ايوا يا رغد..

فقالت له ببكاء : الحق ماما يا ادهم…. دي تعبت اوي ونقلناها المستشفى !

في تلك اللحظة اتسعت عينا ادهم وقال بهلع : بتقولي ايه ؛ تعبت… ازاي تعبت ؟

رغد : مش وقت الكلام دلوقتي….تعالى بسرعة !

فاغلق ادهم هاتفه وركض نحو سيارته ثم صعد بها وقادها بأقصى سرعة الى المستشفى الذي يعمل فيه شقيقه معاذ وزوجته سلوى… وعندما وصل نزل من سيارته دون ان يطفئ المحرك وركض بأسرع ما يمكنه الى داخل المبنى حيث كانت رغد واقفة بجانب غرفة العمليات برفقة العم محمود وزوجته امينه وابنيهما سمير ووفاء ، فتوجه نحوها وسألها بقلق : ايه اللي حصل يا رغد ، وفين ماما ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *